بدا مدرب العين البرازيلي أدينورليونارو باتشي منتشيا عقب الفوز العريض الذي حققه فريقه على الوصل أول من أمس ولم تفتر ابتسامته أبدا وهو يتلقى تهاني جمهور العين السعيد بالانتصار على الإمبراطور الوصلاوي.
حيث حاصرت أعداد من الجماهير المدرب البرازيلي وتسابقت لتحيته والإشادة به فيما حرص هو على مبادلتهم التحية بأفضل منها رغم ما بدا عليه من إرهاق وقد التصق قميصه على صدره جراء العرق الغزير الذي تصبب منه بسبب وقوفه المستمر على الخط أثناء المقابلة وهو لا يمل توجيه اللاعبين رغم حرارة الطقس.
وبصعوبة بالغة شقت «البيان الرياضي» طريقها وسط هذه الجماهير المحتفلة ووصلت إلى باتشي والذي قابلنا كالعادة هاشا باشا بل وتقدم نحونا قبل أن نصل إليه كدليل على تواضعه النادر وأدبه الجم وأخلاقه الرفيعة. وكنا نقصد مجرد التصريحات عن المباراة إلا أن ترحيب الرجل وسعة صدره جلعتنا نسترسل معه قليلا في الحديث، حيث تحدث باستفاضة عن المباراة وأحداثها والدوري والعين.
وقال إن فريقه لعب أمام الوصل بصورة جماعية رائعة ونفذ اللاعبون ما طلب منهم بلياقة بدنية وذهنية عالية ووضح منذ البداية عزمهم على تحقيق الفوز والحصول على نقاط المباراة، وقد كان لهم ما أرادوا بعد أن بذلوا مجهودا طيبا في مواجهة فريق قوي ومنظم ويملك لاعبين يمتازون بالمهارة والسرعة والقوة.
وقال باتشي إن فريقه أضاع فرصا غير تلك التي سجل منها الأهداف الثلاثة بسبب سوء الحظ لافتا إلى أن فريقه ظل يتطور بشكل ملحوظ من مباراة لأخرى ما يؤكد أنه يمضي في الطريق الصحيح.
وأشاد باتشي بلاعبي فريقه وقال إنه لا يستطيع أن يخص نجما بعينه في الفريق لأن قناعته أن كل اللاعبين كانوا على قدر المسؤولية ولعبوا برجولة وحماس ما مكنهم من التفوق.
* بداية كيف ترى الفوز الذي حققه فريقك على الوصل؟
ـ أعتقد إنه فوز له معناه الخاص كونه على فريق قوي كان بطلا الموسم السابق لبطولتين وقد عرفت معنى هذا الفوز من خلال ما رأيته من فرحة عارمة على مدرجات الجمهور.
* ألم يقلقك تقدم فريق الوصل بالهدف الأول؟
ـ مطلقا، فأنا أثق كثيرا في لاعبي العين فهم يملكون مزايا نادرة لا يملكها إلا المحترفون، منها الثبات والقدرة على التعاطي مع المواقف الصعبة والظروف المعقدة وقد تأكدت من ذلك خلال مباراتنا مع الظفرة في الأسبوع الأول من المسابقة حينما سجل الظفرة هدفه لتصبح النتيجة 2-1 وقد خشيت أن يرتبك اللاعبون جراء هذه المستجدات ولكن حدث العكس تماما حيث لعبوا بثبات ورجولة وتركيز أكثر حتى حققوا الفوز وهو ذات الأمر الذي تكرر أمام الوصل.
* هل تعتقد إن الفوز على الوصل جاء كتعويض لخسارة الشباب؟
ـ أظن الكثيرون يتفقون معي أن فريقنا لم يكن يستحق الخسارة أمام الشباب في الجولة السابقة قياسا على المردود الفني الجيد الذي قدمه ولكن هذه هي كرة القدم وتلك المباراة تناسيناها تماما وركزنا بعدها مباشرة على مباراة الوصل وقد لمست لدى اللاعبين جديتهم وإصرارهم الكبير على التعويض وبالطبع لم يقصروا في ذلك.
قوة الهجوم العيناوي
* هدفان من جملة ثلاثة أهداف جاءا من ركلتي جزاء ألا يعني ذلك ربما ضعفا في الهجوم؟
ـ اختلف مع أصحاب هذه النظرية لأنه لولا وجود هجوم قوي لما نتجت ركلة جزاء وقد شاهدت كيف أن ضغوط هجومنا أجبرت الدفاع الوصلاوي على ارتكاب المخالفات خارج وداخل المنطقة ولعلك توافقني أن ركلتي الجزاء كانتا صحيحتين ولا غبار عليهما وهذا يحسب لصالح هجومنا.
* إذن أنت ترى أن العين يملك خط هجوم جيدا؟
ـ أكثر ما أعجبني في العين أنه يملك لاعبين يجيدون كل الوظائف داخل الملعب وأنا واثق من أن كل لاعب بالفريق يستطيع التسجيل ولعلكم لاحظتم أن على الوهيبي مثلا سجل في مباراة أمس وهناك لاعبون غير مهاجمين سددوا
ولم يحالفهم التوفيق في هز الشباك فالمدافع عبدالله علي سدد في مباراة الشباب وارتطمت تسديدته بالقائم وسبيت خاطر ونشأت أكرم وأحمد خلفان ومعظم لاعبي الفريق يجيدون التسديد ولذلك فأنا مطمئن إلى حد كبير من ناحية الهجوم.
* لكن لا غنى عن مهاجمين متخصصين والعين لديه علودي وجالو فما رأيك بهما؟
ـ أعتقد إن ما فعلاه أمس وقبلها يغني عن الجواب فجالو في أول مباراة بالدوري سجل ثلاثة أهداف وكان خطيرا في مباراة الشباب ولم يحالفه التوفيق والعلودي كذلك وقد كان أمس في قمة نشاطه وأعتقد إنه أرهق دفاع الوصل كثيرا وتسبب في ركلة جزاء وأضاع كغيره من المهاجمين فرصا أخرى ولذلك فأنا أرى أنهما جيدان وسيكون شأنهما كبيرا خلال المسابقة هذا الموسم وسترون.
مستقبل عريض
* قلت من قبل إن جالو وعلودي مازالا غير منسجمين مع بعضهما وبقية زملائهما بالفريق فهل ترى أن المشكلة انتهت الآن؟
ـ أعتقد انهما أصبحا أكثر انسجاما وفي كل مرة يؤكدان إنهما ينتقلان للأفضل وشخصيا أتوقع أن يصبحا من أقوى المهاجمين بالدوري.
* وماذا عن فيصل علي وناصر خميس هل ترى إنهما بديلان ناجحان؟
ـ تعجبني جدا طريقة اللاعب فيصل علي فهو لاعب موهوب ويمتلك مهارات نادرة ولكنه غير محظوظ بسبب الإصابة وقد كنت اعتمدته في البداية إلا أن الإصابة أبعدته فيما بعد أما ناصر خميس فهو لاعب شاب وطموح وسريع ولديه الذكاء الهجومي وأقول لكم إن العين يملك أربعة مهاجمين يمكن أن يلعب بأي اثنين منهم إذا كانوا جميعا في كامل جاهزيتهم بنيا وذهنيا.
مقتنع وراضٍ عن فريقي
* نعود مرة أخرى لمباراة الوصل ونسألك أن كنت مقتنعا تماما بما قدمه الفريق في المباراة؟
ـ العين أجاد لعبا ونتيجة وأنا سعيد جدا لما شاهدته فقد كان جميع اللاعبين في قمة حضورهم داخل ملعب المباراة ولعبوا بمسؤولية تامة وأكثر ما أعجبني ثباتهم وتركيزهم العالي، فحتى بعد أن تخلف الفريق بهدف لم يفقدوا هذا التركيز بل ازدادوا إصرارا وعادوا للمباراة بعد وقت قصير جدا ومن بعد هيمنوا على المباراة وفازوا بالنتيجة.
* إذن فهل ما قدمه الفريق في المباراة كان هو كل ما لديه؟
ـ بالطبع لا، فالعين كما أراه لديه الكثير جدا الذي سيقدمه لاحقا فقط يحتاج لمزيد من التجانس والانسجام بين لاعبيه ونحن مازلنا في البداية والدوري طويل وستكون هناك مستجدات تسعد جماهير العين.
سعيد بوجود هذه الجماهير الوفية
* بمناسبة جماهير العين كيف رأيتها خلال اللقاء؟
ـ رأيت حبا ووفاء كبيرين من قبل هذه الجماهير نحو فريقها وأود هنا أن أشكرها لوقفتها القوية خلف الفريق فقد كان لتشجيعها أكبر الأثر في الأداء الجيد وحقيقة أنا سعيد جدا لوجودي وسط هؤلاء وقد ضاعف ذلك من حبي للعين وأهله ومحبيه وسأبذل من أجله كل ما في وسعي من أجل تحقيق تطلعات وطموحات العيناوية الذين أحببتهم من كل قلبي.
* لعلك تعلم جيدا طموحات العيناوية؟
ـ العين نادٍ كبير جدا وليس هناك من لا يعرف تطلعات جماهير نادٍ مثل العين ولذلك فأنا منشغل ومهموم بتحقيق هذه التطلعات ومتفائل جدا بالوصول للهدف فالعين يملك لاعبين على مستوى عال وإدارة محترفة تعرف جيدا كيف تصنع مناخ العطاء والعمل.
الحديث عن البطولة سابق لأوانه
* هل ترى أن العين قادر على الحصول على بطولة الدوري هذا الموسم؟
ـ أقولها صريحة إن العين قادر على الحصول على مختلف البطولات داخليا وخارجيا فقط يحتاج لبعض الوقت ونحن حاليا نركز على هدف تثبيت الفريق القوي بمعالجة بعض القصور الفنية الطفيفة والحديث عن الدوري والبطولة أعتقد إنه مازال مبكرا جدا لكن أعد العيناوية بأنهم سيرون الفريق الذي يريدون وليس هناك ما ينقص لتحقيق هذا الأمر.
طموحات نادٍ كبير
* هل لك أن تكشف لنا طموحاتك كمدرب مع نادي العين؟
ـ نادي العين كما قلت لك من الأندية الكبيرة في دولة الإمارات وصاحب تاريخ وإنجازات محلية وآسيوية والمفروض أنني أعمل على مضاعفة هذه الإنجازات لذلك أسعى لتحقيق المزيد من البطولات والإنجازات وسأعمل ما بوسعي لتقديم الصورة المشرفة للنادي فانا كما قلت لك أصبحت عيناويا خالصا.
أتوقع «دوري» قويا
* بعد مرور ثلاث جولات كيف ترى مستوى الدوري الإماراتي؟
ـ من الصعب الحكم عليه خلال هذه الفترة الوجيزة لكن ما شاهدته مبشرا وأتوقع أن يكون التنافس أقوى والمستوى الفني أعلى لاحقا لأنني أعرف أن كل الأندية استعدت بقوة للمسابقة واستعانت بمحترفين ومدربين أجانب على مستوى طيب ومن المؤكد أن طموح كل فريق هو الحصول على البطولة ولذلك سيكون التنافس حاميا.
* هل ترى أن التوقفات الحالية للدوري تضر بالمسابقة والأندية؟
ـ توقفات أية مسابقة في أي مكان سيكون لها تأثيرها السالب ولكن هناك أندية تستفيد من هذه التوقفات كما أن الظروف التي أدت لهذه التوقفات تستحق التضحية لأن المنتخب فوق الجميع.
مستوى مبشر للمنتخب
* بمناسبة المنتخب ماذا تتوقع لمنتخب الإمارات في تصفيات كأس العالم؟
ـ شاهدت المنتخب أكثر من مرة وأرى أنه يملك عناصر جيدة من اللاعبين يقودهم مدرب خبير وأعتقد إن نتائجه في استهلالية مشواره سيكون لها وقعها الطيب وسترفع من الروح المعنوية للاعبين ما سينعكس إيجابا على الفريق ككل بما يجعله قادرا على تحقيق النتائج المأمولة وأتمنى له التوفيق.
الوصل فريق كبير وقوي
وصف باتشي فريق الوصل بالقوي وقال إنه فريق كبير ومنظم ولديه لاعبون مميزون و يستطيع أن يسجل في مرمى أي فريق آخر لما يملكه من إمكانات وقدرات لدى لاعبيه الذين يجيدون التحول من الدفاع للهجوم بسرعة ومهارة عالية
مشيرا الى الاعب المحترف البرازيلي أندريه دياز الذي قال عنه إنه لاعب قوي وسريع وماكر وخطير أمام المنطقة. وأكد باتشي أن الفوز على فريق مثله سيكون له مردوده الإيجابي على لاعبي العين وسيمنحهم الثقة في مقبل المباريات.
تيتي معجب بجمهور العين
ظل تيتي يتحدث بإعجاب وحب كبير عن جمهور العين وقال إن هذا الجمهور خلق أجواء استثنائية رائعة وكان لافتا خلال تشجيعه المبتكر للفريق وهو يرفع الأعلام والشعارات البيضاء والبنفسجية. وقال تيتي إنه أحب العين وأصبح عيناويا بسبب هذا الجمهور المحب الرائع وعبر عن أمنياته له بالتوفيق لافتا إلى أنه سيعمل بكل وسعه من أجل أن يظل هذا الجمهور سعيدا لأنه يستحق كما قال.
حوار : طلحة عبدالله



