تدخل سوريا منافسات دورة الألعاب العربية الحادية عشرة في مصر من 11 إلى 25 نوفمبر الحالي وهي عازمة على الاستمرار كما في النسخ السابقة لاعبا أساسيا لم تغب شمسه عن المشاركة ومنافسا دائما على المراكز الأولى.

وأكد السباح العالمي في المسافات الطويلة والذي يشغل منصب نائب رئيس الاتحاد الرياضي العام في سوريا (اعلى سلطة رياضية) فراس معلا «نشارك في دورة مصر لننافس ونحقق نتائج مشرفة وأتوقع ان نحتل في الترتيب النهائي احد المراكز من الثالث إلى السادس».

واعتبر رئيس البعثة السورية إلى الدورة عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي منذر طباع أن معظم اتحادات الالعاب المشاركة تعهدت بالحصول على ميداليات متنوعة، وقال: «أعطينا اتحادات الألعاب الحرية المطلقة في اختيار اللاعبين واللاعبات المؤهلين للمنافسة ووفرنا لها سبل الإعداد وفقا للإمكانيات المتوفرة من معسكرات تدريبية محلية وخارجية ومشاركات ودية». واعتادت المشاركات السورية في الاستحقاقات المهمة كالدورات العربية على ان تكون موضوعة تحت شعار «المشاركة الفعالة والفوز بأحد المراكز الأولى لا للمشاركة من اجل المشاركة». وعلى هذا الأساس وتحت هذا الشعار انتقى المسؤولون عن المشاركة في دورة مصر 2007 وبنسبة كبيرة ـ عدا رياضتين او ثلاث ـ نخبة الألعاب والرياضيين القادرين فيها على ترجمة طموحاتهم وطموحات الشارع المحلي ولإثبات مكانة الرياضة السورية على الخارطة العربية. ومن هنا تشارك سوريا ببعثة كبيرة من 315 شخصا في 17 لعبة فردية للرجال والسيدات في حين غابت عن المشاركة في الألعاب الجماعية لعدم الثقة في إمكانية حصولها على مركز متقدم من جهة، ولعدم رغبة بعض الاتحادات بالمشاركة خوفا من النتائج من جهة ثانية، ولضغط النفقات من جهة ثالثة.

وتبدو الحظوظ السورية كبيرة وقوية في المنافسة على ذهبيات بعض الالعاب، ومجهولة في العاب اخرى، فهي لا تزال في الطليعة العربية في المصارعتين الحرة والرومانية، ومن المتوقع ان تنافس الكاراتيه رجالا وسيدات على عدد من الميداليات وفقا للمسؤولين عنها وخصوصا نورس الحموي وعمار السبسبي ومحمد حوا وسحر شاهين وكوثر عبدالله وسامية قلعجي.

وفي رياضات الأرقام وتحديدا في العاب القوى او أم الألعاب تشارك سوريا ببعثة صغيرة من 3 لاعبين و4 لاعبات وتكاد حظوظهم تكون محصورة برامي الرمح المخضرم فراس محاميد، صاحب الذهبية في دورة الجزائر (84. 75 م) ومحمد حزوري صاحب ذهبية الوثبة الثلاثية (58. 16 م)، وقد تردد ان الأخير يعاني من إصابة قد تمنعه من المنافسة على مركز متقدم.

ولدى السيدات، تبدو حظوظ العداءة غفران ضعيفة في سباقات الحواجز بسبب زيادة وزنها وانقطاعها عن التدريب وان كانت تملك حسب اتحاد اللعبة إمكانية الحصول على إحدى الميداليات.

لاعب أساسي

يذكر ان سوريا تتفرد مع الأردن بكونهما شاركا في جميع الدورات العربية السابقة دون انقطاع، وأحرزت المركز الأول مرتين في الدورتين اللتين نظمتهما: الخامسة عام 1976 (73 ذهبية و40 فضية و24 برونزية)، والسابعة عام 1992 (48 ذهبية و32 فضية و35 برونزية).

كما شاركت باسم الجمهورية العربية المتحدة إبان الوحدة مع مصر في الدورة الثالثة في المغرب عام 1961 وأحرزتا معا (52 ذهبية و38 و19 برونزية). وتحتل سوريا المركز الثاني في الترتيب العام خلف مصر برصيد 706 ميداليات هي 214 ذهبية و216 فضية و276 برونزية.

لبنان يشارك بـ 150 لاعباً في 17 لعبة بالدورة العربية.. والطموحات محدودة

لم تكن صورة التحضيرات للمشاركة اللبنانية في دورة الألعاب العربية الحادية عشرة في مصر من 11 إلى 25 نوفمبر مختلفة كثيرا عن تلك التي بدت عليها عشية دخولها منافسات الدورة الأخيرة في الجزائر عام 2004.

ويمكن اعتبار انه في ظل عدم سير الرياضة اللبنانية بطريق التطور الكبير ووسط الأوضاع المستجدة التي يعيشها لبنان في ظل التجاذبات السياسية القائمة، بقيت البعثات الخارجية أسيرة الإمكانات المحدودة التي رصدت لها للشروع في تحضيراتها ومنها البعثة المتجهة إلى الدورة العربية حيث اعتمدت غالبية الرياضيين على إعداد شخصي لم يكن كافيا بطبيعة الحال لأسباب مختلفة.

من هنا، لا بد من اعتبار ان الطموحات ستكون محدودة بدورها حيث يأمل المسؤولون ان «يخترق» احد الرياضيين اللبنانيين دائرة منافسة الأبطال العرب الذين سيتوافد غالبيتهم بجهوزية تامة لحصد الميداليات المختلفة المعادن.

وإذا كان لبنان قد عاد بعشر ميداليات من الدورة السابقة في الجزائر، فإنه في بادئ الأمر كان الهدف اكبر عند الشروع في وضع الاستراتيجية للدورة الحالية، فمنذ مطلع العام بدأت لجنة الإشراف والإعداد المكلفة من قبل وزارة الشباب والرياضة التي شكلتها، في وضع برنامج خاص يهدف إلى خلق أفضل تحضير للاستحقاقات الخارجية وأولها الدورة العربية في مصر.

وبالفعل، قدمت اللجنة المؤلفة من ابرز المتابعين عن كثب للوضع الرياضي العام، دراسة مفصلة لبرنامج تحضيري تكون مدته 6 أشهر، وتوقعت إحراز أكثر من 30 ميدالية في 22 لعبة مختلفة على ان تبلغ موازنة هذا البرنامج حوالي مليون دولار.

لكن بعد تفاقم الأوضاع الأمنية ابتعدت الرياضة عن سلم الأولويات لتنحصر الميزانية المخصصة لبعثة الدورة العربية بحوالي 260 ألف دولار، وهو المبلغ الذي أقرته الحكومة اللبنانية عقب طلب الوزارة للمبلغ الأول.

وكان لبنان قد تقدم بترشيحه لاستضافة الدورة الحالية (للمرة الثالثة في تاريخه بعد 1957 و1997)، قبل أن يتم اختيار مصر لتنظيم الحدث، وهو سيوفد حوالي 150 شخصا للمشاركة في 17 لعبة هي الاسكواش والعاب القوى والتايكواندو والتجديف والجمباز والجودو والخماسي الحديث ورفع الأثقال والرماية والسباحة والشراع والشطرنج والفروسية والمبارزة والمصارعة والكاراتيه وكرة الطاولة.

ويبدو لافتا ان «بلاد الأرز» لن تكون مشاركة في أي من الألعاب الجماعية رغم امتلاكها منتخبا للرجال في كرة السلة يعد الأبرز على الساحة العربية. وينتظر ان تعود بعثة الرماية بالميداليات على غرار الدورة الماضية عندما خطفت الرامية راي باسيل الميدالية الذهبية،

وسيكون موقفها قويا في الدورة الحالية، إضافة إلى وجود جو سالم حامل ذهبية الدورة العربية مرتين عام 1997 في بيروت و1999 في الأردن وبرونزية في دورة الألعاب الآسيوية في الدوحة.

ويأتي لبنان في المرتبة السابعة على لائحة الميداليات الإجمالية حيث حصد في الدورات العشر السابقة 340 ميدالية من الألوان الثلاثة موزعة على النحو الآتي: 67 ذهبية و111 فضية و162 برونزية، معظمها في الدورتين اللتين استضافهما وهما الثانية عام 1957 (33 ذهبية و36 فضية و20 برونزية)، والثامنة عام 1997 (9 ذهبيات و15 فضية و52 برونزية).