* شعور ينتاب المتتبع بأن هناك من يحاول زرع قنابل متفجرة في نادي الجزيرة لينسف ذلك التاريخ القديم والضارب في الجذور والذي لم يعد فيه ما يرضي الطموح أبدا، خصوصا لمن اعتادوا أن يعلقوا آمالهم حيث النجوم وهممهم حيث الآفاق البعيدة.

ومن لا يرضيهم ذلك التاريخ الذي لا يلمع فيه إلا كأس يتيم وضع على استحياء في واجهة النادي أصبح يحاكي الحداثة والتطوير ويتكلم بلغة العولمة والعصرنة في كل شيء إلا في الإنجازات والبطولات، فالعراقة والتاريخ لا يشفعان ولا يمكن اعتبارهما إذا كانت الخزائن لا يلمع فيها بريق الكؤوس والميداليات،

لذلك بدأ الإحساس يتوهج بأن هناك من يرسم خارطة طريق أخرى ويضع (نفيجيشن) خاص من طراز حديث ليذهب حيث يتواجد الذهب، ولكن الذهب هذه المرة ممزوج برائحة الهيل الخليجي ولا عجب فقائد المسيرة شيخها (المنصور) يستلهم إبداعاته وتطلعاته الموروثة من حكيم العرب والمستقاة من فارس العرب!

* ليكن مسلسل السعادة مستمرا يا أصحاب السعادة، فالخروج من المحطة قبل الأخيرة لا يعني الفشل أبدا حتى لو لم يحجز العنابي تذكرة دخول العرض الأخير لفيلم آسيا ـ كمان وكمان ـ وحتى لو لم يكن البطل المتوج فعندما تدرك أن ما ربحته أكثر بكثير مما خسرته تدرك تماما أنك تسير في الخط المستقيم الواصل بين نقطتي الجهد والطموح.

فالمستقيم دائما هو أقصر طريق يصل بين نقطتين وما قدم أقله أن نرفع له جميعا القبعة إجلالا واحتراما وتقديرا، فالعنابيون قادرون على العودة بعد أن تكتمل اللوحة ويشتد عود الصغار الذين يمتلكون الكثير من الفن والمتعة والإبداع، ولكن كيف العمل والخبرة هي عدوك الأول وليس الخصم ولنا في لقاء العودة خير دليل.

* استغراب جديد يحاصر المتتبع لبعض الأقلام التي تستبدل عقولها بمشاعرها وعيونا بنظاراتها الملونة للدفاع عن قضايا يحكم الجميع ويتفق الكل على أنها خاسرة، لكن تلك الأقلام يبدو أنها ترى ما لا نراه بل ويتهمون الآخرين بالعمى وفق نظرية «يرى الشوكة في عين غيره

ولا يرى الجذع في عينه» فالاستماتة في الدفاع عن قضايا هي في الأساس خاسرة تفقد القلم بريقه وتفقد العقل الذي يناور بذلك القلم صوابه والأهم تفقده مصداقيته مع القارئ الذي يعي ما يدور حوله من قضايا بل ويدرك تفاصيل التفاصيل ويستطيع أن يقيم كل مفردة ويشم رائحة الآيدولوجية التي تقف خلف القلم.

* نعترف أن لكل منا مزاجه الخاص وانتماءه وميله. لهذا دائما ما تأتي الكتابات منوعة فمنها بطريقة هدف الثواني الأخيرة وفي زاوية التسعين الذي يبقى عالقا ويبقى حديث الساحة لأطول فترة ممكنة،

وبعضها بطريقة التسديدات البعيدة أكثرها لا تصل للخشبات الثلاث وبعضها بطريقة الدبل كيك؛ كلٌ يرى جمالها من زاويته الخاصة بطريقة اللوحة السيريالية التي تقرأ حسب ثقافة المتلقي وبعضها بطريقة ملابس الـ «فري سايز» تصلح لكل زمان ومكان دون تعيين.

* مسك الختام :

* هل يدخل الجزيرة إلى التاريخ من الباب الواسع ويكتب بالقلم الخليجي من خارج الحدود.. نتمنى ذلك ؟

* حكمة اليوم :

* لن تستطيع أن تنجح وتتقدم في هذه الدنيا إلا بوسيلتين؛ ذكاؤك وغباوة الآخرين!

Alfardan1010@hotmail.com