* تعودنا من سابق الزمن أن الدوري الإماراتي لا يأتي بلا صخب أبداً ولا يأتي ساكناً بلا عاصفة.. هو هكذا دائماً ما يأتي شاهراً سيفه رافعاً مقصلته متحيراً أي الرؤوس يصطاد مع تلون الجنسيات والأفكار والألوان والأشكال والإخفاقات ومن أين يبدأ من القمة أم من القاع.
لذلك وبعد ثلاث جولات قد يبدأ بتقديم القرابين الواحد تلو الآخر، فلمن ستكون الأسبقية هذه المرة ومن يتربع على العرش؟ وهنا قد لا يكتفي برأس المدرب بل ستتبعه رؤوس.. ولكن قبلها سنقول ما قالوه في الأمثال: «طول عمر واشبع طماشه».
* ـ عندما يعلن خبراء التدريب المتواجدون في المستطيلات الخضراء الإماراتية أمثال زلاتكو والزواوي وآخرين أنهم تنقلوا في ملاعب الكرة الأرضية فلم يشهدوا مسابقة كدوري الإمارات من حيث التوقفات والكتابة على سطر وترك الآخر هنا تكون القضية أكبر من الاحتمال وتبدأ عجلة الأسئلة بالدوران باحثة عن إجاباتها الشافية
وترتفع أصابع الاتهام مشيرة للسيد ميتسو الذي يملك الخيط والمخيط ويملك القلم والورقة والفكرة مع اعترافنا بأنه هو صاحب الليلة الكبيرة في خليجي 18 وهو العريس قبل أن يتحول فجأة ليكون العريس والكوشة والمعازيم والمطرب فهذا ما يصعب تصديقه خصوصا أنه لا توجد استحقاقات دولية قريبة قادمة حتى يحاول شحن البطاريات الفنية بهذه السرعة والقوة.
* مع بداية الجولة الثالثة تناثرت الأوراق وتبعثرت وامتزجت بالدموع والشموع فالإمبراطور البطل هاهو يُلقى على رصيف الدوري جائعا بلا نقاط يضرب كفا على كف بعد أن أخطأ لعبة الحسابات وقراءة لوحة الاحتياجات ولبس عباءة المظلوم الذي يشكو ما جرى له ونسي أنه في قلب المعركة،
وهاهم الجوارح الذين كانوا يكتبون دائما على سطر ويتركون الآخر هاهم يحلقون بالصدارة بكل جدارة بعد أن أتموا ضبط كل المحركات الدفاعية والهجومية فحققوا العلامة الكاملة بهدف يحتاج لمؤلفين من نوع خاص لترجمة عمق الفكرة وتحليل مصدر الجرأة لدى السالم (سعد) الذي يمتزج دائما بالمزاجية المفرطة بطريقة الملك النعمان..
ومن حسن الحظ أن النعمان كان في برج السعد أما فرسان الأهلي فالإشارات في وجههم حمراء على الرغم من ترسانة الأسلحة الخفيفة والثقيلة لذا يبدو أنهم يعملون بالمثل القائل (من كثر خُطابها بارت) أما الشعب فيسير بقول الشاعر الشعب من نبت الصحارى طبعه لو زدته ظمأ يزيد ترعرعا كان قاسيا في حواره مع العميد،
وكان رائعا في قدرته على السباحة ضد التيار وهي قوة دفع جديدة تعطي مؤشرات أخرى وإضاءات أن وراء الأكمة ما وراءها أما العميد الذي بدأ يفقد نفسه وجمهوره وثقته في النفس وفي القدرات على الرغم من تسلحه بثلاثي يمتلك الكثير ولكن ما العمل والمدرب الأزرق يحتاج لمدرب والفكر يحتاج إلى أفكار..
الجزيرة الطامح في رسم استراتيجية تميز جديدة لم يعد كما كان مجرد عنكبوت يسكن أوهن البيوت بل استبدل جلده ونوعه ولقبه فليبحث عشاقه عن اسم آخر يناسب المرحلة الجديدة التي يعيشها مرحلة الافتراس، في الشارقة تلك المدينة الحالمة في أحضان الابتسامة عاد الملك سعيدا من دار آل نهيان بعد أن كتب هناك أننا قادمون بأحلام الماضي،
أما البنفسج الطامح بالعودة إلى الوراء فبالرغم من كسبه ماراثون الأفضلية في لقاء الكبار إلا أنه لا يزال بعيداً عن العبق ولا يزال عشاقه والهين، وأخيرا أهل العنابي مسكوا عصى البداية من المنتصف فكانوا كالكافي خيره وشره .
مسك الختام:
* في نظام الاحتراف لمن تعود ملكية اللاعب لناديه أم للسيد ميتسو!
* حكمة اليوم: الكذبة كرة ثلجية تكبر كلما دحرجتها وهنا ما أكثر المدحرجين!