نعود اليوم إلى قياس مؤشرات فرق أندية دوري اتصالات للدرجة الأولى للعام 2007 - 2008 بعد أن شهدنا نتائج الجولة الثالثة ومستويات الفرق المتفاوتة واستمرار فرق أخرى في تحقيق العلامة الكاملة وفرق أخرى تراوح مكانها فيما خرجت البقية خالية اليدين وجماهيرها بدأت برفع أيديها حاملة علامة «التعجب» من حال فرقها والمستوى المتواضع التي ظهرت عليه حتى الآن وربما يشفع لها أننا لازلنا في بداية المشوار ولكن الحقيقة أن البداية القوية تصل بنا إلى نهاية مريحة مهما كانت المحصلة!

لعلنا في بورصة المدربين نقوم بتحليل فني مبسط لما قام به مدربو الفرق خلال مباريات فرقهم في الجولة الماضية وكلنا ثقة وعلم بأن المدرب ما هو إلا ورقة من أوراق الفريق بشكل عام فهناك عوامل أخرى تتحكم في الانتصار والفوز فبعد توفيق الله هناك مسؤولية على الإدارة وأخرى على الجهاز الإداري وعلى الفريق بل أن الجماهير مشتركة أيضاً في منظومة الفوز والخسارة ولكن وكما جرت العادة فإننا نعرف جيداً أن اتجاه الأنظار عندنا له أولويات خاصة في الخسارة فأول مقصد لأنظارنا هو المدرب يليه الأجانب وربما تتحرك الأنظار بعد ذلك إلى الإدارة وصولاً بالجماهير أنفسهم ولأن الأمر عند هذا الحد يُعد صعب التغيير بل أصعبها على الإطلاق فلم نسمع يوماً عن تغيير «جمهور» رغم أنه شريك أساسي، فتبدأ الصعوبة تقل تدريجيا من الجمهور إلى الإدارة إلى الأجانب وحتى نجد أنفسنا قد وصلنا إلى المدرب وهو أسرع وأسهل طرق الإصلاح وهكذا جرت العادة!

وبناء على ذلك ولأن البورصة لابد وان ترتبط «بمؤشر عام» هو الأكثر تأثيراً وتسليطا للضوء وبكل تأكيد المدرب هو من يحمل هذه الصفة في دورينا لذلك دعونا نقرأ الأرقام والفنيات الخاصة بكل جهاز فني للفرق بعد جولتها الثانية.

النتائج وراء ارتفاع المؤشر

وأيضا وكما هو الحال في الأسواق المالية حيث ترفع النتائج والأرباح مؤشرات أسهم الشركات فإن نتائج بعض الفرق أدت إلى ارتفاع مؤشرات مدربيها لدى محبي ومتابعي تلك الفرق وفضلت أخرى الانتظار حتى تتضح الرؤية أكثر رغم أن قطار دورينا لا ينتظر والرؤية يفترض أنها واضحة منذ رحلة اختيار المدرب فور انتهاء دوري الموسم الماضي والمباريات الرسمية ليست مجالاً للتجربة بل لتأكيد جدارة المدربين بقيادة فرقها.

فيما بدأت بعض الفرق تهمس في أذن إداراتها برغبتها بعدم استمرار مدربيها رغم أن هناك توفيقا واضحا في عوامل عديدة أهمها اللعب على الأرض وأمام الجمهور وكذلك وجود مشاركات خارجية لبعض الأندية بالإضافة إلى مشاركة بعض اللاعبين بين فرقهم والمنتخبات الوطنية والمعسكرات ولا ننسى بقية العوامل الأخرى التي اتفقنا أنها مكملة لبعضها.

المستوى العام والأجنبي الثالث

كما أن ورقة اللاعبين الأجانب والتي باتت أكثر تأثيرا من ذي قبل حيث ارتفع العدد إلى ثلاثة ومن المفترض أن تكون هذه الزيادة في صالح الفريق ولعل الوقت مازال مبكراً أيضاً للحكم على الأجانب ولكن هي أسماء يفترض أن تخدم المدرب في وضع تشكيلة مناسبة تحقق الهدف المطلوب وتأثر إيجابا على مظهر الفريق بشكل عام، ولا يخفى على أحد أن هناك أسماء فرضت نفسها منذ بدأت فرقها مبارياتها الودية وزادت ثقتها بنفسها بعد الأداء القوي والظهور المتميز لتلك الأسماء من خلال جولة مسابقة الكأس وجولتين من عمر الدوري فبدأ حبهم يتسلل إلى قلوب جماهير الفرق منذ الآن وعليه فإننا نجد أن العامل الأبرز التالي بعد المدرب في سوق «دورينا»!

المحترفون المواطنون وتعذر الاستفادة منهم

وعلى صعيد المحترفين المواطنين في صفوف الفرق لم يستطع مدربو الفرق الاستفادة منهم «بالحد الأقصى» فغالبية اللاعبين المواطنين المنتقلين بصفة «الاحتراف» هم لاعبو منتخبات سواء المنتخب الأول أو «ب» أو الأولمبي أو حتى الشباب لذلك غاب الكثير منهم وتأثر الفريق والذين شاركوا كانوا أقل من مستواهم المعهود بعد أن وجدوا أنفسهم بين مطرقة الفريق وسندان المنتخب والتمثيل الأهم!

فان درليم

الدولة: هولندا

النادي: الشارقة

المركز: الخامس

فترة تسلم المهمة: بداية الموسم

عدد المباريات في الدوري: 2

فوز على النصر وتعادل مع الوحدة

المؤشر: منخفض

النسبة: 6 ,66%

تغلب الشارقة على النصر في أولى مبارياته في الدوري وخطف نقطة ثمينة من الوحدة في المباراة الثانية وتبقت له مباراة مؤجلة أمام الجزيرة وبناء على هذه النتائج يرى المراقبون أن الفريق يسير في اتجاه جيد ولكن تبقى هناك بعض الأمور الفنية التي مازالت غير واضحة خاصة وتحتاج لمزيد من الوقت حتى تطمئن الجماهير.

يوسف الزواوي

الدولة: تونس

الفريق: الأهلي

تسلم المهمة: بداية الموسم

المركز: السابع

عدد المباريات في الدوري: 3

خسارتان من الشعب والشباب

فوز على الظفرة

المؤشر: منخفض

النسبة: 3 ,33%

لم يكن انتصار الفرسان على فريق الظفرة مقنعاً ولم ينسهم خسارتهم الأولى أمام الشعب وتأكدت علامات القلق على الفريق بعد الخسارة الثانية وعلى أرضه أمام جاره الشباب ولم يكن القلق مصدره خسارة النقاط فقط بل أن المستوى العام للفريق بدأ برسم العديد من علامات الدهشة خاصة أنه خاض مباراته الأخيرة أمام الشباب وهو يملك كافة الأسماء التي من المفترض أن تخلق الفارق الكبير خاصة بوجود المحترفين الأجانب الثلاثة.

دومنيك

الدولة: البرازيل

الفريق: حتا

المركز: الثامن

تسلم المهمة: بعد الجولة الأولى للموسم الحالي

عدد المباريات في الدوري: 2

فوز على الوصل

خسارة من الجزيرة

المؤشر: منخفض

النسبة: 50%

حضر لتسلم مهام تدريب الفريق خلفاً للتونسي محمد المنسي الذي أنهت إدارة الفريق خدماته بعد الخسارة الأولى في الكأس وتسلم المساعد مهمة التدريب مؤقتا في الجولة الاولى للفريق في الدوري التي خسرها أمام الجوارح وتابع دومنيك المباراة من المدرجات.

وكانت المباراة الأولى له أمام الوصل فحقق مفاجأة مدوية وانتصر ولكنه عاد وسقط برباعية أمام الجزيرة ويبدو أنه لعب بثقة أكبر من اللازم كما اتضح على أداء غالبية اللاعبين متجاهلين القوة الضاربة الجزراوية فأفسدت الهزيمة الكبيرة فرحة الفوز الماضي وهبط مؤشر المدرب إلى النصف.

إيفو

الدولة: البرازيل

الفريق: الوحدة

المركز: التاسع

تسلم المهمة: بداية الموسم

عدد المباريات في الدوري: 1

تعادل مع الشارقة

المؤشر: لا يوجد ( لعدم وجود مباراة سابقة )

النسبة 3,33%

هذه المباراة الأولى التي يخوضها الوحدة في بطولة الدوري حيث تأجلت مباراته الأولى أمام الإمارات والثانية أمام النصر بسبب مشاركته الآسيوية وعاد للدوري عبر بوابة الشارقة الصعبة ولم ينجح إيفو من فك طلاسم الدفاع الشرقاوي رغم الكتيبة الهجومية على رأسها إسماعيل مطر ولكن يبدو أن مستوى الأجانب للفريق ليس على ما يرام ويحتاج المدرب البرازيلي إيفو إلى مزيد من المباريات للحكم عليه من قبل جماهير أصحاب السعادة.

زي ماريو

الدولة: البرازيل

النادي: الوصل

المركز: الحادي عشر

تسلم المهمة: الموسم الماضي

عدد المباريات في الدوري: 3

3 هزائم من الجزيرة وحتا والعين

المؤشر: منخفض

النسبة: صفر%

تعرض الوصل حامل اللقب إلى هزه قوية في المباراة الأولى وكانت أقوى في الثانية وخرج الفريق ومدربه البرازيلي زي ماريو بعد الجولة الثالثة خالي الرصيد من النقاط وربما هناك العديد من الظروف السيئة رافقت الفريق في مباراته الثالثة ومنها غياب ماجد ناصر للإيقاف وأوليفيرا.

بالإضافة إلى عدم ظهور المحترف الثالث في الفريق بالمستوى المطلوب فوجد زي ماريو نفسه في موقف صعب ولا يملك الكثير من الأوراق فاضطر إلى إشراك العديد من الوجوه الشابة التي ظهرت بمستوى جيد ولكن لم تتمكن من التغلب على الزعيم وفي أرضه فهبط المؤشر إلى الصفر وجماهير حامل اللقبين تضع أياديها على قلوبها!

الدولة: تونس

الفريق: الظفرة

المركز: الثاني عشر

تسلم المهمة: بداية الموسم

عدد المباريات في الدوري: 3

3 هزائم ،العين والأهلي والإمارات

المؤشر: منخفض

النسبة: صفر%

تذيل ترتيب الفرق رغم الظهور الجيد له في الجولتين الأولى والثانية في الدوري وخاصة أمام الأهلي حيث كاد أن يخرج على الأقل متعادلاً حيث حاول التونسي السويح مدرب الفريق مجاراة فرقاً كبيرة في أول مشواره في الدوري أمام العين ثم الأهلي وربما هذه الاختبارات كانت ثقيلة على الفريق العائد مؤخراً لعالم الأضواء ولكنه أخفق أيضاً في مباراته أمام الإمارات المقارب له بالمستوى وفقد المزيد من النقاط وتذيل الترتيب بفارق الأهداف عن حامل اللقبين!

كارلوس سيريزو

الدولة: البرازيل

الفريق: الشباب

المركز: الأول

تسلم المهمة: بداية الموسم

عدد المباريات في الدوري: 3

الفوز على حتا والعين والأهلي

المؤشر: مرتفع

النسبة: 100%

استطاع سيريزو أن يفرض أسلوبه في تدريبه لفرقة الجوارح ولعل طريقة اللاعبين الجماعية من قبل ساعدته في تقوية هذا الجانب وعدم الاعتماد على مهارات لاعب كما أنه استطاع النجاة من فخ «حتا» في أولى جولات الدوري رغم النقص في لاعبيه الأجانب المصابين حينها وتخلص من عقبة الزعيم في ثانيها بعد أن أجاد قراءة الملعب وتفكير مواطنه تيتي وأخيرا واجه الفرسان الحمر بمنطقية وبثقة فحقق النصر والعلامة الكاملة والصدارة للجولة الثالثة على التوالي!

زلاتكو كرينجر

الدولة: كرواتيا

الفريق: الشعب

المركز: الثاني

تسلم المهمة: بداية الموسم

عدد المباريات في الدوري: 3

فوزين على الأهلي والإمارات وتعادل مع النصر

المؤشر: مرتفع

النسبة: 7 ,77%

لم يوفق في وضع بصمه حقيقية للشعب في بطولة العرب ولكنه عوض ذلك مع الكوماندوز من خلال نتائجه في الدوري عبر تغلبه في الجولة الأولى على الأهلي في ملعبه وتفوقه على الإمارات في الجولة الثانية فيما نجح في اقتناص نقطة من العميد حافظ بها على موقعه ثانياً في جدول الترتيب العام للفرق.

وهذا بلا شك جعل الجماهير الشعباوية تطمئن لأسلوبه ولكنها في حاجه أن ترى مزيداً من البصمات على الفريق حتى يستمر في هذه المراكز حتى النهاية وتكون على غير ما عهد المراقبون للشعب من تفوق في بداية المشوار و«هبوط عام» في نهايته.

ادينور باتشي « تي تي»

الدولة: البرازيل

الفريق: العين

المركز: الثالث

تسلم المهمة: بداية الموسم

عدد المباريات في الدوري: 3

فوز على الظفرة والوصل

خسارة من الشباب

المؤشر: مرتفع

النسبة: 6 ,66%

انطلق مع الفريق بقوة في نتيجة الجولة الأولى للدوري والكأس وحقق انتصارا مستحقاً على الظفرة في الجولة الأولى ولكنه واجه صعوبة في التغلب على الجوارح بعد أن عانى من غياب لاعب مؤثر مثل محترفه نشأت أكرم بالإضافة إلى كون العلودي يشارك للمرة الأولى مع الفريق في تلك المباراة ولكنه عاد في الجولة الثالثة واستخدم كافة أسلحته في مواجهة حامل اللقبين ونجح في اقتناص فوز مقنع وثلاث نقاط جديدة تضاف إلى رصيده وارتياح جماهيري شبه تام.

لازلو بولوني

الدولة: رومانيا - فرنسا

النادي: الجزيرة

المركز: الرابع

فترة تسلم المهمة: بداية الموسم

عدد المباريات في الدوري: 2

فوز على الوصل وحتا

المؤشر: مرتفع

النسبة: 100%

كانت بداية بولوني أمام حامل اللقب في الجولة الأولى وكسبها قبل أن يستريح الفريق في الجولة الثانية المؤجلة أمام الشارقة حيث يشارك العنكبوت في بطولة مجلس التعاون وعاد في الجولة الثالثة وقضى على مغامرة الوافد الجديد حتا برباعية ومن خلال النتائج التي حققها الروماني يرى المراقبون أنه استطاع توظيف لاعبي الجزيرة بالطريقة السليمة كما أنه يحسن قراءة الخصم قبل المباراة ويجيد التعامل مع ظروف سير المباراة.

بنتادو

الدولة: البرازيل

الفريق: الإمارات

المركز: السادس

تسلم المهمة: بداية الموسم

عدد المباريات في الدوري: 2

خسارة من الشعب

فوز على الظفرة

المؤشر: مرتفع

النسبة: 50%

لم يلعب الإمارات في الجولة الأولى نظراً لارتباط الوحدة بمباريات البطولة الآسيوية لذلك كان الاختبار الأول للفريق في الدوري أمام الشعب في الجولة الثانية وخسر المباراة بسبب أخطاء فردية لحارس المرمى وخط الظهر وأيضاً لم تساعد المدرب ظروف غياب بعض لاعبيه المهمين في التشكيلة لذلك ينتظر محبو الأخضر الخيماوي الجولة القادمة أمام الظفرة عسى أن تتضح الرؤية بشكل أدق.

فاجنر مانسيني

الدولة: البرازيل

الفريق: النصر

المركز: العاشر

تسلم المهمة: الموسم الماضي

عدد المباريات في الدوري: 2

خسارة من الشارقة

وتعادل مع الشعب

المؤشر: مرتفع

النسبة: 6 ,16%

الاختبار الأول للفريق في الدوري كان أمام الشارقة وخسر المباراة قبل أن يخضع للراحة بسبب تأجيل مباراته في الجولة الثانية وبدأت الأمور بعدها بالاتجاه نحو التشاؤم لدى بعض جماهير ومحبي العميد وفي الاختبار التالي أضاع الفريق فوزاً ثميناً على الشعب واكتفى بنقطة واحدة ارتفع معها مؤشر المدرب ولكنه يبقى دون الطموح.

إعداد: مالك عبدالكريم