يبدو ان الفوز على بطل الدوري تسبب في متاعب كثيرة عانى منها فريق حتا بملعبه في مباراته امام الجزيرة اول من امس فقد انعكس فوز حتا المثير على الوصل على الاجواء المحيطة بمباراة الجزيرة، فالفريق الجزراوي جاء بتركيز كبير يعتمد على عدم اتاحة الفرصة للوافد الجديد على دوري الاضواء في السيطرة على مجريات اللعب وانهاء الشوط الاول بقدر الامكان بنتيجة مريحة تقفل الباب امام أي مغامرة حتاوية كالتي نجحت في زعبيل.

في وقت ساد فيه تفاؤل لدى كثير من الحتاوية بأمكانية الخروج بنتيجة ايجابية مستفيدين من المعنويات العالية بعد الفوز في الجولة الثانية وفرحة الجماهير الكبيرة التي جاءت تشاهد اول مباراة درجة اولى بملعب النادي. ووضح من خلال مجريات المباراة ان الحذر الجزراوي كان له اثره في حسم المباراة مبكراً وربما اثرت الثقة التي كسبها حتا من فوزه على الوصل ايضاً على مستوى بعض لاعبيه استناداً على ان خط دفاع الفريق الذي كان نجماً لمباراة الوصل كان هو الحلقة الاضعف في مباراة الجزيرة.

وجاءت ردود الفعل والتصريحات من مدربي الفريقين منطقية وواقعية إلى حد كبير فالروماني بولوني مدرب الجزيرة اكد انه وضع خطته وتكتيكه في المباراة على اللعب في نصف ملعب حتا وقال انه اوصى مهاجمي فريقه بالتحرك للأمام حتى يبقى دفاع حتا في منطقته. واوضح خلال حديثه في المؤتمر الصحافي بعد المباراة انه اعتمد بشكل اساسي في التكتيك الذي لعب به المباراة على مشاهدته مباراة حتا السابقة مع الوصل وخرج من تلك المشاهدة بضرورة الضغط على دفاع حتا معظم فترات المباراة.

وقال ان مهارات لاعبيه هي التي صنعت الفارق خاصة في الشوط الاول الذي حسمه الجزيرة بنتيجة مطمئنة وارجع بولوني الاهداف الثلاثة التي تقدم بها فريقه في هذا الشوط إلى التحركات الجيدة للاعبيه داخل منطقة دفاع حتا حيث اسهمت في ارتباك الدفاع الحتاوي وترتب على ذلك اخطاء كثيرة استفاد منها لاعبو الجزيرة في التسجيل ثلاث مرات خلال فترة قصيرة. وقال ان الشوط الثاني للمباراة تغير فيه الاداء نوعاً ما، واشار إلى ان الدور الذي قام به فريق حتا في الشوط الثاني كان له اثره في التغيير الذي حدث مؤكداً ان الجميع استمتع بأداء مثير من الفريقين في هذا الشوط خاصة وان الفريقين تبادلا السيطرة والهجمات.

واوضح بولوني ان تغييره للتشكيلة من مباراة إلى اخرى ليس فيه نوع من عدم الاستقرار، بل هي استراتيجية تهدف إلى المحافظة على معدل جاهزية كل اللاعبين واتاحة الفرصة لهم ووضعهم دائماً في اجواء المباريات التنافسية حيث لا يستقيم الاعتماد على مجموعة محددة من اللاعبين في المباريات، وقال انه لا يجد مشكلة في اللعب بتشكيلة مختلفة من مباراة إلى اخرى طالما هناك حرص من اللاعبين على تقديم مستوى جيد وتنفيذ التكتيك بشكل مثالي يعود على الفريق بالفائدة.

وقال ان تأخره في اجراء التبديلات في الشوط الثاني امر فرضه عليه فكر الجهاز الفني لفريق حتا، مشيراً إلى ان ادارته للمباراة مرتبطة في الاساس بطريقة ادارة المدرب المنافس، وقال انه شعر بضرورة تأخير التبديل بعد تقدم فريقه بنتيجة جيدة ثم احراز الهدف الرابع في بداية الشوط الثاني.

وقال بولوني عن برنامج اعداده لمباراة الاياب امام النصر العماني في مسقط ان مباراة حتا تعتبر جزءا من هذا البرنامج والوقوف على درجة جاهزية اللاعبين مشيراً إلى ان النتيجة التي خرج بها فريقه في لقاء الذهاب ( 2 / صفر ) تعتبر جيدة ومطمئنة ولكن لا يعني هذا سهولة المهمة فالحذر امر واجب، وقال ان لديه برنامجا خاصا لبعض اللاعبين الذين يحتاجون لتدريبات خاصة مثل فيليب كوكو الذي كان يشكو من اصابة في الركبة وكالو الذي تعافى الآن من الاصابة.

وفي الجانب الآخر قال البرازيلي دومنيك مدرب حتا انه شاهد مباراتين مختلفتين لفريقه في يوم واحد، مشيراً إلى ان هذا انسب وصف للمستوى الذي قدمه لاعبوه خلال الشوطين حيث ظهروا في الشوط الاول بشكل مختلف تماماً عن الشوط الثاني، وقال ان فريقه كان بعيداً عن اجواء المباراة خلال الشوط الاول.

واكد دومنيك انه تعامل مع الجزيرة كفريق قوي يملك مفاتيح لعب كثيرة لذلك ركز على التوازن وعدم المغامرة بالهجوم والرقابة الفردية للاعب دياكيه حيث تم تكليف لاعب المحور لطفي خلفان بتلك المهمة ونجح خلفان في مهمته في ربع الساعة الاولى ولكن دياكيه نجح بعد ذلك في الافلات من الرقابة وسجل الهدف الاول.

وقال ان الجزيرة استغل النقص العددي بعد خروج سيف عبدالله للعلاج وسجل هذا الهدف حيث لم يستطع باقي المدافعين التعامل مع الهجمة نتيجة للتمركز الخاطيء، واشار دومنيك إلى ان الجزيرة نجح بعد ذلك في رفع النتيجة إلى ثلاثة اهداف خلال ثلاثة دقائق فقط نتيجة للاخطاء الفردية الواضحة للمدافعين.

واوضح دومنيك ان ماحدث فرض عليه اجراء تغيير كامل على خطة اللعب بخروج مهاجم هو سعيد مبارك ودخول لاعب وسط مدافع وساهم ذلك في سيطرة الفريق على المباراة في بداية الشوط الثاني ولكن رغم ذلك وقع خط الدفاع في خطأ جديد استفاد منه الجزيرة في تسجيل الهدف الرابع الذي كان كافياً لحسم النتيجة، وقال دومنيك ان الشيء المؤكد في المباراة ان فريقه لم يلعب بشكل جيد وان فريق الجزيرة ظهر بمستوى قوي وهو يملك لاعبين اصحاب مهارات عالية اجانب ومواطنين لديهم القدرة على الحلول الفردية والجماعية في آن واحد ومدربا كفئا.

واشاد دومنيك في ختام حديثه بمستوى التحكيم وقال ان الحكم ادار المباراة بدرجة امتياز كما ان الاجواء المحيطة بالمباراة كانت مثالية فالجمهور ساند بقوة والطقس كان اكثر من رائع ولم يكن هناك أي سبب يستطيع به تبرير الخسارة غير اخطاء اللاعبين مؤكداً ان الفريق الافضل هو الذي كسب النتيجة.

جمعة سعيد: نحاول التمسك بأمل البقاء في الاضواء

قال جمعة سعيد مدير فريق حتا ان فريقه واجه منافساً لديه خبرة كبيرة سواء بالنسبة للاعبيه المواطنين اوالاجانب مشيراً إلى المباراة الودية التي لعبها حتا قبل انطلاقة الدوري امام الجزيرة وخسرها حتا صفر/4 كان لها اثرها ايضاً على النتيجة التي انتهى عليها لقاء الفريقين اول من امس، واوضح الفارق معروف بين لاعبي فريقه ولاعبي الجزيرة ولكن هذا لا يمنع الطموح لتحقيق نتيجة جيدة ففي كرة القدم الكل يسعى للفوز مهما كانت الفوارق، واعتبر جمعة سعيد ان فريقه لم يكن في يومه خاصة في الشوط الاول للمباراة.

واكد مدير فريق حتا ان فريقه يحاول بقدر المستطاع التشبث بأي عوامل تساعده على البقاء في دوري الاضواء امام فرق سبقته في الدرجة الاولى بـ 25 سنة على الاقل والواقع يقول ان فريق حتا بعيد عن المنافسة على مركز متقدم وكل التركيز ينصب على البقاء ولا شيء سواه. وقال ان المدرب دومنيك لم يكن مرتاحاً من مستوى الاداء في الشوط الاول مما دفعه لاجراء تبديلات متتالية اثناء وبعد الشوط الاول وكان لهذه التبديلات اثرها في تغيير شكل الاداء في الشوط الثاني.

سيناريو الأهداف الخمسة

* الهدف الاول: هجمة مرتدة لحتا في الدقيقة 19 صنعها جيري لسعيد مبارك الذي فشل في المرور من دفاع الجزيرة ليقطع راشد عبدالرحمن الكرة ويمررها لدياكيه فتقدم بها داخل الصندوق وسدد على يمين الحارس.

* الهدف الثاني: فاصل من المراوغة للايفواري توني ثم توغل داخل الصندوق دون ان يعترضه احد قبل ان يسدد الكرة بذكاء من فوق الحارس لحظة خروجه في الزاوية اليمنى في الدقيقة 35.

* الهدف الثالث: توني يستغل المساحة الخالية في الجهة اليسرى لدفاع حتا ويلعب عكسية داخل الست ياردات تتخطى الكرة الدفاع والحارس لتجد احمد جمعة فحولها بسهولة رأسية في الزاوية القريبة في الدقيقة 37.

* الهدف الرابع: هجمة جزراوية مرتدة في الدقيقة 55 تصل الكرة لاحمد جمعة الذي سدد وارتدت من الحارس سعيد محمد عبدالله وحاول فيها احمد جمعة مرة اخرى ولكن الكرة ذهبت لفيليب كوكو الذي سدد مباشرة في قلب المرمى.

* هدف حتا الوحيد: من اروع اهداف المباراة وسجله البرازيلي جيري في الدقيقة 57 بتسديدة قوية من خارج الصندوق سكنت اعلى الزاوية اليسرى للحارس علي خصيف.

كرة البداية

ضربة البداية كانت لمصلحة الجزيرة ولعبها دياكية.

ضربة البداية في الشوط الثاني لعبها البرازيلي جيري محترف حتا.

تنظيم حتاوي رائع والجمهور يتسلق الجبال

أولت ادارة نادي حتا اهمية خاصة لتنظيم المباراة لكونها اول مباراة تقام في ملعب النادي بعد الصعود للدرجة الاولى، ورغم الجماهيرية الكبيرة التي يتميز بها حتا تم تخصيص عدد مناسب من المقاعد في المدرج القديم والمدرج المؤقت الجديد لجمهور نادي الجزيرة الذي جاء من ابوظبي بأعداد كبيرة، وقد اضطرت اعداد كبيرة من جماهير حتا لتسلق الجبال المحيطة بالاستاد لمتابعة المباراة.

وقد خرجت المباراة في اجواء رائعة بفضل حسن التنظيم من جانب الحتاوية الذين لم يتأثروا للخسارة حتى بعد المباراة فخرج الجميع من استاد حمدان بن راشد يشيد ويثني على حسن التعامل والروح الرياضية العالية لجمهور حتا الذي حيا لاعبي الجزيرة.

ياسر قاسم