أقرت اللجنة التأسيسية للهيئة العربية للمسرح في قصر الثقافة صباح أمس النظام العام للهيئة، وجدول أنشطتها السنوية، وأكدت أن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رئيس فخري للهيئة، وذلك عبر إعادة المادة الرابعة من النظام العام، وحددت اللجنة يوم العاشر من يناير من كل عام يوماً للمسرح العربي.
وتحت عنوان «التأسيس» نصت المادة الأولى على ان الهيئة أنشئت بتاريخ 28 أكتوبر عام 2007 بمبادرة من صاحب السمو حاكم الشارقة، وهي منظمة غير حكومية تعنى بشؤون المسرح العربي، وسيكون مقرها الدائم في القاهرة ومقر الأمانة العامة في الشارقة،
ومن أهداف هذه المنظمة كما جاء في المادة الثانية، استنهاض المسرح وترسيخه في المجتمعات العربية، تشجيع العلاقات وتبادل المعارف والتجارب وتعميق التفاهم وتعزيز الصداقة خدمة للسلام بين الشعوب من خلال المسرح، وترتبط الهيئة بالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الالكسو»
وتسعى لتوسيع أطر التعاون مع الهيئات الإقليمية والدولية في المجالات المسرحية بما فيها الهيئة الدولية للمسرح I.T.I وتعمل على اشاعة التربية المسرحية باعتبار المسرح فعلاً حداثياً والوقوف إلى جانب الإبداع المسرحي الحر،
وابراز المنجزات المسرحية العربية المتميزة، كما تسعى الهيئة إلى تشجيع وتنمية التجارب المسرحية الجديدة بين أوساط الشباب، وتساهم في حماية الحقوق الفنية والفكرية والمادية والأدبية للعاملين في المسرح، وتدعم وتشجع التعاون بين المبدعين المسرحيين العرب، وتعنى بالتكوين في مجالات المهن المسرحية بمختلف تخصصاتها.
الآليات والوسائل
لتحقيق أهداف الهيئة، تضمنت المادة الثالثة اطاراً عاماً تقوم من خلاله بتفعيل تبادل الخبرات وتأسيس هيكل دائم في الشارقة يعنى بإقامة الورش المنفتحة على التجارب في مختلف الأقطار العربية، وإنشاء مراكز مهتمة بالجمع والتوثيق وإصدار النتاجات المرئية والمسموعة والمقروءة،
وتحت بند الترويج والدعم تم تحديد يوم عربي للمسرح، تلقى فيه كلمة المسرح العربي، ويكون ذلك في العاشر من يناير من كل عام باعتباره يوم إعلان «ولادة الهيئة العربية للمسرح»، وإقامة مهرجان سنوي للمسرح العربي في أحد الأقطار العربية، وإنشاء مركز للبحوث والدراسات المسرحية والترجمة تتولى تأطيره لجنة علمية متخصصة.
المادة الرابعة تتعلق بالرئاسة الفخرية، أما الخامسة فتتعلق بالمجلس التنفيذي الذي يندرج تحته المؤتمر العام، حيث يعتبر السلطة التشريعية العليا للهيئة، ويتشكل هذا المؤتمر من مندوبي المراكز القطرية التي يرشح كل مركز منها ممثلاً له ومندوباً بديلاً واحداً، على أن تكون هذه المراكز مسددة لكافة التزاماتها المادية حتى موعد المؤتمر،
ويفتح المؤتمر العام المجال لمشاركة مندوبي العضوية بحيث يمثل عضوية المؤتمر مندوب واحد، ويدعى لحضور اجتماعات المؤتمر العام بصفة مراقب كممثلين عن المنظمات والمؤسسات والهيئات التالية: رؤساء اللجان التخصصية ومديرو المشاريع ومسؤولو البرامج وأعضاء اللجان،
وتم دعوة أعضاء الشرف والأعضاء الرعاة أو من يمثلهم كمراقبين للمؤتمر العام، ويحق لرئيس الهيئة دعوة مندوبي الهيئات المسرحية العربية والدولية كالألسكو واليونسكو والهيئة الدولية للمسرح لحضور المؤتمر العام كمراقبين.
وأقر المجتمعون مهام المؤتمر العام وآلية الاقتراع ودورات انعقاد المؤتمر والرئاسة والمضابط، والعضوية التي تناولتها المادة السادسة وما يتعلق بالعضوية من اشتراكات وحالات انتهاء العضوية وتشكيل ومهام المراكز القطرية.
المكاتب الإقليمية واللجان اندرجتا تحت المادتين السابعة والثامنة والأمانة العامة بما فيها من تشكيل للهياكل وترشيح للأمين العام والمهام الموكلة به جاءت في المادة التاسعة، وكانت المالية في المادة العاشرة، أما تعديل النظام الأساسي في المادة الحادية عشرة والأخيرة.
الأنشطة السنوية
وضمن الآلية التي أقرتها اللجنة التأسيسية للهيئة العربية للمسرح لتحقيق أهدافها كان الجدول السنوي للفترة 10/ 1/ 2008 ـ 10/ 1/ 2009 يحتوي على التكوين والتوثيق والترويج والتمويل وتشكيل اللجنة العلمية، وبالنسبة للتكوين فقد حدد الجدول تكوين ورشة للتقنيات المسرحية مدتها ثلاثة أسابيع مفتوحة للمحترفين من الأقطار العربية المختلفة،
وذلك بالتنسيق مع كلية عالمية ذي اختصاص في هذا المجال، وفي المراكز القطرية تكوين ورشتين في كل مركز حسب اقتراحات واحتياجات المراكز القطرية، وأربع ورش للتمثيل تخصص للفرق الشبابية قبل إنتاج أعمال لذات الفرق وتأمين منح دراسية تخصص للمبدعين العرب لمواصلة الدراسات العليا في مجال التقنيات المسرحية.
وفي مجال التوثيق تضمن البرنامج السنوي وضع صندوق للتوثيق للأعمال المسرحية بحيث يمول توثيق عشرة أعمال، ونشر الأعمال المتفوقة الناتجة عن مسابقة التأليف.. أما في مجال الترويج فسيتم الإعلان عن انطلاق خطة وأنشطة الهيئة من تاريخ 10/ 1/ 2008 في جميع المنابر الإعلامية والشخصية المقترحة للتكريم، والتي سيقوم بكتابة وإلقاء كلمة يوم المسرح العربي لعام 2008 الفنان يعقوب شدراوي من لبنان.
وعلى صعيد التمويل فسيتم إنتاج أربعة أعمال شبابية، وإنتاج عمل عربي مشترك لتقديمه في يوم المسرح العربي العام 2009، بحيث يدرج ضمن فعاليات القدس عاصمة للثقافة العربية، كما تقوم الهيئة بتمويل مسرحية للتجوال العربي وعملين مسرحيين للتجوال الدولي،
وتمويل فيلم تلفزيوني لعمل مسرحي مميز، واستضافة عمل دولي مميز من خارج الوطن العربي للكبار، وعمل آخر للصغار، وأيضاً تمويل مسابقة التأليف المسرحي المعاصر بقسميها للكبار والصغار، وأخيراً تمويل اللجان العلمية التي تعمل على ترجمة خمسة أعمال معاصرة من اللغة العربية إلى لغة أجنبية، وترجمة خمسة أعمال معاصرة من اللغات الأجنبية إلى اللغة العربية.
الشارقة ـ محمود أبو حامد

