* ظل الاتحاد الدولي لكرة القدم، أو كما يحلو لنا أن نسميه باسمه «الرنّان» و«المخيف» في آن واحد مختصراً «الفيفا» بمنأى عن التدخل في شؤوننا الرياضية الداخلية.

* ليس بالنسبة للإمارات فقط، بل كمنطقة خليج ككل لها عنده «خصوصية» كروية يحترمها وجهات وسلطات عليا تشرف عليها، وقوانين ولوائح تنظم إداراتها وتسيِّر أنشطتها.

* فهو لم يستطع طوال عقود ثلاثة وأكثر أن يلزم اتحاداتنا الكروية الخليجية بالتحوُّل من نظام التعيين من قبل الجهات الرسمية إلى النظام الديمقراطي الحر عن طريق الانتخابات المباشرة وكذلك الحال بالنسبة للأندية إلا ما ندر.

* ورغم ذلك، ظل اعتراف «الفيفا» بها قائماً.. ولم يحدث له أن هدَّد اتحاداً بتجميد نشاطه إن جاء رئيسه وأعضاء مجلس إدارته بالتعيين.

* وبدخول العالم عصر «العولمة» منذ بداية الألفية الثالثة.. هذه الغزوة الشاملة التي كسرت كل الحواجز، والصرعة التي نعيشها حقيقة هذه الأيام بدأ الوجه الآخر الصارم للاتحاد الدولي يظهر كأنه أصبح الحاكم المطلق لإمبراطورية كرة القدم في الكون،

وما يقوله ويسنّه من قوانين ويصدره من تعاميم وتوجيهات وقرارات تُنفذ من جميع الاتحادات الوطنية المنتسبة إليه من دون مناقشة أو إبطاء أو تدخل حكومي.. بأمر «قراقوش الجديد» جوزيف بلاتر.

* فصار اتحادنا الإماراتي لكرة القدم يلجأ إلى «الفيفا» في كل صغيرة وكبيرة طالباً فتاويه فيها وتعديلاته إن رأى ذلك خشية وقوعه في خطأ أو محظور!

* ففي مسألة الانتخابات المبكرة التي قرّر اتحاد الكرة إجراؤها في منتصف يناير المقبل وقام بتشكيل لجنة للإشراف عليها برئاسة رئيسه يوسف السركال المؤجّل إعلان ترشيحه لولاية ثانية حتى قُبيل موعد إقفال باب الترشيحات بيوم لمعرفة إن كان سيفوز بالتزكية أو أن هناك منافساً له، لهو قرار خاطئ قانونياً وإجرائياً لأنه من المفترض أن تكون هناك لجنة محايدة لهذه الانتخابات.

* ولكن تم السكوت عن هذا الخطأ وعدم تصحيحه بدعوى أن «الفيفا» يرفض التدخل الحكومي!

كلمات لها إيقاع

* إن الاتحاد الدولي لا يزن الأمور بهذا الشكل، فهو يبني تدخل الدولة ويرفضه إذا قامت الهيئة العامة بحل الاتحاد لسبب من الأسباب وقررت تعيين رئيس ومجلس إدارة جديدين بالتعيين.

* أما بالنسبة لكيفية وآلية إجراء هذه الانتخابات ديمقراطياً فهذا حقها باعتبارها الجهة المشرفة على الرياضة في الدولة في زمن خلط الأوراق تضيع الحقائق.

* ويريد البعض تهميش دور الهيئة بالتهديد للجوء للفيفا!

kamaltaha@albayan.ae