* ثلاثة أسابيع فقط انقضت من عمر مسابقة الدوري، وبحساب المتبقي منها فإن ما انقضى لا يقارن بالمتبقي منها، ومع ذلك فقد حملت الجولات الثلاث المنتهية من الإثارة ومن الأحداث ما يكفي لكي تجعل منها هي الأسخن في تاريخ المسابقة التي تعيش الموسم الأخير لها قبل الانتقال لدوري المحترفين الذي ستطرق أبوابه أنديتنا مع بداية الموسم المقبل..

الأسبوع الأول استحوذت عليه أحداث مباراة الوصل والجزيرة التي استقطبت أنظار الشارع الكروي بعد الأحداث التي أشعلها حارس الوصل ماجد ناصر الذي شغل الشارع الرياضي لأكثر من شهر، إلى أن تم إصدار العقوبة ضد الحارس الدولي الذي تعرض للإيقاف ل13 مباراة في الظهور الأول له في الموسم في واقعة هي الأولى من نوعها بعد محاولة ماجد التعدي على حكم المباراة، ولم تنته الأمور عند هذا الحد بعد أن شهدت تلك المباراة السقوط الأول للوصل بطل الثنائية الذي تلقى خسارة مزدوجة له في الظهور الأول له مدافعا عن لقبه.

* الجولة الثانية التي أقيمت بعد توقف للمسابقة لمدة 26 يوما، استأثر الوصل أيضا بنجوميتها والسبب ما فعله فريق حتا القادم من الدرجة الثانية واسقاطه للبطل للمرة الثانية على التوالي وهذه المرة على أرضه وبين جماهيره التي لم تفق من صدمة البداية فإذا بها تتلقى صدمة أخرى كانت في غنى عنها على يد الضيف الجديد وهو ما اعتبره المراقبون ووصفوه بمفاجأة الأسبوع الثاني..

الخسارة في حد ذاتها ليست بالأمر المستبعد في عالم المستديرة ولكن خسارة البطل دائما ما يكون لها توابع تفرضها مكانته كفريق بطل وهذا ما جعل من خسارة الوصل الثانية قاسية على جماهيره التي لم تتذوق الخسارة طوال الموسم الماضي سوى مرة واحدة.

* ثالثة الأثافي كانت في الجولة الثالثة وكان بطلها أيضا فريق الوصل الذي سقط من جديد وللمرة الثالثة على التوالي وكان السقوط الثالث هذه المرة في عرين الزعيم العيناوي الذي اختار العودة وحدد لها الموعد المناسب وعلى حساب البطل الوصلاوي لكي يعلن من خلالها عن نواياه، ولأن عودة البطل لا تكون إلا عبر بوابة الأبطال،فقد اختار الزعيم الموعد والمكان المناسبين للإعلان عن عودته التي كانت من بوابة البطل الوصلاوي الذي خسر بثلاثية وللمرة الثالثة.. والثالثة هل تكون ثابتة لأبناء زعبيل.

* ثنائية الوصل في الموسم الماضي والخسائر الثلاث للفريق الموسم الحالي.. وضعت فرقة الفهود في الموقف الصعب وعدم حصد أي نقطة حتى الآن ومن ثلاث مباريات خاضها الفريق وخسر جميعها لابد أن تكون هناك تبعات وردود أفعال غاضبة خاصة من جانب الجماهير التي يجب عليها أن تكون مدركة للأسباب التي أدت إلى الخسارة الثلاثية للفريق في المسابقة وأن تجد العذر لذلك..

وعلى جماهير الوصل مراعاة الظروف الحقيقية التي لعبت دورا في سقوط البطل الذي لم يذق طعم الخسارة سوى مرة واحدة في الموسم الماضي فإذا به يتجرعها ثلاث مرات متتالية في أول ثلاث مباريات للفريق في مشوار دفاعه عن لقبه.

كلمة أخيرة..

* هل ينجح الجوارح في تسجيل اسمه في تاريخ الموسم الأخير للدوري بصيغته الحالية وقبل التحول لدوري المحترفين في الموسم المقبل.. وهل ينجح فريق الشباب في الحفاظ على ان يظل درع الدوري في دبي كما فعل الأهلي والوصل في الموسمين المنتهيين..

إن ما يقدمه الشباب حتى الآن وتحقيقه الدرجة الكاملة حتى نهاية الجولة الثالثة يمنحنا شعورا بأن فرقة الجوارح هذا الموسم مختلفة في كل شيء.. والقادم من عمر المسابقة سيكشف عن النوايا الحقيقية لزملاء سالم سعد.

mjasim@albayan.ae