تعادل الوحدة مع الشارقة في المباراة التي أقيمت بينهما أمس الأول على استاد نهيان بن زايد آل نهيان بنادي الوحدة بأبوظبي ضمن مباريات الأسبوع الثالث لدوري «اتصالات» لأندية الدرجة الأولى لكرة القدم وعلى ضوء العرض والمستوى الذي قدمه الفريقان تعد نتيجة عادلة خاصة أن الفريق العنابي لعب أولى مبارياته الرسمية في الدوري بعد خروجه من البطولة الآسيوية وكذلك فترة توقف الدوري لمدة أسبوعين والتي بدون شك لها تأثيرها السلبي على أداء لاعبي الفريقين في الشارقة والوحدة.

وبنظرة عامة لمجريات المباراة فقد جاءت من الناحية الفنية متوسطة المستوى في شوطها الأول سريعة ومثيرة في شوطها الثاني وكانت السمة المشتركة في أداء الفريقين عدم الدقة والتركيز في اللمسة الأخيرة من مهاجمي الفريقين والتي ترتب عليها عدم استثمار ما أتيح من فرص. وبالنظر إلى فريق الوحدة بدا واضحا افتقاده إلى المهاجم الصريح مما قلل ذلك من خطورته داخل منطقة جزاء الشارقة نظرا إلى ميل محمد الشحي وإسماعيل مطر إلى اللعب خارج الدائرة ووجود سعيد الكثيرى بمفرده وسط مدافعي الشارقة.

كما عاب لاعبي الوحدة عدم ضغطهم على لاعبي الشارقة قبل استلامهم الكرة مما أتاح بذلك لهم حرية الاستلام والتصرف في الكرات التي وصلتهم لتشكل خطورة على مرمى الوحدة. وكذلك من الظواهر الملفتة في المباراة جلوس الأجنبيين احمد الشربيني وسيدني موريس على دكه الاحتياط وعدم إشراكهما ودفع بسيدني في آخر ربع ساعة وكونه لاعبا جديدا لم يكن لديه الوقت الكافي للحكم على مستواه وجانب ايفو التوفيق في اختيار توقيت مشاركته. وبالنسبة لحارس المرمى على ربيع فارتباكه في بعض الكرات له العذر في ذلك خاصة اذا ما عرفنا ان هذه أول مشاركة رسمية له مع الوحدة بعد انتقاله اليه وابتعاده الطويل عن الملاعب بدون شك يفقده الثقة والإحساس بالملعب ويحتاج إلى الوقت للتأقلم مع المباريات الرسمية.

وبالنسبة لفريق الشارقة فبدا انه فريق قادم للمنافسة تميز بانسيابية أداء لاعبيه وثقافتهم الكروية العالية من خلال تحركاتهم في الملعب وترابط خطوطه وان كان رتم الاداء والمستوى الفني للفريق الشرقاوي ارتفع بعد مشاركة نواف مبارك محل مسعود شجاعي في وسط الملعب وتقدم سعيد الكاس كرأس حربة ثان مع أندرسون حيث ترتب على ذلك امتلاك الشارقة لمنطقة منتصف الملعب وتألق نواف في تمريراته المتقنة والتي شكلت خطورة على مرمى الوحدة. كذلك من الظواهر الايجابية في الفريق الشرقاوي الأداء الجماعي وترابط الخطوط وتفهم كل لاعب لواجبات مركزه مما ساعد ذلك على سهولة الأداء وانسيابيته بأقل مجهود من اللاعبين.

ياسر سالم: نتيجة ايجابية

أكد الكابتن ياسر سالم إداري فريق الوحدة أن فريقه لم يكن سيئا مقارنة بكون هذه المباراة هي أولى مبارياته الرسمية في الدوري وأمام فريق كبير كالشارقة ومع ذلك نجح الفريق في مجاراة الشارقة وأتيحت له عدة فرص جانبها الحظ. واعترف أدارى الوحدة أن فريق الشارقة كان الأفضل في بعض الفترات وساعده على ذلك اللاعبون إضافة إلى تفوق محترفيه وتألق نواف مبارك الذي احدث تغييرا في مجريات المباراة في شوطها الثاني بعد نزوله.

واستطرد أدارى الفريق العنابي مؤكدا آن التعادل مع الشارقة يعد نتيجة ايجابية وقال أن الوحدة بالرغم من خسارته في بداية الدوري في الموسم الماضي إلا انه نافس على اللقب وهذا ما سيتكرر هذا الموسم لثقتنا الكبيرة في لاعبينا. وعن مستوى اللاعبين الأجانب في الوحدة الغير مرض اختتم ياسر سالم عضو المجلس التنفيذي بالنادي مؤكدا انه سيتم الجلوس مع المسؤولين لمناقشة ذلك الموضوع وإيجاد الحلول المناسبة له في اقرب فرصة.

عبد الرحيم جمعة يشكك في «الجزاء»

أكد الكابتن عبد الرحيم جمعه نجم الوحدة أن التعادل الذي تحقق مع الشارقة وعلى ضوء مجريات المباراة يعد نتيجة عادلة وان كان فريقه يطمع للفوز خاصة أن المباراة تقام على ملعب الوحدة وبين جماهيره. وشكك الكابتن عبد الرحيم في احتساب ركلة الجزاء للشارقة وقال ان الحكم تسرع في احتسابها.

واختتم مشيرا بان المباراة كونها أولى المباريات الرسمية للفريق في الدوري وأمام فريق كبير كالشارقة فبالتالي كانت صعبة وعموما فخسارة نقطتين في أول مباراة لا يعني ذلك الابتعاد عن المنافسة فالدوري مازال في بدايته وفي الملعب.

علي ربيع يعتذر لجمهوره

علل علي ربيع حارس مرمى الوحدة أسباب ارتباكه في بعض فترات المباراة بان ذلك يرجع إلى ابتعاده الطويل عن المباريات الرسمية وهذه اول مباراة رسمية مع الوحدة يلعبها بعد تعاقده معه وقال انه يعتذر لجماهير الوحدة ويعد انه سيعود سريعا إلى مستواه ويشارك زملاءه في الانتصارات والمنافسة على اللقب.

نواف مبارك: مباراة صعبة

أشار الكابتن نواف مبارك نجم الفريق الشرقاوي والذي احدث بدخوله تحولا في مجريات المباراة لصالح فريقه أن تأخر اشتراكه في المباراة قرار راجع لرؤية المدرب الفنية وانه في خدمة الفريق سواء في الملعب أو خارجه وأكد أن ظهوره بهذا المستوى الراقي يعود الفضل فيه إلى تعاون زملائه ومساعدتهم له.

وعن المباراة أكد أنها كانت مباراة صعبة خاصة أن الفريق المنافس هو الوحدة ويلعب على ملعبه ويضم نخبة من النجوم المميزين وعلى ذلك فالتعادل معه على ملعبه يعد مكسبا. واختتم مؤكدا أن الشارقة كان الأفضل معظم فترات المباراة وأتيحت له عدة فرص مؤكدة أكثر من الفرص التي أتيحت لفريق الوحدة لو استثمرت لكانت النتيجة فوز الشارقة.

أحمد بن عبد الله آل ثاني: كنا الأقرب للفوز

أعرب الشيخ احمد بن عبد الله آل ثاني رئيس مجلس إدارة نادي الشارقة عن سعادته بالمستوى الذي قدمه الفريق الشرقاوي أمام الوحدة وقيام كل لاعب بدوره المطلوب وترابط خطوط الفريق وانتشارهم في الملعب وأكد انه على ضوء ذلك العرض وما أتيح للفريق من فرص فالنتيجة الطبيعية فوز الشارقة خاصة أن الفريق قادم إلى أبوظبي وهدفه الحصول على النقاط الثلاث ولكن الحظ لم يكن حليفا للاعبينا في بعض الفرص المؤكدة.

وواصل مشيدا بفريق الوحدة مؤكدا انه من الفرق القوية التي يعمل لها ألف حساب وعلى ذلك فالتعادل معه على ملعبه يعد نتيجة ايجابية. واختتم الشيخ احمد بن عبد الله آل ثاني رئيس مجلس إدارة الشارقة مؤكدا أن الفريق الشرقاوي هذا الموسم قادم بقوة وهدفه المنافسة على اللقب.

فاندرليم: الحظ لم يحالفنا

أكد الهولندي فاندرليم مدرب الشارقة انه كان يتوقع صعوبة المباراة أمام الوحدة لارتفاع مستوى العنابي وتجانس لاعبيه لذلك كان يطمع في الخروج بالتعادل ولكن على ضوء سير المباراة ونجاح لاعبيه في تنفيذ الواجبات المكلفين بها وقيام كل لاعب بدوره كما هو مطلوب منه كانت السيطرة لفريق الشارقة معظم فترات المباراة على مدار شوطيها باستثناء الدقائق العشرة الأولى في الشوط الثاني الذي رجحت خلالها كفة الوحدة.

وعلى ذلك تم التدخل وإجراء تبديل في أسلوب اللعب بسحب مسعود نجاحي وإشراك نواف مبارك بدلا منه في منتصف الملعب مع تقدم الكاس مع أندرسون لإحداث توازن في منتصف الملعب وبالفعل ترتب على ذلك استعادة الفريق لتوازنه وخطورته وأتيحت للاعبين أكثر من فرصة مؤكدة لو استثمرت لكانت المباراة انتهت بفوز الشارقة ولكن الحظ لم يحالفنا في تلك الفرص وعموما فالتعادل مع الوحدة على ملعبه نتيجة مرضية. واختتم فاندرليم مدرب الشارقة مكررا الإشادة بلاعبيه ومؤكدا ان الدوري مازال في بدايته والمشوار طويل والخروج بالتعادل مع فريق كالوحدة نتيجة ايجابية.

إيفو: المشوار يحتاج للنفس الطويل

أكد مدرب الوحدة البرازيلي ايفو أن مباراة الشارقة كونها أول مباراة رسمية في الدوري بعد طي صفحة البطولة الآسيوية والخروج بنتيجة تعادل فيها يعد نتيجة جيدة. وواصل مشيرا انه قد أتيحت لفريقه عدة فرص ولكن مشكلة اللمسة الأخيرة التي يعكف حاليا على إيجاد علاج لها مازالت مستمرة.

وعن مجريات المباراة قال أن البداية لم يكن الفريق جيدا وأتاح ذلك الفرصة لفريق الشارقة للعب والسبب في ذلك احتفاظ اللاعبين بالكرة بدون ضرورة إلى جانب إتاحة حرية اللعب للاعبي الشارقة نتيجة عدم الضغط على اللاعب المستحوذ على الكرة.

وواصل مشيرا انه تم التأكيد على اللاعبين بين الشوطين على ضرورة عدم إتاحة الفرصة للاعبي الشارقة للعب بحرية وبالفعل تم تحقيق ذلك في الدقائق العشرة الأولى وكانت كفة الوحدة الأرجح وسجلنا هدفا ولكن ذلك لم يستمر طويلا حيث عاد اللاعبون إلى نفس المشكلة ليعود الحال كما كان عليه في الشوط الأول ليستغل الشارقة ذلك ويمتلك زمام المبادرة ويتمكن من التعادل.

وعن انطباعه عن البرازيلي الجديد موريس اكد ايفو انه يحتاج إلى الوقت للحكم عليه والاندماج مع زملائه وان كانت سيرته الذاتية تؤكد انه لاعب جيد. واختتم ايفو مدرب الوحدة مؤكدا أن الدوري لازال في بدايته والمشوار طويل والتعادل في أول مباراة لا يعني الابتعاد عن المنافسة ففي الموسم الماضي خسر الوحدة أولى مبارياته في الدوري وكان قاب قوسين أو ادنى لتحقيق اللقب وسيتم علاج أخطاء المباراة وتكثيف التدريبات على عدم إتاحة الفرصة للاعب المنافس على اللعب بحرية وكذلك التدريب على اللمسة الأخيرة.

أرقام من المباراة

* شهدت المباراة احتساب 36 ركلة حرة على مدار الشوطين للفريقين منها 20 ركلة حرة للشارقة و18 للوحدة.

* تم احتساب 10 ركلات ركنية منها 6 للشارقة و4 للوحدة.

* احتسب الحكم ركلتي جزاء في المباراة بواقع ركلة جزاء لكل فريق.

* الجمهور الذي شهد المباراة خيب التوقعات ولم يزد عن حوالي ثلاثة آلاف متفرج.

مؤنس برهان