* الخسارة من الأمور المسلم بها في عالم كرة القدم ولا يوجد فريق لم يتذوق مرارة الخسارة، والتاريخ الحديث والقديم لم يشر إلى وجود نظرية الفريق الذي لا يقهر أو الذي لا يهزم، وواقعياً نعترف ونقر جميعاً بأن مسألة الفوز والخسارة وجهان لعملة واحدة.

ولكن ورغم كل تلك المسلمات إلا أننا اعتدنا رفض الواقع الذي نؤمن به ونقره، والسبب يعود إلى أمور نفسية خاضعة لمسألة الولاء والانتماء والحب التي تعتبر من الموروثات التي يتناوب عليها الأجيال، ليتحول معها ذلك الحب إلى شيء يصعب التنازل عنه أو التخلي عنه، وهذا ما ينطبق على ولاء الجماهير للأندية التي تنتمي إليها وتشجعها.

* ظاهرة الرفض للخسارة التي نتحدث عنها وعلى الرغم من أنها ظاهرة عالمية إلا أنها لا تظهر بوضوح إلا مع الكبار ومع الفرق العريقة وذات الجماهيرية الكبيرة والأمثلة عليها كثيرة محلياً ودولياً، حدث ذلك عندما تراجع العين في الموسم الماضي وتابعنا حجم ردة الفعل لدى جماهير الفريق، وتابعنا نفس المشهد من قبل عند الشارقة، ومع النصر،

عندما ابتعدت تلك الفرق عن منصات التتويج وتراجع مستواها، وشاهدنا درجة الإحباط الذي غلف مشاعر الجماهير المنتمية لتلك الفرق والتي كانت صدمتها كبيرة بسبب تراجع فرقها، ولولا مكانة تلك الأندية التي تتحدث عنها إنجازاتها وتاريخها مع البطولات لما وجدنا ردة الفعل تلك التي لا تحدث إلا مع الأندية الكبيرة.

* وعندما يخسر بطل ثنائية الموسم الماضي فريق الوصل ثلاث مباريات متتالية هي حصيلة المباريات التي خاضها الفريق حتى الآن، من الطبيعي أن يرافق ذلك ردة فعل غير طبيعية من جانب جماهير الفريق التي لم تعرف طعم الخسارة إلا مرة واحدة في الموسم الماضي بأكمله، فإذا بها تتعرض لثلاث خسائر متتالية..

وعندما يعجز الأهلي من تقديم ما يقنع به جماهيره التي تنتظر لقب البطولة، خاصة بعد التحضيرات التي قامت بها الإدارة الحمراء للموسم الجديد، فمن الطبيعي جداً أن نشاهد ردة الفعل تلك وأن تنتشر الشائعات حول النادي والمدرب واللاعبين، ليس لشيء إنما فقط لأن تلك الأندية من الأندية الكبيرة ومن الطبيعي أن يحدث لها ذلك، وللعلم فإن ذلك لا يحدث إلا مع الكبار فقط.

* ولأن الفرق الكبيرة تتعثر ولكنها لا تسقط أبداً، فإن ما يحدث للكبار في دورينا الذي انقضى منه ثلاثة أسابيع فقط، لن يدوم طويلاً، وعند الكبار الدوري لم يبدأ بعد والبداية الحقيقية لم يحن موعدها حتى الآن والكبار هم من سيحددون ذلك الموعد وسيعلنون عنه رسمياً في التوقيت المحدد.

كلمة أخيرة

* أخطاء الحكام التقديرية كانت السمة الغالبة على أحداث الجولة الثالثة من المسابقة، حيث وقع الحكام في جملة من الأخطاء التي وصلت إلى التأثير على نتيجة المباراة والوضع نفسه تكرر في أكثر من مباراة ولم يقتصر على مباراة واحدة، الأمر الذي دعانا للتوقف عندها والإشارة إليها بهدف تفاديها في القادم من عمر المسابقة.

* محمد عمر غرّد وحيداً خارج السرب بالنسبة لحكام الأسبوع الثالث وهو الوحيد الذي لم نشعر به ولم يشعرنا بوجوده في مباراة العين والوصل التي خلت من الأخطاء التحكيمية.

mjasim@albayan.ae