* طرق أبواب الاحتراف والدخول لدوري المحترفين لا بد له من تعامل خاص يوازي المتغيرات التي أصبحت مطلبا ملحا لمواجهة تلك المتغيرات الجديدة بالطريقة التي تضمن لها أفضل النتائج، ولأن المادة أصبحت من الأمور التي لا غنى عنها في سلم الارتقاء للأفكار الجديدة والمتطورة.
كان قرار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي بشأن نظام الدعم المالي للرياضة في أبوظبي الذي كشف عن المكانة التي يحظى بها القطاع الرياضي في الدولة والاهتمام الكبير الذي يلقاه من القيادة السياسية في الدولة.
وتخصيص ميزانية تفوق الـ122 مليون درهم كمخصصات للأندية الرياضية في أمارة أبوظبي يؤكد ذلك التوجه الذي تسير بوصلته نحو تحقيق أعلى درجات التفوق من خلال الاستقلالية الرياضية التي توفرت تحت غطاء مجلس أبوظبي الرياضي برئاسة سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان.
* إن تخصيص ميزانية قدرها ثلاثون مليون درهم لإنشاء أكاديمية متخصصة لكرة القدم في أندية الإمارة، على أن تكون خاضعة لموافقة مجلس إدارة أبوظبي الرياضي، فيه دلالة واضحة على المنهجية الجديدة في التعامل مع كرة القدم بالذات في ظل الطفرة الغير طبيعية التي تشهدها اللعبة التي أصبحت قائمة على التخصص وعلى اللغة الاحترافية التي لا مكان فيها للاجتهاد بعدما أصبحت كرة القدم كيانا قائما بذاته وعلما يدرس في أكبر الجامعات والمعاهد الدولية..
وتخصيص تلك الميزانية الكبيرة لإنشاء الأكاديميات المتخصصة في كرة القدم فيه تحول مباشر لترسيخ مفهوم صناعة المواهب وتنميتها لأنها تمثل المنبع والأساس لمستقبل واعد للعبة في البلد.
* القرار لم يتوقف عند مسألة الدعم فقط، حيث كان لأصحاب الانجازات والمتفوقين نصيب مميز في الموازنة، حيث نص القرار على منح الفريق الذي يفوز ببطولة قارية مبلغا قيمته سبعة ملايين درهم كحافز وتقدير للفريق الذي ينجح في تشريف الدولة خارجيا في الوقت الذي تم فيه تخصيص خمسة ملايين درهم كمكافأة للفريق الذي يحرز بطولة عربية وأربعة ملايين للخليجية، وفي ذلك تأكيد على أهمية النجاح الخارجي بالنسبة لفرقنا المطالبة بإثبات جدارتها وتفوقها على المستوى الإقليمي والعربي والقاري كانعكاس حقيقي للتفوق المحلي.
* الموازنة الجديدة لأندية أبوظبي التي تم اعتمادها من قبل سمو ولي عهد أبوظبي والتي ننشر تفاصيلها في عدد اليوم،تؤكد على البعد الجديد لواقع الرياضة في الدولة، كما تؤكد على مدى مساهمة الحكومات المحلية في دعم القطاع الرياضي والتخفيف من العبء الكبير الواقع على كاهل الهيئة التي تتحمل بدورها عبئا كبيرا من الدعم والمتابعة والاهتمام في الوقت الذي لا تصل فيه الميزانية الإجمالية للهيئة الموازنات التي تخصصها الحكومات المحلية لدعم الأندية.
كلمة أخيرة
* المخصصات المالية التي توفرها الحكومات المحلية دعما للأندية خففت كثيرا من حجم الضغوط التي كانت واقعة على كاهل الهيئة التي وبعد تنازل أندية أبوظبي ودبي والشارقة عن الدعم المالي المخصص لها وجدت المجال متاحا للتركيز على الأندية الصغيرة من أجل تمكينها لمواكبة التطور الذي يجعلها قادرة على مواكبة الطفرة الرياضية محليا وخارجيا.
