أكد أبناء الإمارات جدارتهم في الرياضات البحرية مرة جديدة في المحافل العالمية، وكانوا على الموعد في الأيام القليلة الماضية مع صناعة الحدث في بطولة العالم للدراجات المائية التي أقيمت في ضيافة ولاية فلوريدا في الولايات المتحدة الأميركية.
إلى جانب أبطال العالم الذين حضروا من كافة أقطاب المعمورة طمعاً بالحصول على لقب أو على مركز على منصات تتويجها في فئاتها المتعددة الأمر الذي يعني لهم الكثير في تمثيل دولهم وإثبات وجودهم على خارطة الرياضات البحرية في العالم.
ولطالما تغنى أبطال الدراجات المائية في العالم وفي شتى محافلها بالألقاب والظهور المميز في المواعيد العالمية لإظهار جديدهم من التقنيات الحديثة في الدراجات المائية الخاصة بهم وإظهار الحد الكبير من الخبرة التي وصلوا إليها ومقارعة الأمواج وحالة البحر من أجل الحصول على الألقاب العالمية أو التمثيل الجيد لرد الجميل للشركات التي ترعاهم أو للهيئات الداعمة لهم.
وفي فلوريدا ومع ضربة البداية لبطولة العالم للدراجات المائية للعام 2007 صنع محمد محسن بطلنا المحلي الحدث وتوج بالمركز الثاني لفئة الستوك المحدودة ليؤكد جدارته وعلو كعب أبناء الإمارات في الرياضات البحرية متوفقاً في منافسات السباق على مراحله على الكثيرين من الأبطال العالميين الذين شاركوا في تصفيات الفئة وصولاً إلى البارزة النهائية التي جمعت 18 متسابقاً من حول العالم.
وأمام جمهور اميركي كبير رفع محمد محسن العلم الإماراتي عالياً مؤكداً تفوقه وأحقيته في المركز الثاني في السباق النهائي للفئة المذكورة. ولم يكن الحظ إلى جانب بطلنا المحلي عمير بن ثاني الذي توجه إلى أميركا متأملاً بمركز على المنصة العالمية في فئة كبار المحترفين ولكن رياح فلوريدا جاءت عكس ما اشتهت دراجة عمر بن ثاني التي عانت من مشاكل فنية أبرزها في التوصيلات الكهربائية.
المر بن حريز ظاهرة تنال التقدير العالمي
ونال المر بن حريز أفضل ناشئ يشارك في بطولة العالم للدراجات المائية لجل ما قدمه من عروض قوية في فئة الواقف مقارعاً أبطال العالم من عمره ومن أكبر من عمره، وقد نال المركز الثالث في الجولات المؤهلة إلى النهائي ولكن الحظ لم يكن لجانبه في السباقات الختامية فخرج بالأعطال الفنية
ولكنه كان موضع إعجاب من قبل اللجنة العليا المنظمة التي كرمته بجائزة أفضل مشارك في البطولة وهي جائزة لا تعطي لأي مشارك عادي. ولم يكن الحظ حليفاً أيضاً لناشئنا الثاني عمر عبدالله راشد الذي عانى من المشاكل الفنية في دراجته الأمر الذي حال دون تحقيقه لنتيجة مرجوة وخرج من السباق.
محمد محسن: مركز الوصيف سيعطيني الدافع
أهدى محمد محسن المركز الثاني الذي حققه في النسخة الأخيرة من بطولة العالم للدراجات المائية إلى سمو الشيخ سلطان بن خليفة آل نهيان رئيس الاتحاد الإماراتي للرياضات البحرية وإلى سمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم الداعم الأكبر للرياضات البحرية،
وقال: «الحمد لله على كل شيء، فالنتيجة التي حققتها بالنسبة لي رائعة وبمجرد ذكر اسم متسابق من الإمارات على منصة التتويج الأميركية كان بمثابة أكبر جائزة شخصية لي نلتها في مسيرتي مع الدراجات المائية».
وأكد محسن أن الفوز الثاني في بطولة العالم سيعطيه دافعاً كبيراً في بطولة الإمارات الدولية للدراجات المائية التي تنطلق في الأيام المقبلة كما أكد بأنه يتطلع إلى العودة من جديد في الموسم المقبل إلى المشاركة في بطولة العالم، وشكر محسن سعيد حارب نائب رئيس الاتحاد الإماراتي للرياضات البحرية على الدعم المعنوي الكبير وعلى فكرة دعم أوائل الموسم الجديد في المشاركة في بطولة العالم المقبلة.
سعيد حارب: المشاركة العالمية هدفنا وشبابنا قاموا بالواجب
أكد سعيد حارب نائب رئيس الاتحاد الإماراتي للرياضات البحرية عن سعادته الكبيرة في مشاركة أبطالنا في بطولة العالم للدراجات المائية وتحقيق إنجاز عالمي جديدة. وقال: «المشاركة مهمة جداً لشبابنا كونهم حظيوا بفرصة احتكاك كبيرة مع الأبطال العالميين وخصوصاً الناشئين المر بن حريز وعمر عبدالله وقد نال المر جائزة أفضل مشارك وهذا أمر رائع».
وثمن حارب الإنجاز الذي حققه محمد محسن بحلوله في المركز الثاني بالإنجاز العالمي الجديد لرياضة الدراجات المائية وتأكيدا لجدارة أبناء الإمارات في المحافل الدولية الأمر الذي يبقي الطريق مفتوحاً على مصراعيه أمام أجيال جديدة لتكملة مسيرة النجاح المحلي في المحافل الدولية
زياد الحاج

