اليوم.. لا فرق إن كان قلقا أم حزنا أم ثورة مشاعر منكسرة في القلعة الصفراء، المهم بل الملفت أن رصيد فريق الوصل الأول لكرة القدم، بطل ثنائية موسم 2006 / 2007، (زيرو) أي صفرا من النقاط بعد 3 محطات في مشوار دفاعه عن درع الدوري في موسم 2007 / 2008!

الوصل.. (زيرو) من 9، هذا هو حال الإمبراطور الوصلاوي حتى الآن، 3 خسارات موجعة متتالية من الجزيرة وحتا والعين 2 / 1 و 1 / صفر و3 / 1 على التوالي!، وبما جعل بطل الثنائية فعلا بلا طعم ولا لون ولا رائحة،

ذلك اللون الذي اصطبغت به أجواء بطولات الموسم الماضي، وذلك الطعم الذي تلذذ بنكهته المميزة جميع أبناء الوصل وكل محبيه، وتلك الرائحة التي طالما ملأت أرجاء القلعة الصفراء ففاحت أريجا نافذا في عموم مساحة كرة الإمارات!

أين وصل اليوم من وصل الأمس، وهل تصلح المقارنة أصلا ؟!

نعم، لا تصلح المقارنة بالمرة، أمس كان فيه كل شيء (اصفر في اصفر)، النتائج - الأحاسيس - العروض - المواقف - السلوكيات - التصرفات، قل حتى كيفية مواجهة الأزمات والتعامل مع الطارئ منها!!

اليوم، ليست كل الأشياء صفراء وان بدت كذلك فإنها غير ناصعة أبدا، النتائج حصيلتها صفر - الأحاسيس تعاني انكسارا - العروض ليست كما ينبغي من فريق بطل - المواقف - السلوكيات -التصرفات - ردة الفعل - طريقة التعامل مع الأزمات، بصراحة لم تكن بمستوى الحدث!

هل وصل 2008 فعلا مستهدف لأنه فاز بدرع ولقب بطولتي دوري وكأس 2007 ؟! راشد بالهول رئيس مجلس إدارة نادي الوصل، قال .. (بصراحة نحن نشعر اليوم إننا مستهدفون)!

وليد الشيباني أمين السر العام للنادي، وصف ما يتعرض له فريقه بـ (المسلسل المكسيكي) الممل المتعدد الحلقات!

حسن طالب مدير النادي، وصف لجنة المسابقات باتحاد كرة القدم بأنها غير محترفة بعد قرارها بإيقاف ماجد واوليفيرا مباشرة! إسماعيل راشد المدير الإداري لفريق الوصل، حمل وعبر قناة دبي الرياضية، كل الإعلام مسؤولية الوقوف بالضد من مصلحة الوصل!

جماهير النادي، لديها نفس الإحساس، وتضرب مثلا، لماذا عوقب ماجد بقساوة مع انه اعتذر علنا واعترف انه اخطأ بحق الدوخي، ثم تضرب مثلا آخر، لماذا تم إيقاف البرازيلي اوليفيرا محترف الوصل مباراتين بعد 14 يوما من انتهاء مباراة فريقهم مع الجزيرة ؟!

من حقهم

من حق الإدارة والجماهير الوصلاوية أن ترى الأمور من زاويتها التي لا تخلو أبدا من عاطفة، وردة فعل لفعل ترى انه قاس! ولكن ماذا عن الواقع، هل الوصل مستهدف، هل القرارات التي اتخذت بحق لاعبيه ماجد واوليفيرا ومن ثم مديره حسن طالب، متناسبة مع وقائع الأمور ومجريات الأحداث ؟!

لسنا هنا بصدد تحديد ذلك لأنه أمر ليس من اختصاصنا، ولكن ما هو من حقنا الإشارة إليه هو أن الأجواء المحيطة بفريق الوصل وبمجملها - داخليا وخارجيا - وعند لحظة انطلاق مسابقة الدوري العام، لم تكن كما هي في الموسم الماضي، فريق ومن أولى خطوات حملته للدفاع عن الدرع،

يتعرض إلى سلسلة مواقف بدأ ظاهرها أنها غير محسوبة أو بصريح العبارة من النوع الذي لا يمكن أن يخطر على بال أي من أبناء الوصل، أحداث ومواقف اتسمت بالمباغتة المفرطة وكأنها صدمة الرعب التي سرقت كل حالة التركيز والهدوء اللتين اتسم بهما كل المعنيين في القلعة الصفراء خلال معركة الموسم الماضي، التركيز الذي جعلهم ينشغلون بما هو مهم فحققوا الأهم - الثنائية التاريخية!

معركة 2008

ومع بداية أولى شرارات معركة 2008، ماجد ناصر الحارس رقم واحد في الإمارات، يتعرض إلى مساعد حكم مباراة الوصل والجزيرة بافتتاح الدوري 27 سبتمبر في العاصمة أبو ظبي، بطريقة شاهدها الجميع، محترف الوصل الأهم اوليفيرا - أفضل لاعب أجنبي في الموسم الماضي - ينال حصته من (كعكة) 27 سبتمبر

ويتم إيقافه مباراتين ليلعب الوصل أمام العين بمحترف واحد فقط، تصريحات هنا وتصريحات هناك والوصل بلاعبيه غير المدعمين بالثقافة النفسية، يقعون بين مطرقة تصريحات الشمال وسندان مواقف اليمين!

بأي حال تأتي نتيجة مباريات الفريق داخل المستطيل الأخضر وهو يعيش في ظل حالة الشحن الناتج عن الأحداث السالفة الذكر وغيرها ؟! الجواب لا يحتاج إلى كثير عناء، الوصل يخسر ولثلاث مرات متتالية، نتيجة تبدو طبيعية جدا لو تم ربط كل حلقات المشهد بإحكام!

حلقات المشهد

بصراحة، حلقات المشهد الوصلاوي، لا تبدأ من زلزال ( ماجد - اوليفيرا) وان كان ذلك الزلزال سبب في ما حصل تاليا، ولكنه ليس هو السبب الأوحد، ماذا عن صفقة المحترفين البرازيليين ديار وويزلي، فان كان الأول مقنعا إلى حد ما،

فمن يتحمل مسؤولية تردي مستوى الثاني الذي انتهت علاقته حتى قبل أن تبدأ رغم انه لعب مباراتين رسميتين مع الإمبراطور الوصلاوي أمام الجزيرة وحتا، من المسؤول عن هذه الصفقة، المدرب زوماريو الذي أوكل له جمل التعاقد بما حمل ؟!

وماذا أيضا، عن الحلقة الأهم في كل الحكاية، عودة لاعب الارتكاز النصراوي صلاح عباس الذي كان معارا إلى الوصل في الموسم الماضي واسهم بفاعلية في فوز الفهود بالثنائية، أين حلول إيجاد البديل، التعاقد مع لاعبين مواطنين أكفاء،

عودة البرازيلي أندرسون إلى الشارقة وهو الهداف بـ 18 هدفا مع فهود زعبيل، لماذا عاد، ماذا عن المعسكر الخارجي في فرنسا، هل كان متناسبا مع برنامج إعداد فريق أمامه حملة صعبة للدفاع عن انجاز تاريخي ؟!

بوضوح وفي ظل عودة صلاح عباس إلى النصر، فان وسط الوصل بطل الثنائية التاريخية صار ومنذ تلك اللحظة بحاجة ماسة إلى صيانة عاجلة، صيانة تتمثل أدواتها بسلسلة تعاقدات مع لاعبين أكفاء من الأندية الأخرى في الإمارات، ناهيكم عن حتمية ما كان يتوجب الحل العاجل لإشكالية غياب أندرسون عن المشهد الأصفر ككل!

رصيد فارغ

الوصل.. صفر من 9، رصيد فارغ جعل جمهوره الأصفر الذي يعد الأوسع حجما والأكثر تأثيرا في الإمارات، يصمت لكنه الصمت الذي يترقب حلا، تحركا من الإدارة الصفراء على كافة الصعد، وضع العلاقة مع المدرب زوماريو تحت مجهر المعاينة الذكية (!)،

التعاقد مع محترف (سوبر ستار) يليق بمهام الوصل المحلية والخارجية - المشاركة في دوري أبطال آسيا - التفكير جديا باستعادة صلاح عباس إلى صفوف الإمبراطور محليا وان كانت الدلائل تشير إلى قرب عودته ولكن في الآسيوية!!

علي شدهان