* أين كان هذا المستوى الرائع للأبيض الإماراتي «مخفياً» في نهائيات كأس آسيا في الصيف الماضي وظل البحث عنه جارياً طوال فترة التجارب والإعداد لمباراة الإياب؟
* مستوى أول من أمس الأحد 28 أكتوبر الجاري الذي أقصى به المنتخب الفيتنامي وأهله للدور الثالث بعد عزف «الخماسية الماسية» التي قاد سيمفونيتها صانع الفرح إسماعيل مطر.
* مفتتحاً حِزمة الأهداف بهدفه الأول الخاطف الصاعق كالبرق، الذي مهّد لهطول الأربعة الأخرى على التوالي كالمطر مصحوبة بالبَرَد الذي تناثر فوق المدرجات وملأ سماء الاستاد بالبالونات التي تطايرت فرحة بالنتيجة المبهرة، وحوّلت المباراة إلى «سهرة كروية بيضاء» انتشى خلالها جمهورنا بما حدث، ومن فوز كبير مستحق أنساه مقاطعته وصالحهم جميعاً مع لاعبي المنتخب.
* أجزم بإعجاب شديد أنه مستوى كان أيضاً أفضل مما قدمه «الأبيض» في خليجي 18، التي فاز ببطولتها للمرة الأولى في تاريخ كرة الإمارات بحلول واجتهادات ومهارات فردية تجمَّعت في الفنان إسماعيل مطر حيث كانت لمسته الأخيرة المباغتة مفتاح الفرح!
* وما شاهدناه أول من أمس مستوى راقٍ اتسم بتناغم جماعي في الأداء وترابط في الخطوط وتفاهم في لعب الأدوار خلال الشوطين تطبيقاً لخطة ميتسو التي اعتمدت على خط الوسط كهمزة وصل بين الدفاع والهجوم والسيطرة على مجريات اللعب باللاعب المكوكي هلال سعيد واستحواذ عامر مبارك على الكرات الشاردة وإعادة تسويقها مع منع المكلّف بمراقبته من تجاوز حدوده والتمرير لأحمد دادا لبناء الهجمات من العمق بانطلاقته السريعة، ولنواف مبارك، ناحية اليسار، لتوصيل الكرات الواردة إليه لإسماعيل والشحي لزعزعة واختراق دفاعات هانوي.
* أعيدوا مشاهدة سيناريوهات الأهداف الخمسة التي سجلها على التوالي النجوم إسماعيل ودادا والشحي ونواف والكأس لتعرفوا من هو القاسم المشترك في صناعة هذا الانتقال المبكر إلى دوري المجموعات في تصفيات المونديال.
* لقد حوَّل لاعبونا المهَرَة المنتخب الفيتنامي من فريق «بُعبع» كما تم تصويره والخشية منه حتى بعد هزيمته ذهاباً إلى «خيال مآتة» لا يخيف ولا هم يحزنون! ألف مبروك.
كلمات لها إيقاع
* استعصى على ناشئينا اليُفَّع الفوز في إحدى مباراتيه الأخيرتين أمام تركمانستان ومن قبله طاجيكستان فخرجوا من تصفيات كأس آسيا. والعزاء أن كرة الإمارات كسبت مواهب واعدة ومدرباً مواطناً كفئاً هو علي إبراهيم الذي تجب المحافظة عليه لأنه عمل كل ما بوسعه من أجل الصعود.
* قبل انطلاقة المباريات كتبت بأن مهمة ناشئينا مع «أربعة الآسيان» غامضة فتأهل منها الأوز والطاج!
