اضطر منظمو دورة الألعاب الاوليمبية الصيفية لعام 2008 ببكين أمس الاثنين إلى تعديل إجراءات شراء تذاكر مسابقات الألعاب بعدما تسبب العدد الهائل من طلبات الشراء في تدمير نظام شراء التذاكر على الكمبيوتر وأجبر المنظمين على وقف عملية بيع التذاكر خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت اللجنة المنظمة لاولمبياد بكين 2008 أنها ستستأنف المرحلة الثانية من بيع تذاكر الاولمبياد بالصين في العاشر من ديسمبر المقبل ولكنها ستوقف نظام (البيع بالأسبقية في تقديم طلبات الشراء) الذي تسبب في فوضى عارمة في الأسبوع الماضي.

وبذلك توزع تذاكر المسابقات بنظام اليانصيب على المتقدمين بطلبات الشراء، تماما كما حدث في المرحلة الأولى لبيع التذاكر وذلك بعدما يغلق باب التقدم بطلبات الشراء في 30 ديسمبر.

وجاء في بيان رسمي للجنة المنظمة لاوليمبياد بكين بموقعها على الانترنت «إن التعديلات الجديدة على نظام بيع تذاكر الاوليمبياد إنما تهدف تجسيد سياسة اللجنة التي تتكيف وفقا للناس وإلى الالتزام بمبادئ العدالة والمساواة وأن تتلاءم مع الجماهير».

وأضاف البيان «إن اللجنة المنظمة أخذت بعين الاعتبار التأكيدات والأبحاث الفنية التي أجراها متخصصون إلى جانب تعليقات واقتراحات من عدة أطراف عندما أدخلت هذه التعديلات على سياسة بيع التذاكر». يذكر أن خدمات تذاكر أولمبياد بكين هي مشروع مشترك بين شركة «تيكيت ماستر» ومقرها بالولايات المتحدة و شركتين صينيتين أخريين.

وكانت الملايين من طلبات شراء تذاكر أولمبياد بكين قد تدفقت على موقع بيع التذاكر على الانترنت وعلى الخط التليفوني الساخن والبنوك المخصصة لبيع التذاكر من قبل اللجنة المنظمة عندما فتح باب تلقي طلبات الشراء يوم الثلاثاء الماضي.

وسجل الموقع الرسمي لبيع التذاكر على الانترنت التابع للجنة المنظمة زيارة ثمانية ملايين متصفح للموقع خلال الساعة الأولى فقط من مرحلة البيع الثانية، مما يعني أن نسبة الزائرين للموقع بلغت 200 ألف زائر في الدقيقة تقريبا صباح الثلاثاء.

بينما استقبل الخط التليفوني الساخن لبيع تذاكر أولمبياد بكين 8. 3 ملايين مكالمة صباح الثلاثاء، فيما اصطف المئات من أصحاب طلبات الشراء الآخرين في طوابير طويلة خارج أفرع بنك الصين المختلفة ببكين منتظرين فرصتهم لحجز أحد أو بعض تذاكر المرحلة الثانية المطروحة للبيع والبالغ عددها 85. 1 مليون تذكرة.

وكانت اللجنة المنظمة قد باعت نحو 59. 1 مليون تذكرة لمسابقات أولمبياد بكين المختلفة خلال المرحلة الأولى لبيع التذاكر التي جرت في وقت سابق من هذا العام وتضمنت أيضا بيع جميع تذاكر حفلي الافتتاح والختام بالحدث الرياضي الكبير.

ومازالت توجد سبعة ملايين تذكرة أخرى تنتظر دورها في الطرح للبيع ، 40 بالمئة منها تقريبا في الصين مع توقع وصول عائداتها إلى 140 مليون دولار (97 مليون يورو). ولجعل التذاكر في متناول يد المواطن الصيني العادي فقد تحدد سعر 58 بالمئة من مقاعد الملاعب الرياضية خلال الأولمبياد بمئة يوان فقط (13 دولارا) أو أقل.

وتتراوح أسعار تذاكر مسابقات 28 لعبة رياضية بأولمبياد بكين ما بين 30 إلى ألف يوان. فيما يصل سعر تذكرة حفل افتتاح الاوليمبياد إلى خمسة آلاف يوان. وتم حجز 14 بالمئة من العدد الإجمالي للتذاكر من أجل الطلبة بسعر عشرة يوانات أو أقل.