البعض راهن على عودة هيبة دفاع الشارقة بقدوم الوافد الجديد موسى حطب من نادي اتحاد كلباء، والبعض الآخر رفض هذه الفكرة بعد العبء النفسي الذي وقع تحته اللاعب بعد المشاكل التي حاصرته عند إعلانه رحيله عن فريقه القديم والانتقال إلى قلعة الملك، ولكن اللاعب له رأي آخر ومختلف، خاصة وانه يحلم باللعب في الدرجة الأولى وتحديدا مع الشارقة، وكان لقاء التعارف الأول له مع الجمهور الشرقاوي من خلال مباراة النصر في الجولة الأولى لمسابقة الدوري العام. وهناك الكثير من الكلام الذي يريد اللاعب أن يهمس به في اذن جمهور الشارقة وهنا كان لـ (البيان الرياضي) وقفة مع اللاعب فماذا قال.
* بداية كيف وجدت نفسك في نادي الشارقة؟! ـ يمكن أن يستعجب البعض عندما أقول إنني لم اشعر بالغربة ابدا ولم احس بذلك وسط زملائي في الشارقة وانا اعتبر نفسي في الأساس ابناً من أبناء نادي الشارقة، فلم اشعر بأنني انتقلت من بيتي القديم اتحاد كلباء، خاصة وان الشارقة والاتحاد في نفس الإمارة ويحملان نفس الطباع تقريباً. * ألا تعتقد ان هذا الكلام سوف يغضب مسؤولي اتحاد كلباء منك؟ ـ بالعكس فأنا عندما أقول إنني ابن من أبناء الشارقة فلا أبالغ فالشارقة هو حلم كل لاعب وكوني من أبناء الإمارة فمن الطبيعي ان أنتمي الى الملك الشرقاوي.
* أنت من اللاعبين الذين عاشوا مرارة وحلاوة تطبيق الاحتراف.. كيف عبرت تلك الأزمة؟! ـ لا اخفي عليك أنني عشت أياماً صعبة جدا ما بين التفكير في مستقبلي والخوف من الخطوة التي أقدمت عليها، بترك الاتحاد والانتقال إلى الشارقة، وكنت في بعض الأحيان أفكر .. هل ما قررته صحيح أم خطأ؟! .. وكانت أصعب أيام حياتي الى ان خرج القرار الرسمي من اتحاد الكرة وأنصفنا جميعاً، ووقتها فقط تنفست الصعداء. * وكيف قررت خوض تلك المشاكل؟ ـ لم اكن اتصور ان المشاكل كانت ستصل الى تلك الدرجة، لكن انا كان هدفي من الرحيل عن كلباء، هو ترك دوري الدرجة الثانية والانتقال الى الممتاز، وكفى سنوات عمري التي ضاعت في الدرجة الثانية ولم يشعر بي احد.
* ماذا تقصد؟! ـ أوضح لك بمثال، انا لعبت سنوات مع كلباء وأكثر من 60 مباراة ولكن لم يشعر بي احد ولم يشد احد بمستواي، ولكن مع اول مباراة واحده فقط في الدوري الممتاز مع الشارقة كان الكل معي ويهتمون بي ويحللون أدائي والكثير من تلك الأمور. * إذن فأنت تعد الفارق بين الدرجة الثانية والممتازة .. الشهرة فقط! ـ لا ليس هذا كل الفارق ولكن هذه بعض الأمور التي تفرق مع اللاعب وتعطيه حافزا كبيرا للعطاء في الملعب والسعي الى الافضل دائماً، ويجب ان نعترف ان هناك فارقا كبيرا بين الدوريين، فالدرجة الثانية اسمه (دوري المظاليم) وهناك طموحات كثيرة لدي لم تكن لتتحقق من خلال دوري الدرجة الثانية وحسب.
* وما هي تلك الطموحات؟
ـ أهمها على الإطلاق هو عودتي الى المنتخب الوطني، بعد ان كنت عضوا في الفريق منذ عام 2000 وحتى 2005، ما بين المنتخب الاوليمبي والأول، واعتقد ان فرصتي ستكون كبيرة من خلال تواجدي مع الشارقة.
* الم تفكر في التراجع عن ترك اتحاد كلباء وسط موجة المشاكل الكثيرة التي تعرضت لها؟
ـ أبداً لم أتراجع وكنت على مبدئي ولم أكن لأتنازل عن اللعب للشارقة مهما كانت العواقب، خاصة بعدما وقفت بجانبي الإدارة وساندتني بقوة، بداية من الشيخ عبدالله ال ثاني والشيخ احمد بن عبدالله ال ثاني، وكل أعضاء مجلس الادارة.
وللعلم انا بعدما أنهيت كافة الأمور مع الشارقة جاءتني عروض كثيرة جدا من اغلب أندية الدولة وخاصة الجزيرة، لكني فضلت الشارقة الذي اعشقه وارتبط معه بكلمة شرف.
* وهل وجدت دوري الأولى كما تخيلته؟
ـ اعتقد ان مع نادي الشارقة يجب ان تكون كل تخيلاتك ضئيلة، فهو اكبر من أي آمال او خيالات، ووجدت الشارقة نادياً على مستوى عال من التنظيم والإدارة والهيكلة العامة للنادي، وكل شيء بنظام دقيق.
والشارقة هو نادي بطولات وفضلته على الكل بأن يكون بوابتي للممتاز والتألق، فهو أمل وطموح أي لاعب في الإمارات، وأتمنى ان أكون فألا طيبا على الفريق.
* وماذا ينقص الفريق اذا كان بكل تلك المواصفات للفوز ببطولة؟
اعتقد ان الفريق الآن مهيأ تماما للعودة إلى البطولات والألقاب، من حيث المحترفين بضمه الأفضل وأيضا تدعيم الصفوف، ومدرب واع وإدارة محترفه، وجمهور لا مثيل له، كل هذه أمور تدعو إلى التفاؤل بأن البطولات قادمة لا محال، ويكفي حالة الاستقرار التي يعيشها النادي.
* وكيف شعرت بكل هذه العوامل مع مباراة واحدة فقط؟
ـ لو انك ترى لاعبي الشارقة قبل مباراة النصر لوجدت الإصرار في أعين الجميع وهناك تكاتف وتفاهم وإصرار على الفوز، وكنا نتحدث مع بعضنا لنشجع أنفسنا ونعطي الثقة في إمكاناتنا، ونجحنا والحمد لله في أول اختبار وهذه هي عوامل الاستقرار والحب المتبادل بين اللاعبين، سبيلنا نحو الألقاب.
* وماذا عن توقف المسابقة؟
ـ الكل مستاء من هذا التوقف لأنه لا يأتي لصالحنا بالمرة، ومع كامل احترامي للمنتخب وإعداده إلا أن هذا التوقف الطويل الذي يصل الى 36 يوماً سوف يضر بالفريق كثيرا واغلب الفرق ايضا ولن يستفيد الا الفرق التي خسرت اول جولة، ولكن نحاول ان نركز في التدريبات فقط ونفكر في المباراة المقبلة لنا مع اننا لا نعرف اذا ما كانت أمام الجزيرة أم الوحدة.
* هل تعتقد ان هذا يتماشى مع دوري المحترفين المزمع انطلاقه الموسم المقبل؟
ـ للأسف لا، فكيف نلعب ثلاث مباريات في 96 يوماً ونقول إن هناك مسابقة قوية ومنتظمة ستفرز عناصر قوية لمنتخبنا الوطني، واذا تم تطبيق دوري المحترفين بشكل سليم سوف تعود الفائدة علينا كمواطنين ومحترفين أيضا.
* ماذا تقصد من التطبيق السليم؟
نحن غير محترفين ولكننا أشباه محترفين فقط، والاحتراف الكامل الذي اعرفه هو ان تكون مهنتي الكرة، وليس من المنطق ان احمل لقب محترف وأنا أداوم نهارا وأتدرب فقط عصرا في النادي، فهذا ليس احترافاً.
* صف لي شعورك في أول مباراة رسمية بالممتاز!
ـ كنت اشعر بالفخر والسعادة ولن أبالغ اذا قلت لك، شعرت كأنني العب لأول مرة في حياتي كرة واحتك بالجماهير رسمياً، فالوضع مختلف تماما عن دوري الدرجة الثانية.
* وهل كنت راضياً عن مستواك؟
ـ الحمد لله إلى بعض الشيء، فانا مازال لدي الكثير لأقدمه للشارقة وهذا سيأتي مع الوقت، خاصة وأنني تأقلمت سريعا مع زملائي ولم اشعر أنني غريب وسطهم كما أسلفت لك، فهم أصدقائي منذ فترة طويلة.
* هل هناك طقوس معينة قبل أي مباراة؟
ـ لا يوجد لدي شيء معين، ولكن أنا أتفاءل جداً برقم 13، ولكن للأسف هذا الرقم يرتديه زميلي سالم سيف، فقررت ارتداء 31، حتى يكون قريبا من نفس الرقم، وكنت ارتدي في الاتحاد رقم 13 ومع المنتخب الاولمبي نفس الرقم، وفي المنتخب الأول ارتدي 14.
* تحدثت عن علاقتك بزملائك.. فماذا عن مدربك فان دير ليم؟
ـ هو رجل محترم تجمعه بيني علاقة لاعب بمدرب فقط، فأنا أؤدي دوري في الملعب والمطلوب مني دون الدخول في أي أمور جانبية قد تعطلني عن أداء تدريباتي وواجباتي في الملعب، وعلى مستوى المهنة فهو مدرب قدير ويجيد التعامل مع اللاعبين.
* لكن أي لاعب يتمنى مصادقة مدربه!
ـ نعم ولكن أنا أفضل أن أكون بكامل تركيزي في التدريبات وان أرضي المدرب قبل ان أصادقه، وهذا هو الأهم.
* هل وجدت مكانك محجوزاً في الدفاع الذي واجه انتقادات شديدة المواسم الماضية؟
ـ بالعكس لا يوجد مكان محجوز للاعب إلا من خلال العطاء والتدريب بقوة فقط، وليس معنى قدومي من الخارج ان أكون مفروضا على الفريق، وأنا مقتنع ان التدريب بقوة وبذل الجهد هو سبيلي الى مكاني في الفريق.
وانا اعترض على ان الدفاع كان به مشاكل في المواسم الماضية، فزملائي على أعلى مستوى ولكن كان من الممكن فقط ان ينقصهم القائد الذي يتحدث معهم داخل المستطيل الأخضر، وان يوجه كل لاعب للتغطية في مكان ما، ليس أكثر من ذلك.
* هل تشعر بمسؤولية قيادة خط الظهر؟
ـ نعم اشعر بذلك واقرأ ذلك في عيون الجماهير وعندما يقولون ان دفاع الشارقة سوف يتحسن اكثر بقدوم موسى، وأتمنى ان أكون عند حسن ظن الجميع سواء زملائي او الجمهور وإدارة النادي.
* ماذا تقول لجمهور الشارقة؟
أقول لهم لا تخشوا على الفريق هذا الموسم وان شاء الله الفرحة ستعرف طريقها نحو النادي، فقط نطلب مؤازرتكم.
* وماذا تقول لجمهور اتحاد كلباء؟
ـ أقول لهم ساندوا الفريق ولا تتخلوا عنه أبدا، فانتم أفضل جمهور عرفته على مدار تاريخي، ولا أنسى فضلكم على موسى حطب وانتم من صنعتموني، وأتمنى للفريق التوفيق في الدرجة الثانية.
* أراك متأثرا بجمهور كلباء!
ـ بلا شك لأنهم حتى الآن مازالوا يساندوني وعندما أقابلهم يتمنون لي التوفيق مع الشارقة، وهناك عدد كبير جدا منهم تحدث معي عقب مباراتي الأولى مع الملك أمام النصر وهنأوني على مستواي.
محمد نبيل



