* مواصلة لما كتبته أمس حول «العولمة الكروية» ®. وخلط الأوراق أبدأ القول إن الاتحاد الدولي «الفيفا» لا يستطيع أن يلغي قوانين ودور أي سلطة رياضية عليا في بلداننا العربية سواء كانت وزارة أو هيئة عامة أو مجلساً أعلى أو قومياً للشباب والرياضة.. سمها ما شئت.
* لأن هذا يعتبر تدخلاً في شؤوننا الداخلية، ولأنه.. وبخاصة في أقطارنا الخليجية وعلى رأسها الإمارات فإن الدولة هي التي تشرف وتصرف على الرياضة وتبني وتقيم لها المنشآت والملاعب والاستادات.
* وتستأثر كرة القدم فيها بموازنات مالية ضخمة ترصدها لاتحاداتها، ويكفي قرار حكومتنا الموقرة بمضاعفة ميزانية اتحادنا إلى ستين مليون درهم سنوياً لإنفاقها على تسيير نشاطه وتنفيذ برامجه وإعداد المنتخبات الوطنية، وهكذا الحال في باقي اتحادات المنطقة التي تلقى دعماً سخياً من حكوماتها.
* فالاتحاد الدولي لا يصرف على الاتحادات المنتسبة إلى امبراطوريته، ولهذا فإن تدخلاته في شؤونها إذا لزم الأمر فنية بحتة، لأن قوانينه ولوائحه تنظم لعبة كرة القدم وكيفية ممارستها وتحمي حقوق لاعبيها ومدربيها وتدرأ عنها أي تدخلات سياسية!
* وإذا كانت قوانينه هذه تحرص أيضاً على أهلية وديمقراطية حركته الكروية إدارياً.. فليس معنى ذلك ألا تخضع اتحاداتنا الوطنية لقوانين سلطاتنا الرياضية العليا، المتمثلة بوزارة أو هيئة أو مجلس أعلى.
* فالقانون الاتحادي رقم (12) لسنة 1972 الذي قامت الهيئة العامة للشباب والرياضة بإجراء تعديلات جوهرية في كثير من مواده ليواكب المرحلة عزّز أيضاً من سلطة إشرافها على الرياضة الإماراتية ولم يستثن اتحاداً بعينه بعدم خضوعه إليها كجهة حكومية منوطة بذلك.
* ولهذا فإن ما حدث منذ إعلان اتحاد الكرة إجراء انتخاباته المبكرة وحتى اقتراب موعد قفل باب الترشيحات من إبعاد للهيئة، وتغييب أي دور إشرافي لها في هذا الخصوص مخالف لقانون أعلى سلطة رياضية!
كلمات لها إيقاع
* إنه في زمن «خلط الأوراق» يحدث كل شيء.
* ولعل ما حدث بشأن اتجاه اتحاد الكرة لمخاطبة الهيئة العامة للشباب والرياضة لإشهار رابطة المحترفين، وهو نفسه الذي تجاهلها كجهة عليا للقيام بتشكيل لجنة محايدة لانتخاباته.. ما يؤكد هذا الخلط في كثير من الأمور ايضاً.. والأمثلة لا تحتاج إلى تكرار!
