شيخة الجابري وعلياء جوهر صوتان شعريان يتجذران في الهوية الشعرية المحلية كلما توالت الأيام والسنين، وبين الحين والآخر يطلان عبر أمسيات هنا وهناك في التصاق صارخ بالمفردة العامية التي تقترب من الفصحى اذا ما اقتضى الأمر، شاعرتان مسكونتان بحب الأرض والوطن، في لغتيهما رائحة البيوت القديمة،

وعنبر الصحراء وملح الأصالة.. وقضايا عن العشق المطلق لطيور السماء..تكتبان عن الوطن، وعن انصبابه مطرا وإيناعه شجرا، عن زايد يد الخير، وقلب الأبوة، وعن الوطن العربي الذي بقي بعيدا عن أفكار عروبته الخالصة وثوابتها.. عن الحب العذري وأشياء كثيرة في الحياة وتفاصيلها.

على مسرح جمعية دبي للفنون الشعبية والمسرح كان لقاء الجابري وجوهر مع جمهور أمسيتهما الشعرية التي إدارتها الشاعرة الهنوف محمد ضمن نشاط اللجنة الثقافية لمسرح دبي الشعبي الذي يسعى لمد جسور التواصل مع المجتمع، كما أشارت كلمة اللجنة وبرعاية من مجلس دبي الثقافي.

قرأت الشاعرة شيخة الجابري

والشاعرة علياء جوهر مختارات من النصوص الشعرية تفاعل معها حضور الأمسية، حضر فيها عطاءات القائد الراحل زايد باني نهضة الدولة وغارس غرسها الطيب، وانعكاسات ذكراه في كل شبر من هذا الوطن..

وعطاءات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة مؤصل نهج الريادة والحكمة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي فارس التطوير والتحديث والشعر.. وتداعى الشعر على إيقاعات صور العامية ومفرداتها.

وفيما كانت الشاعرة شيخة الجابري تقرأ شعرها بكثير من الجزالة والإيجاز وتسرح بين قاموس مفردات شفافة وعذبة كانت أيضا تصرخ في وجه الضجيج والانتكاسات.. من أزمة العروبة وحلم القومية وطابور الصباح في المدرسة ودروس التاريخ والجغرافيا التي الفت سيمفونية الحلم العربي الضائع الى رغيف الخبز وجشع التجار.

اما الشاعرة علياء جوهر فقد كان البوح والصدق رفيقيها واستحالت مفردات قصائدها وصورها الشعرية الى خيول جامحة في صحراء من التيه.. نصوص عذبه وعذابات طيعة ومهيأة الانشاد

دبي ـ مرعي الحليان