* في اليوم الذي شهدت فيه أروقة اتحاد الكرة بدبي، مراسم أول انتخابات من نوعها في تاريخ كرة الإمارات، والمتمثلة بانتخابات رابطة دوري المحترفين..
فإذا بالاتحاد الدولي (الفيفا) يفاجئ المجتمع الرياضي الدولي بأكمله من خلال إعلانه عن قرار تعليق عضوية الاتحاد الكويتي لكرة القدم نتيجة لتدخلات الهيئة العامة للشباب والرياضة في عملية الاقتراع التي تمت في التاسع من أكتوبر الماضي لانتخاب رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد الكرة، الأمر الذي اعده الفيفا انتهاكا مباشرا لقرار اللجنة التنفيذية التابعة للفيفا.
والمتمثل بعدم التدخل الحكومي في عملية الانتخابات سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وهو الأمر الذي شدد عليه الفيفا على جميع الاتحادات المنضوية تحت لوائه تطبيقا لمبدأ الحرية والاستقلالية للعبة بعيدا عن سلطة الحكومة كما تنص عليها قوانين الفيفا.
* قرار تعليق العضوية يعتبر أن الاتحاد الكويتي وكل أعضائه (الأندية واللاعبين والمسؤولين) بحكم الموقوفين عن ممارسة النشاط الدولي فور إعلان القرار وحتى إشعار آخر..
ونتيجة لذلك القرار فان الكرة الكويتية محظورة من أي اتصال رياضي دولي حتى يتخذ قرار آخر من أجهزة الفيفا المختصة لرفع الإيقاف.. وما لم يحدث ذلك فإن الكرة الكويتية مهددة بعدم الظهور على الساحة الدولية.
خاصة في ظل الاستحقاقات المهمة التي تنتظرها والمتمثلة في قرعة الدور الثالث للمونديال المقررة في 25 نوفمبر المقبل، ناهيك عن المشاركات الأخرى والمتمثلة في المشاركة في الدورة العربية في القاهرة وخوض تصفيات آسيا للشباب.
* من جانبه ذكر بلاتر رئيس الاتحاد الدولي أن السبب في اتخاذ قرار الإيقاف والتعليق يعود لعدم التزام الاتحاد الكويتي بالتعليمات الملزمة التي وردت إليه مرتين من الاتحادين الآسيوي والدولي، مؤكدا من جانبه أن الكويت ستحرم من المشاركة بتصفيات كأس العالم إذا لم تلتزم بالتعليمات التي تنص أيضا على حظر التعامل مع الكرة الكويتية على جميع الأصعدة، حتى يتخذ قرار آخر من أجهزة الفيفا لرفع الإيقاف.
* ومن خلال متابعتنا لملابسات قرار تجميد العضوية وهي الثانية من نوعها التي يتعرض لها الاتحاد الكويتي الذي سبق وأن تعرض لعقوبة مماثلة عام 86 للأسباب نفسها، وجدنا أن خيوط القضية كانت متمثلة بتدخل مجلس الأمة الذي أصر أعضاؤه على تطبيق كل القوانين التي شرعها المجلس والخاصة بالإصلاح الرياضي، وتدخله المباشر في تحديد عدد أعضاء الاتحاد بما يخالف لوائح الفيفا التي اعتبرت ذلك تدخلا مباشرا وخرقا للوائحها وقوانينها مما قادها في النهاية لاتخاذ قرار التجميد الذي قد تدفع من خلاله الكرة الكويتية ثمنا غاليا إذا لم تتمكن من إعادة الأمور لنصابها وتنجح في رفع الحظر المفروض عليها.
* لقد تعمدت أن أخوض في القضية الكويتية بتفاصيلها حتى تكون الصورة واضحة للكثيرين من المعنيين في وسطنا الرياضي ممن لا يعرفون عن حديث الانتخابات إلا القشور دون أن يدرك أولئك الطقوس الحقيقية التي تقوم عليها لعبة الانتخابات التي لها وجهان الأول جميل بشعار الديمقراطية الفضفاضة.. والآخر أتركه لكم..!
* أحداث الكويت رسالة لمن يهمه الأمر.
كلمة أخيرة
* فرحتنا كانت كبيرة بتأهل منتخبنا للدور الثالث لتصفيات المونديال، رغم أن ذلك التأهل قد سبقه سقوط محزن لمنتخبنا للناشئين الذي فشل في حجز مقعد له في نهائيات آسيا.. واليوم يدخل منتخبنا للشباب في اختبار جديد أمام العراق بهدف مواصلة نجاحات المنتخب الأول ومن أجل الاقتراب أكثر من التأهل للنهائيات الآسيوية.. وبعد ما قدمه أبناء جمعة ربيع في الكويت فمن حقهم علينا الوقوف معهم اليوم حتى يتحقق الهدف الذي نسعى إليه جميعا مع منتخب الأمل.
