وضع المنتخب الوطني الشاب لكرة القدم قدماً في النهائيات الآسيوية التي تستضيفها المملكة العربية السعودية أكتوبر 2008، بعد فوزه الثمين على نظيره العراقي بهدفين لهدف ضمن المباراة التي جمعتهما مساء أمس على استاد نادي الشباب ضمن منافسات المجموعة الأولى.

وبهذا الفوز يمكن اعتبار أن المنتخب تأهل (نظرياً) إلى البطولة الآسيوية وبقي عليه تأكيد التأهل ولو بالتعادل أمام الكويت، فيما لو رفع (الفيفا) عقوبة (التجميد) عن الاتحاد الكويتي.

سجل لمنتخبنا حمدان الكمالي ق (74) وأحمد علي ق(87) وسجل للعراق قيس علي ق (85).

وأدار المباراة طاقم تحكيم يمني بقيادة الحكم مختار البريمي وأنذر من منتخبنا محمد فايز ذياب عدانه وحسن سالم، و طرد من العراق محمد محمد.

وبذلك الفوز يحصد منتخبنا العلامة الكاملة ويتصدر المجموعة برصيد 6 نقاط.

غلف الحذر أداء المنتخبين طوال الــ 45 دقيقة الأولى من عمر المباراة، وكان واضحاً تعليمات المدربين للاعبيهما بضرورة تأمين المناطق الدفاعية خوفاً من حدوث أية مفاجأة غير محسوبة، ولذا خرج الانطباع عن الشوط الأول بأنه ممل وخال من أية لمحة فنية.

وكاد أحمد خليل مهاجم منتخبنا أن يصنع الحدث عند الدقيقة 14 حينما توغل داخل منطقة الجزاء العراقية، لكنه سدد كرة سهلة في أحضان الحارس العراقي.

ثم مضت دقائق المباراة والخطورة معدومة على كلا المرميين نتيجة للإغلاق الدفاعي لكلا المنتخبين، بيد أن منتخبنا لو أحسن التصرف في الكرات المقطوعة وإيصالها للهجوم بطريقة أفضل لكان ممكناً أن يحرز الأبيض الشاب هدف التقدم، لكن كان للتباعد بين خطي الوسط والهجوم واستسلام أحمد خليل للرقابة الدفاعية وغياب ذياب عوانه وعدم قدرته على تأدية الواجب الهجومي المطلوب منه دوراً في انخفاض الفاعلية الهجومية لمنتخبنا الذي كاد أن تتلقى شباكه هدفاً عراقياً في الدقيقة 45، لولا تدخل المدافع محمد الكمالي الذي وقف في طريق رأسية المهاجم العراقي قيس علي لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.

الشوط الثاني

بدا واضحاً أن مدرب منتخبنا جمعة ربيع طلب من لاعبيه جرأة أكبر في الجانب الهجومي بغية الحصول على هدف مبكر مع الدقائق الأولى للشوط الثاني، وبالفعل كان منتخبنا هو الأقرب لمنطقة الجزاء العراقية، ونشّط الثنائي أحمد خليل وذياب عوانه التفاعل بصورة أكبر مع النشيط أحمد علي الذي كان يحتاج المساندة منهما بالإضافة إلى قلبي الوسط محمد فوزي وعامر عبدالرحمن ومعهما من الناحية اليسرى عبدالعزيز محمد.

لكن الدفاع العراقي بقيادة محمد محمد نجح في كبح جماح هجومنا ونجح في خلق التوازن مجدداً ليعود الحوار بين الفريقين إلى طبيعته السابقة بانعدام الخطورة الحقيقية على المرميين.

وجد مهاجمنا (النشط) أحمد علي نفسه مضطراً لأخذ زمام المبادرة الهجومية للأبيض الشاب في ظل تراجع الأداء الفني لأحمد خليل وذياب عوانه، وبالفعل ومن هجمة قدم فيها علي المجهود الفني الشخصي تعرض على إثرها لعرقلة من المدافع العراقي محمد محمد، طرد على إثرها محمد كون أحمد علي كان متجهاً بشكل مباشر للمرمى العراقي.

ثم كرر أحمد علي نفسه مجدداً بعدها في دقيقة، وتحديداً عند الدقيقة 73، حيث تعرض لعرقلة داخل منطقة الجزاء ليحتسب الحكم ضربة جزاء لفريقنا انبرى لها بنجاح حمدان إسماعيل في الدقيقة 74.

تعادل عراقي

على الرغم من النقص العددي للمنتخب العراقي، إلا أن المنافس قدم مباراة طيبة، ولم ييأس فاندفع لاعبوه صوب الهجوم بغية التعادل الذي تحقق بالفعل عند الدقيقة 85 من رأسية قيس علي الذي تطاول لكرة ركنية سكنت بعدها الكرة في الزاوية اليمنى لحارسنا أحمد محمود.

كرر الأبيض الشاب نفسه مجدداً في لقاء الأمس كما فعلها أمام الكويت في مستهل مبارياته في التصفيات، فعلى الرغم من الهدف العراقي، إلا أن شبابنا تماسكوا ونجحوا في التقدم بهدف ثانٍ بعد دقيقتين فقط من الهدف العراقي، وتحديداً عند الدقيقة 87 بواسطة (المتألق) أحمد علي الذي ترجم بنجاح عرضية ذياب عوانه ليودعها في المرمى العراقي ويخرج الأبيض الشاب فائزاً 2 ـ 1 ويعتلي صدارة المجموعة برصيد 6 نقاط.

عمر جمعة