لم يكن أكثر المتشائمين من عشاق فريق النصر يتوقع بعد نهاية الشوط الأول لفريقهم أمام الشعب ان تنتهي المباراة بالتعادل الإيجابي، وهو نفس الشعور الذي لم يتوقعه أكثر المتفائلين من عشاق الكوماندوز، خاصة وان المستوى الذي ظهر عليه الفريقان في الشوط الأول لم يكن يوحي بهذا التغيير الكبير خاصة في أداء فريق الشعب الذي كان بعيدا تماما عن مستواه.

ولكنه خيب ظن الجميع في الشوط الثاني ونجح في تسجيل 3 أهداف في حين أحرز لاعبو النصر هدفا وحيدا. مع ملاحظة ان هناك أوقاتا كثيرة من المباراة خاصة قبل نهايتها جرت أحداثها دون أي تكتيك فني أو تنظيم، بل كانت عبارة عن أداء عشوائي وارتجال من كلا الفريقين،

وبالتالي فوسط هذا الأداء كان من الممكن ان يخطف لاعب من هنا أو هناك هدفا لفريقه يحسم به نقاط المباراة كاملة لصالحه بغض النظر عن ان النصر خاض آخر 20 دقيقة من المباراة بعشرة لاعبين فقط بعد طرد درويش أحمد، ولكن الارتجالية والعشوائية لم تكن تهتم كثيرا بهذه النقطة.

ورغم ان التعادل يعد نتيجة طيبة للفريقين إلا ان كليهما خرج ساخطا من التحكيم خاصة من مسؤولي النصر وجماهيره التي اعتبرت ان طاقم التحكيم الذي أدار هذا اللقاء بقيادة محمد عبد الله ومساعديه محمد سليمان وأحمد الشامسي قد جانبهم التوفيق وتجنوا على فريقهم،

وربما يكون هذا الشعور قد نما إليهم بعد ان كان الفوز والثلاث نقاط في متناول أيديهم، ولكن الحقيقة ان الحكم كانت فعلا له أخطاؤه ولكن على الفريقين معا دون تحيز او محاباة لأحدهما، والمشاهدة الدقيقة المتأنية بهدوء لاحداث هذه المباراة مرة أخرى ستكتشف ان هناك فعلا أخطاء وقعت على كلا الفريقين.

وبالنسبة للمستوى الفني للمباراة، فالحقيقة ان كليهما لم يقدم المتوقع منه خلال الشوط الأول، صحيح ان النصر تقدم عن طريق محترفيه كارلوس ريناتو وروجر ردودريجوس، وهما كانا الأكثر نشاطا وحركة ولفتا للانتباه بشدة، إلا ان الأداء لم يكن مقنعا ولم نشاهد جملا تكتيكيه تنفذ،

فكل فريق كان يخشى من الآخر، وساعدت الضربات الثابتة فريق النصر - احتسبت له خلال هذا الشوط 13 ركلة حرة في حين احتسبت للشعب 7 فقط - في تفوقه خلال هذا الشوط وعن طريقها جاء الهدفان.

وفي الشوط الثاني وكعادة كل لاعبينا، اعتقد لاعبو النصر ان المباراة حسمت لصالحهم، فالمباراة على أرضهم ووسطهم جمهورهم والشوط الأول انتهى بتفوقهم بهدفين، وبالتالي تسربت الثقة الزائدة على نفوسهم وهبط اداء الجميع رغم محاولات فاجنر ماسيني تصحيح الأوضاع وضخ الحماس في نفوس لاعبيه،

خاصة وان الشعب خاض الشوط الثاني بأسلوب هجومي متهور عندما دفع زلاتكو بمهاجم جديد وهو عبد الله عيسى بدلا من لاعب مدافع وهو إبراهيم سيف، وكان النصر بقليل من التركيز ان يستغل الموقف لصالحه،

ولكن العكس هو الذي حدث ونجح لاعبو الكوماندوز بإحراز هدف في وقت مبكر من هذا الشوط في الدقيقة 53 عن طريق المحترف الإيراني ميثم بائو الذي تلقى تمريرة بينية بين قلبي دفاع النصر اللذين اكتفيا بالمشاهدة ليحرز هدف فريقه الأول،

وهو هدف كان له تأثيره الايجابي على لاعبي الشعب والسلبي على لاعبي النصر حتى وان نجح عامر مبارك في تسجيل هدف النصر الثالث فقد كانت عجلة الهجوم الشعباوي قد دارت، ولم يعد يبقى ما يخافون عليه، وحصلوا على ركلتي جزاء نجحوا في تحقيق التعادل من خلالهما.

ورغم الطرد الذي تعرض له فريق النصر إلا ان الأداء لم يتأثر كثيرا بعد ان غلفت العشوائية والارتجالية على أداء الفريقين ولم تنجح مساعي كلا المدربين ماسيني او زلاتكو في السيطرة على زمام الأمور، وأصبحت المباراة تسير على نمط واحد وهو كر هنا وفر هناك لتنتهي المباراة في النهاية بنقطة هنا ونقطة هناك.

زلاتكو: صعب أن تحاول إقناع لاعبيك بإمكانية العودة مرة أخرى

كان لهذا التعادل والحصول على نقطة من فم العميد طعم الفوز في قلوب الشعباوية وعلى رأسهم المدرب الكرواتي زلاتكو الذي أبدى سعادة غامرة بأداء لاعبيه خاصة في الشوط الثاني الذين نجحوا من خلاله في العودة للقاء وتحقيق التعادل.

وقال زلاتكو انه ينظر إلى هذه المباراة على إنها شوطان مختلفان تماما، ففي الأول لم يكن الأداء على نفس المستوى المتوقع والمنتظر من لاعبيه معللا ذلك بان كل الترتيبات التي خطط لها لم تحدث حيث توقع هجوما كبيرا للنصر من البداية مما يترتب عليه وجود مساحات شاسعة في خطوطه الخلفية،

ولكن هذا لم يحدث وارتبك لاعبوه بدون داع ولم يكن هناك انسجام بين الخطوط وتركت منطقة المناورات دون وجود مؤثر مما سمح للاعبي النصر للاستلام بسهولة والتحرك بسلاسة ونقل الهجمات بحرية، علاوة على ارتكاب لاعبيه أخطاء حذرنا من وقوعها مثل الفاولات حول منطقة الجزاء وكانت النتيجة ان النصر تقدم بهدفين رغم انه لم يبذل الجهد الذي يسمح له بذلك.

وأضاف زلاتكو انه كان في تحد صعب أمام لاعبيه وهو كيف يقنعهم بان المباراة لم تنته بعد وبان الامل مازال قائما للعودة من جديد، موضحا انه كمدرب محترف ولاعب دولي سابق يدرك جيدا ان أصعب موقف ان تحاول إقناع اللاعب وفريقه خاسر بهدفين بانه مازال في الإمكان الإلحاق بالمباراة،

مؤكدا ان ثقته بلاعبيه وثقتهم به لها دور كبير على تقبلهم لهذا التحدي، مضيفا إلى انه انتهج أسلوبا هجوميا به الكثير من الخطورة في هذا الشوط، علاوة على ان التغييرات الجيدة ساعدت فريقه على السيطرة على وسط الملعب وإحراز هدف مبكر، ورغم هدف النصر الثالث إلا ان اداء فريقه كان الأفضل وهو ما يوحي بمزيد من الأهداف وهو ما حدث.

وأكد زلاتكو انه سعيد باداء لاعبيه وبقدرتهم على إدارة الموقف لصالحهم رغم صعوبته وهو ما يستوجب منه ان يهنئهم على ذلك، مضيفا انه كان في مقدور فريقه إحراز هدف الفوز الرابع لو التزم لاعبوه بشيء من الهدوء والتركيز، وفي نفس الوقت فان لاعبي النصر يستحقون التهنئة على أدائهم القوي رغم الضغوط النفسية الكبيرة الواقعة عليهم بسبب نتائجهم غير المرضية السابقة.

مروشد يناقش علي إبراهيم في أسباب التعادل

ناقش قاضي مروشد رئيس مجلس إدارة النصر أسباب تعادل العميد أمام الشعب، وذلك خلال اجتماعه بمشرف الفريق علي إبراهيم عقب انتهاء المباراة حيث تم استعراض كافة الأسباب والظروف التي أدت إلى التعادل بعد أن كان الفريق متقدما بثلاثة أهداف

وعلم البيان الرياضي أن هناك خطة لإعادة ترتيب أوراق الفريق خلال فترة الراحة الإجبارية الحالية للدوري سيتم اعتمادها خلال الأيام المقبلة وسيكون الهدف منها تدارك السلبيات وعلاج أوجه القصور بالفريق من اجل مواجهة متطلبات المرحلة المقبلة بشكل جيد.

غانم الهاجري : معدن الكوماندوز ظهر في الشوط الثاني

أشاد الدكتور غانم الهاجري رئيس مجلس إدارة نادي الشعب بنجاح لاعبيه في تحويل خسارتهم الى تعادل مستحق امام النصر، موضحا ان هذه الإثارة والتقلبات في النتيجة هي أهم أسباب متعة كرة القدم.

وأوضح د.الهاجري ان لاعبي الشعب يستحقون الإشادة لقدرتهم على العودة من جديدة وعدم اليأس والمثابرة على اعتبار ان النجاح يحتاج دائما للثقة بالنفس والعمل بجد وهو ما حدث خلال الشوط الثاني وما خالف تماما أحداث الشوط الأول الذي لم يؤد فيه الفريق بالشكل المنتظر، ولكنهم اظهروا معدنهم الحقيقي في الشوط الثاني فكان التعادل بطعم الفوز.

معدنجي : لو ظللت للصباح كنت سأسدد ركلتي الجزاء في نفس الزاوية

بثقة واضحة أكد مهرزاد معدنجي مهاجم الشعب وصاحب هدفيه من ركلتي الجزاء واللتين أعاد تسديدهما 5 مرات، 3 مرات للركلة الأولى ومرتان للركلة الثانية بناء على تعليمات حكم اللقاء بسبب تداخل لاعبي الشعب أثناء التسديد،

انه كان مصر على التسديد في الزاوية اليمنى للحارس سالم عبد الله ولو استمر في إعادتهما للصباح كان سيسددهما في نفس الزاوية وينجح في تسديدهما كما حدث مضيفا إلى ان هذين الهدفين هما نتاج مجهود الفريق ككل، وبالنسبة له ليس مهما ان يحرز هو لفريقه ولكن الأهم ان يكون التفوق والفوز لفريقه.

الهدف الثالث هدية لجاسم الدوخي

لاعبو الشعب احتفلوا بالهدف الثالث لفريقهم على طريقتهم الخاصة حيث أهدوه لإداري الفريق وزميلهم السابق جاسم الدوخي الذي رزق مؤخرا بابنته نجلاء واعتبروها «وش» السعد عليهم.

عبد الرحمن إبراهيم: التعادل نتيجة إيجابية

اعتبر عبد الرحمن إبراهيم قائد الشعب ان التعادل مع النصر يعد نتيجة إيجابية جدا خاصة في مباراة كان الشعب متأخرا فيها بهدفين، مضيفا ان اختيار تشكيلة فريقه في الشوط الاول هو شأن خاص للمدرب

ولكن خطوط الفريق ظهرت في هذا الشوط متباعدة مما ساعد النصر على استغلال المساحات والسيطرة على منطقة المناورات ويحرز هدفين، ولكن التغييرات الايجابية من المدرب في الشوط الثاني ساهمت في العودة من جديد وتحقيق التعادل، وأكد (عبدو) ان أهم شيء يحرص عليه الفريق في الفترة الحالية هو إلا يخسر.

محمد خميس: هناك حاجة «غلط» بالنصر العوضي النمر

أكد محمد خميس كابتن النصر أن هناك حاجة «غلط» بالنصر تؤدي إلي هذه النتائج المتواضعة التي لا تتناسب مع اسم ومكانة النادي ولابد من تكاتف الجميع وراء الفريق من اجل تدارك أية سلبيات تؤثر على نتائجه لان منافسات الدوري صعبة والمباريات المقبلة قوية والفريق لا يحتمل خسارة أي نقاط خلال المرحلة المقبلة التي سوف تزداد خلالها المنافسات قوة وصعوبة.

وطالب كابتن النصر بضرورة أن يتم علاج السلبيات خلال فترة التوقف الحالية حتى يعود الفريق لمستواه المعهود ويحقق طموحات جماهيره خاصة وان المباراة المقبلة مع الظفرة ستكون أصعب من مباريتي الشارقة والشعب لان الفريق المنافس يسعى لتحقيق الفوز على أرضه ووسط جماهيره لان أي خسارة جديدة سوف تدخله النفق المظلم ولابد أن يكون استعدادنا متواكبا مع أهمية المباراة.

وعن أسباب تحول نتيجة المباراة من فوز ثلاثي إلى تعادل أمام الشعب يقول محمد خميس: لقد أدى اللاعبون الشوط الأول بشكل جيد وتقدم الفريق بهدفين وخلال الشوط الثاني هاجم الشعب بقوة من اجل تحسين النتيجة لا يوجد ما يخسره

مما أدى إلى حدوث ارتباك بخط الظهر أدى إلى أخطاء فردية عديدة جاء منها ركلتا الجزاء التي سجل منهما الشعب هدفيه وهنا زاد الارتباك.. إضافة إلى قرار طرد لاعب الفريق درويش احمد وهنا انقلب التقدم بالثلاثة إلى تعادل بعد أن زاد ارتباك لاعبي الفريق مع تغير المحترفين مما افقد الفريق توازنه.

وأكد محمد خميس أن التوفيق لم يحاف اللاعبين خلال الشوط الثاني على الرغم من التقدم بثلاثة أهداف وطبعا لا أنكر وجود أخطاء لان من غير المعقول أن يكون الفريق متقدما بثلاثة أهداف ولا يستطيع أن يحافظ على تقدمه من خلال بعض الأحداث والأخطاء التي يجب أن يتم تداركها من اجل صالح الفريق خلال المرحلة المقبلة.

عيسى يوسف : لم نطلب من التحكيم أكثر من حقنا

أشار عيسى يوسف إداري النصر انه لن يعلق على أحداث مباراة فريقه أمام الشعب إلا بقول لا حول ولا قوة إلا بالله ولنا رب..وأضاف قائلا: الكل شاهد المباراة واطلع على الأحداث التي صاحبتها من ناحية التحكيم ونحن لن نشكك في نزاهة التحكيم ولكن نقول لا نريد أزيد من حقنا فقط وان نعامل مثل معاملة الفريق المنافس.

وأكد عيسى يوسف أن الجهاز الإداري للنادي لم يفكر في أي قرار يتعلق بمدرب الفريق فاجنر ماسيني لان أحداث المباراة تظهر بشكل كاف الخلل الذي حدث وقال أن الفريق سوف يعود إلى المران اليوم بعد أن حصل اللاعبون على راحة من المران أمس للخروج من أجواء المباراة وان الجهاز الفني يدرس برنامج فترة الإعداد لتحقيق أقصى استفادة من فترة التوقف الحالية.

حكم اللقاء تحت الحماية

حكم اللقاء محمد عبد الله أضطر للبقاء في غرفة تغيير الملابس بعد انتهاء المباراة لأكثر من ساعة لحين انصراف جماهير النصر الغاضبة، وطلب منه رجال الشرطة البقاء في الداخل هو وباقي طاقم التحكيم، وقد رفض عبد الله التعليق على قراراته في المباراة معللا ذلك بأنها تعليمات لجنة الحكام.

عدنان حسين: هدفي ليس تسللاً

أشار عدنان حسين لاعب النصر إلى أن الهدف الذي أحرزه خلال الشوط الثاني لم يكن تسللا لان هناك لاعبا من الشعب كان على خط المرمى وبالتالي يصعب احتساب اللعبة تسللا وقال: نحن نكن كل التقدير والاحترام للحكام ولكن أحيانا يحدث نوع من عدم التوفيق ولكنه يكون مؤثرا وعموما هذه هي كرة القدم علينا تقبل كل أحداثها وظروفها.

وليد فاروق