برغم أن الشطرنج الآسيوي يعيش حالياً أزهى فتراته وأجملها، إلا أن القادم سيكون أفضل وأكثر روعة، حسبما يرى الشيخ سلطان بن خليفة بن شخبوط آل نهيان رئيس الاتحاد الآسيوي للشطرنج والمتواجد حالياً بمكاو لحضوره دورة الألعاب الآسيوية الثانية لألعاب الصالات أن من حق القارة الآسيوية أن تفخر وتتباهى بألقابها العالمية .
حيث فاز الهندي فيز واناتان أناند ببطولة فردي الرجال وأصبح المصنف الأعلى في العالم كما فازت الصينية شويوهوا بلقب فردي السيدات إضافة إلى الفوز ببطولة العالم تحت 8 سنوات للأولاد والبنات وتحت عشر سنوات للأولاد والبنات وتحت 18 سنة للبنات وكل هؤلاء الإبطال الصاعدين من الهند والتي جعلت من آسيا زعيمة الشطرنج في العالم، كما يقول الشيخ سلطان.
وأضاف: برغم طول باع الهند وانجازاتها في اللعبة إلا أن هناك عددا من الدول المتقدمة في الشطرنج مثل إيران وفيتنام وهي الدول التي سيطرت على أغلب ميداليات الشطرنج في البطولات الآسيوية، كما لا ننسى تقدم اللعبة في الشقيقة قطر.
ولا يعود تطور المستوى وتحقيق الانجازات إلى جهود اللاعبين وحدهم، وإنما إلى قوة اتحادات اللعبة في دولهم ونظام البطولات والمنافسات المحلية والتي تمنح الفرصة لكل اللاعبين من ذوي المستويات المتباينة في التباري من كبار المصنفين مما يكسبهم الخبرة بالاحتكاك ويطور مستوياتهم.
وأضاف رئيس الاتحاد الآسيوي للشطرنج أن فوز أناند ببطولة العالم أدى إلى زيادة الاهتمام الرسمي والشعبي بلعبة الشطرنج في الهند، وعموماً فإن الانتصارات والانجازات في كل لعبة تشجع في انتشارها وتطورها وتؤدي أيضا إلى فتح مجالات التسويق الرياضي والرعاية مما يؤمن إمكانيات مالية تساعد على تحقيق طفرة في اللعبة. ونحن في الاتحاد الآسيوي نسعى جاهدين لتحقيق علاقات تسويقية مع بعض الرعاة خصوصاً وأن القارة الآسيوية هي موطن أغلب رعاة الأحداث الرياضية الكبرى مثل كأس العالم لكرة القدم وسباقات السيارات وغيرها.
وقال: إنه منذ استلامنا لرئاسة الاتحاد الآسيوي ونحن نعمل لنشر اللعبة وقد جاءت مشاركة المالديف في الدورة الآسيوية الثانية لألعاب الصالات كثمرة لهذه الجهود وهناك في الطريق دول أخرى، كما أننا بصدد إقامة بطولات مرتبطة مثل بطولة الجامعات الآسيوية وتحديث بعض البطولات الحالية.
تعاون أوروبي
وكشف الشيخ سلطان أن الاتحاد الأوروبي للشطرنج قد طلب من الاتحاد الآسيوي إقامة لقاءات ودية مشتركة وزيادة التعاون بينهما بعد أن أصبحت ريادة اللعبة وزعامتها في آسيا بعد أن احتكرتها أوروبا أعواما طويلة. وأوضح أن لدى آسيا سبعة ألقاب عالمية للرجال والسيدات والأولاد والبنات، كما فاز المصري احمد عدلي من منطقة الشرق الأوسط ببطولة العالم للشباب ولم يتبق لأوروبا إلا القليل، لكن الاتحاد الأوروبي وبعقلانية رأى أن اللقاءات المشتركة ستزيد من فرص تطور اللعبة هناك ونحن بدورنا يسعدنا أن نلبي هذا الطلب لأنه سيعود بالفائدة على القارتين.
الشأن المحلي
وحول عدم مشاركة الإمارات في دورة الألعاب الآسيوية داخل الصالات بمكاو برغم انها تحتفظ برئاسة الاتحاد الآسيوي أجاب: «كنا سنسعد بمشاركة فريق الإمارات لكن معايير اللجنة الاولمبية لم تسمح بذلك. وأرى شخصياً أن المشاركة في مثل هذه البطولات تؤدي إلى اكتساب الخبرات وتطوير المستوى لأنه لا يمكن أن نطور مستوى أي لعبة دون علاقة الفريق القوية وبالتالي لا يمكن أن نحلم بتحقيق انجازات إن كنا نخشى الخسارة أمام الفرق القوية.
والدول الأخرى المتقدمة في اللعبة مثل الهند لم تتطور اللعبة فيها من العدم بل بالمشاركات الخارجية والاستمرار فيها لكسب الاحتكاك وتطوير المستوى دون النظر إلى النتائج، وبالتالي استطاعوا ان يؤسسوا جيلاً من اللاعبين المؤهلين والذين حققوا الانجازات، وعندما كان لدينا بطل للعالم للشباب في 1981، لم تكن بعض الدول المتقدمة حالياً لديها أي انجاز لكنهم واصلوا الاهتمام باللعبة التي تطورت لديهم وبدأت بالتراجع .