تحت رعاية سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مؤسسة دبي للمرأة افتتح حميد القطامي وزير الصحة معرض مهرجان الألوان للفنانة التشكيلية الأميركية من أصل باكستاني نرجس خالد، وذلك في قاعة مركز الفنون والمواهب بنادي سيدات دبي. وقد علق معاليه ل(البيان) قائلا: انه معرض فني مميز، وإن الأعمال المعروضة جميلة ورائعة، وهي زاهية ومشجعة على الحياة، وفيها استخدام جيد للغة الريشة أو الألوان للتعبير عن مفاهيم التجدد في الحياة.

وأعتقد أن الأعمال التي تقدمها الفنانة القديرة نرجس هي أعمال مستمرة، وهي اليوم تقدم لوحات هي خلاصة أعمال سنتين، وفيها تنوع لا يخلو من انسجام وتناغم يعبر عن الحياة. كما رأى القطامي في مقارنته بين بعض مدارس الفن التشكيلي أنه لا يمكن التمييز بين المدارس، فكل مدرسة فنية لها دلالاتها الخاصة، ولها مفاهيمها الخاصة، والتجربة التي تعرضها الفنانة تجربة توحي بالأممية والتجديد، وواضح أنها تعتني بالعلاقات الإنسانية نظرا لأهميتها، وقد بدا ذلك واضحا في أعمالها من خلال الربط الجيد في علاقات الألوان، كما أكد القطامي: بأن مثل هذه المعارض تساهم في رفع المستوى التشكيلي العام وترتقي بالذوق الفني، وتعزز الوعي بثقافة الفن التشكيلي عامة.

وأضاف: أن دولة الإمارات تشهد انطلاقة كبيرة في العمل الفني، والعمل المتميز سواء كان في الفنون التشكيلية أو في الفنون الأخرى؛ والحقيقة.. نحن حريصون على دعم وتعزيز المعارض على مستوى الدولة والمعارض التشكيلية على وجه الخصوص؛ لأنها ترتبط بالإنسان وتقوم بترقية الحس الفني لديه.

الفنانة التشكيلية نرجس خالد وتحدثت عن بدايتها في هذا المجال قائلة: مارست الرسم التقليدي الذي يعتمد على البورتريهات والتفاصيل، لكن هذا الأسلوب جاء قديما نظرا للاعتماد على الفنان لتسجيل الأحداث لذلك كان يأتي العمل مشحونا بالتفاصيل؛ ووجدت أنه بعد اختراع الكاميرا ما عادت الحاجة إلى الفنان كالسابق، لذلك وقد أصبحت التفاصيل من مهمة الكاميرا ولم تعد مهمة أو وظيفة الفنان، أصبح الفنان انطباعيا أكثر وليس حقيقيا.

وقد تحولت إلى هذا الاتجاه مع السنة الدراسية الأخيرة في الجامعة، ومع نيلي لدرجة الماجستير بدأت أركز أكثر على الخط الكلاسيكي المعاصر وأستمر فيه؛ حتى اكتشفت أمرا شكل عندي فلسفة جديدة في طريقة نظرتي للأمور وما عدت أرصد الأشياء حسب ما تراه عيناي وإنما حسب ما يعتمل في ذهني، وبدأت أتبع ما يمليه علي عقلي الباطن وهو الأهم. وأضافت نرجس وهي أستاذة تقوم بتدريس فن الرسم لمجموعة من الطلاب من مختلف أنحاء العالم في مركز دبي العالمي للفنون بالكلية الأميركية بدبي قائلة: أنا أعتقد أن أي شيء في الدنيا حتى الإنسان يمكن أن يتحول إلى أجزاء بسيطة.

لذلك لا أرى من داع للتفاصيل الكثيرة التي من شأنها أن تعقد الحياة أو الأشياء، وهي نزعة إلى البساطة اتخذتها منهجا، وتخلصت من التفاصيل. وتشير خالد إلى الرسالة التي تضمنتها أعمالها بقولها: أستخدم ألوانا جميلة وزاهية لأني أريد أن أقول ان الحياة جميلة، لذلك أحاول أن أبرز المظهر الجميل والمريح لأخبئ الجوانب المزعجة والمأساوية المؤدية إلى الضيق والحزن؛ فنحن نفتح الصحف ولا نجد إلا أخبار الحروب وصور العنف لذلك أجتهد لإخفاء هذه المناظر لأتمكن من توصيل مشاعر مريحة للإنسان.

أما عن لونها المفضل: فهو الأزرق أولا؛ لأنه لون الطبيعة المميز، وبعده الأخضر، وأتجنب اللون الأحمر لأنه لون الدم. كما أشادت الفنانة نرجس بعلاقتها بدبي قائلة: علاقتي بدبي قوية وراسخة، فقد عشت هنا فترة طويلة وتعرفت عن قرب على الحركة الفنية والثقافية في الإمارات، واليوم أشعر بسعادة غامرة ليس فقط لعرض أعمالي في دبي العزيزة على قلبي، وإنما أيضاً للمكانة التي وصلت إليها دبي كمركز يشجع على نهوض الحركة الفنية، ويولي اهتماماً كبيراً بالفنانين من خلال توفير كل ما هو ضروري لتحفيز عملية الإبداع.

دبي ـ فاطمة محمد الهديدي