* القاسم المشترك بين لقاءي قمة الجولة الثالثة من دورينا العائد من الغياب.. كان ذلك المتمثل في الإثارة والغموض الذي أكتنف نهاياتها التي لا يمكن توقعها أو التكهن بها بحكم أهميتها والتي هي نتاج لمعطيات سابقة.
وهذا ما تلمسناه بكل وضوح في لقاءي الوحدة والشارقة والأهلي والشباب اللذين استقطبا الجانب الأهم من مواجهات الجولة الثالثة التي عادت للظهور بعد توقف طويل لتقدم لنا مباريات ذات نكهة خاصة عندما اختارت لمواجهات الأسبوع الثالث لقاءات من الوزن الثقيل لكي تعوض من خلاله التوقفات التي كادت أن تقتل أهم وأكبر مسابقاتنا المحلية.
* الأنظار توجهت بداية صوب العاصمة حيث ذلك اللقاء المثير الذي جمع أصحاب السعادة بالملك الشرقاوي والذي أستأثر بمتابعة كبيرة وانتهى بالتعادل بهدف لكل منهما، وقدم من خلاله الفريقان أداء راقيا جدا لم نشعر من خلاله بتأثرهما بفترة التوقف التي لم تخض من خلالها الفرق سوى ثلاث مباريات منذ ثلاثة أشهر.
وقدم الفريقان مباراة راقية من الناحية الفنية عندما تفرغ اللاعبون لاستخراج تلك الشحنة المكبوتة لديهم بسبب التوقفات الطويلة والمتتالية للمسابقة والتي لو لم تتعرض لتلك التوقفات لكان وضع المسابقة مختلفا جدا، خاصة وأن مباريات الأمس كانت من الناحية الفنية أكثر من جيدة وكانت ستكون أفضل من ذلك بكثير لولا ما تعرضت له من إيقافات.
* التعادل لم يكن عادلا للشارقة بسبب الأفضلية التي كانت لفرقة الملك في معظم فترات المباراة باستثناء بداية الشوط الأول الذي شهد النشاط الوحداوي وركلة الجزاء التي منحت التفوق لأصحاب السعادة قبل أن تتحول السيطرة المطلقة للشارقة الذي لو استغل الفرص التي أتيحت له في الشوط الأول فقط لضمن النقاط الثلاث وإنهاء العقدة بفوز لم يتذوقه منذ عشرة مواسم لم يتمكن من خلالها الشارقة من الفوز على الوحدة في الدوري.
ورغم هدف التعادل الشرقاوي والذي جاء من ركلة جزاء أيضا، إلا أن استمرار إضاعة الفرص من جانب مهاجمي الشارقة حرم الفريق من إنهاء تلك العقدة والتنازل عن تحقيق فوز مهم قبل التوقف لمدة ثلاثة وعشرين يوما جديدا للمسابقة.
* الوحدة من جانبه أقتنع بنقطة التعادل وهي المرة الأولى التي يقنع فيها أصحاب السعادة بنتيجة غير الفوز خاصة عندما تكون المباراة على ملعبهم، ولكن أصحاب السعادة كانوا على قناعة بالنقطة الوحيدة التي دشنوا من خلالها الظهور الأول لهم في الدوري.
وإذا كانت هناك من كلمة في الفرقة العنابية فأنها تلك المتمثلة بالمهاجم الصريح ورأس الحربة الذي لا يزال غائبا مما حمل إسماعيل مطر والشحي مسؤوليات إضافية وهي التي كانت وراء الخروج الآسيوي لأصحاب السعادة الذين سيكونون في قمة السعادة مع حضور المهاجم الصريح في الفريق.
* قمة ديرة التي تحمل الرقم 62 انتهت خضراء لمصلحة فريق الشباب الذي استحق زعامة (ديرة) وصدارة الدوري حتى إشعار آخر، وعلى غرار الديربيات جاءت قمة الأسبوع الثالث بين الأهلي والشباب كما كانت متوقعة، مثيرة في كل مراحلها وتفاصيلها واستحق من خلالها الجوارح الفوز لأنهم سعوا إلى ذلك أكثر من الأهلي الذي لا يزال بعيدا عن أجواء الدوري والمنافسة والسقوط الثاني له على ملعبه وبين جماهيره يترك أكثر من علامة استفهام على فرقة الفرسان التي تحتاج إلى إعادة نظر في القادم والمهم من عمر المسابقة.
كلمة أخيرة..
* بهدوء وبعيدا عن الأضواء حقق الجزيرة المهم في مهمته أمام حتا التي عاد منها بفوز سهل وأربعة أهداف منحته نقاط المباراة كاملة مثلما أراد.
* للإثارة تتمة ننتظرها اليوم على مسرح الزعيم العيناوي الذي يستضيف الامبراطور الوصلاوي وصاحب ثنائية الموسم الماضي في لقاء تفوح منه رائحة التاريخ.
