بعد تفجيرها لأزمة تتكرر بعد كل مناسبة وحدث رياضي وبعد أن أصبحوا مثار لغط وانتقاد البعض وأصبحوا هما المحتكرين والاستغلاليين كما يسميهم الكثيرون.. وبعد أن باتوا خلف كل مشكلة كما يروج لهم.. كان لابد لنا من وقفة مع احد كبار مسؤوليهم للتصدي بداية كما يقولون للنيران التي صوبت نحوهم ولتوضيح الحقائق التي يظنها قد شوهت من قبل البعض..
فشبكة راديو وتلفزيون العرب تثير الجدل أينما تكون ولكنها السيدة الأولى كما تسمي نفسها بلغة الصفقات والأرقام ويكفي أن المشاهد العربي لم يعد يشاهد مباريات كأس العالم أو أي من البطولات الكبرى مثل كأس أوروبا أو بطولة دوري أبطال أوروبا للأندية إلا على قنواتها حتى لو أجبروا المشاهد على دفع »دم قلبه« مقابل ذلك..
عموما فعدنان حمد الحمادي وهو المعني الحقيقي في تمهيد المقدمة والشبكة التي يمثلها كان دائما الحجة التي تخرج من مسؤولي قنواتنا الرياضية المحلية حين تغيب عن شاشتهم أي مباراة حيوية ومهمة للمشاهد المحلي في الإمارات..
وللوصول إلى المرسى الأخير لهذه المناوشات كان لابد أن يرد »الحمادي« على الاتهامات التي وجهت نحوه.. فهل حقا هو ابتزازي أو مبالغ في أسعار بعض الحقوق والمباريات وما مدى صحة ما يقال انه لا يملك الصلاحيات في بيع أو تحديد أسعار حقوق مباريات الــ art وملفات متشابكة عديدة لابد أن تتفكك كي توضح للعيان.
كما يقول المثل بعد أن تسببت مباراة الجزيرة والنصر العماني في بطولة أندية التعاون الخليجي في فتحها من جديد وبعد أن أوضح مديرا قناتي »دبي وأبوظبي« الرياضيتين بعض الحروف كان لابد من الطرف الرد وحق الرد عليها ليوضح نقاطه على حروفهم وإليكم نص الرد:
قبل أن تسألني أي سؤال أرجوا أن تفتح لي المجال لأرد على بعض النقاط – والكلام لعدنان حمد - بداية شراء حقوق بطولة أندية التعاون الخليجي للأبطال كانت مطروحة في السوق ولم يتقدم أحد لشرائها لعدم قناعتهم بأهميتها ولعدم إيمانهم باحتمال وصول أحد ممثلي الدولة إلى الأدوار النهائية للبطولة، وكذلك لعدم وجود نفوذ من ناديي الجزيرة والشارقة في القناتين كي يلزموهما على شراء مبارياتهما.. فالحقوق كما قلت لك كانت متاحة للجميع..
وشركة ولد سبورت جورب والتي يمثلها بيير كيخيا لا يمثلنا ولا يميل لنا كما يقولون ولو كان هذا صحيح لما اتفق مع قناتي دبي وأبوظبي على بيع حقوق دورة خليجي 18 الذي كان يملكها وبعدها قمنا نحن في شبكة الــ art بشراء هذه الحقوق من قناتي دبي وأبوظبي.. وهم في كل مرة يبررون المشكلة بالــ art.. وعلى سبيل المثال فإن حقوق خليجي 18 عرضت للمناقصة لجميع القنوات ولم تبادر قناتا دبي وأبوظبي بشرائها وهاجموا اتحاد الكرة على ذلك ليقوم السركال بالرد عليهم بعد ذلك وإفحامهم..
ومباراة منتخبنا الوطني مع باكستان في تصفيات كأس آسيا 2007 لم يكن يعلموا أنها مطروحة في السوق إلا قبل أربعة أيام من المباراة وهاجمونا فقط لأننا اشتريناها.. فإذا كانت لدي سلعة وأقيّمها حسب تسعيرة السوق وغيري ليس لديهم وعي بالأسعار فأرجوا ألا يتفاوضوا عليها أساسا.
مربط الفرس
ويستمر الحمادي في الدفاع عن نفسه ويقول: قيمة مباراة واحدة في بطولة أندية الخليج للأبطال وهي مربط فرس موضوعنا تساوي 10500 ألف دولار أي ما يقارب 380 ألف درهم فكيف تريدني أن أقايضها بعربة نقل خارجي قيمة استئجارها 70 ألف درهم علما بأن هذه المقايضة التي تحدث عنها الزميل محمد نجيب لم تحصل.. فانا طلبت برسالة رسمية من عبد الله القاضي مدير العمليات والهندسة بتلفزيون أبوظبي قبل ثمانية أيام من مباراة الجزيرة والنصر العماني بعربة نقل من طرفهم وتم الاعتذار من قبلهم لانشغال جميع عربات النقل في طلبات خارجية وشخصيا لم أتحدث مع محمد نجيب بأي موضوع يخص هذه المباراة.
وانتقد الحمادي قناتي دبي وأبوظبي الرياضيتين وقال في معرض حديثه : بصراحة فالقناتان ليس لديهما أي استراتيجية واضحة لشراء حقوق أي بطولة على المدى البعيد أو القريب وإذا هما كقناة ليس لديهما أي تقييم لأسعار هذه البطولات فهذه مأساة.. ونحن حين سعينا واشترينا بطولة مجلس التعاون كانوا هم نائمون في العسل ولا يعرفون عنها إلا بعد أن أصبحت بحوزتنا وبيير كيخيا ليس مندوب لدينا ولا يعتبرنا مقربين له كما يدعون بل هو تاجر يبيع سلعته على من يدفع أكثر فلو دفعت أي قناة ما ندفعه نحن لما تردد في بيع ما يملك.
وبصراحة فهم بعيدون عن السوق ويريدون ذر رماد مشاهديهم الذين لهم حق عليهم وبدل من هذا الكلام الغث الذين يقولونه عليهم بإعادة تقييم خططهم.. وحين يقولون إننا لا نتعاون في بيع بعض الحقوق التي نملكها وكمثال حقوق دورة لوزان الودية التي شارك بها فريق العين..
فنحن اشترينا حقوق هذه الدورة بـ 400 ألف دولار وهي عبارة عن أربع مباريات فهذا يعني أن المباراة الواحدة تساوي 100 ألف دولار وهذا ما طلبته من قناة أبوظبي الرياضية وإذا كان الزميل والصديق محمد نجيب يقول إن 100 ألف دولار لن يدفعها لمباراة في كأس العالم فأنا أٌقول له »إسمحلي« فأنت إذا بعيد عن السوق ولم تعد تعرف الأسعار الجديدة لها.. وأنا ادفع هذه المائة ألف كراتب لأحد الموظفين وليس لمباراة في كأس العالم !!..
وإذا عدنا لمباراة الجزيرة والنصر فانا كنت على استعداد لبيع بعض مباريات البطولة سواء كان ذلك بقيمتها الاسمية أو بقيمتها بعد ارتفاعها وزيادة أسهمها كما يحدث في سوق الأسهم بالضبط.. ونحن في الــ art لم ننعت القناة التي اشترت حقوق نقل الدوري الانجليزي بالابتزازيين فهذا سوق وبين البائع والشاري يفتح الله كما يقول المثل.
للمعلومية!
ويسترسل في رده ويضيف : ليعلم الجميع أن عدنان حمد الحمادي هو المدير الإقليمي لراديو وتلفزيون العرب في الخليج مسؤول وبكامل الصلاحيات بكل ما يتعلق بتحديد أسعار البيع وبالدخول في أي مفاوضات تخصها ولا أقرر ببيع أي مباراة إلا بعد أن أتلقى الضوء الأخضر ممن هم أعلى رتبة مني في الشبكة وليأتي أي أحد بأي دليل يثبت أن هناك تضاربا في قراراتنا نحن في الــ art.
وصدقني لم أكن أريد الرد لكن كي أوضح للشارع الرياضي فكلامهم كان للاستهلاك المحلي وملفق ولا يعرفون كيف يتعاملون في عملية شراء الحقوق ومن يتحدث عن الاخلاقيات وبتجاوزنا لها فعليه أن يتحلى بلباقة في كلامه وأن يعيي ما يقول ويراعي الذوق العام ويجب أن يكون أهلا لمنصبه وخلوقا في تعامله قبل أن يشكك في أخلاق الآخرين.
لو لم أكن جاهزا لنقل مباراة الجزيرة لما أذيعت في نفس اليوم مسجلة وكنت قد توصلت لاتفاق مع إحدى الشركات لتوفير عربة نقل خارجية بالكامل ولكن لوجود الخلل في الأقمار الصناعية أحال دون نقلها كما أوضحت.
* هناك من يقول إنكم تبيعون حقوق بعض مبارياتكم بأسعار متفاوتة من جهة لأخرى وهذا ما وصفه البعض بالابتزاز ؟
ـــ هذا اعتبره جهلا في معلومات أي شخص يعتبر نفسه مسؤولا في قناة رياضية.. فنحن حين نبيع أي بطولة نراعي فيها ثلاثة أمور وهي التوزيع الجغرافي والكثافة السكانية ومستوى دخل الفرد في كل دولة فقيمة أي بطولة تختلف عن دولة وأخرى فأسعارنا في السعودية تختلف عن الإمارات وسلطنة عمان والسودان فكل دولة لها سعر حسب ما شرحت لك.
* تتحدث كثيرا عن وطنيتك ماذا تعني؟
ـــ اعتقد إنه من العيب حقا على أشخاص وزملاء أن يشككوني في وطنيتي وأنا أقدم كل ما أملك كشخص وكمسؤول في نطاق صلاحياتي لخدمة بلدي وأرجوا أن لا يحملني أي شخص فوق طاقتي وأنا قدمت لإذاعة أبوظبي المباراة بالمجان رغم أن البعض سيقول إنها إذاعة وتختلف عن التلفزيون..
ونحن في الــ art لا نساوم بمبالغ عالية ومبالغ فيها بل هذه أسعار السوق وهذا ما نشتريه نحن ونحن كشبكة مشفرة علينا أن نشتري كل ما يستحق المشاهدة لمشتركينا في حين أنهم يتهربون من هذه المبالغ وبعد ذلك يتهموننا بهذا الكلام المستهلك.. فهم لم يسبق لهم شراء أي بطولة كبرى في الفترة الماضية مثل كأس العالم..
ونحن حين اشترينا من قناة دبي الرياضية حقوق مباريات كأس خليجي 18 الماضية بأسعار عالية لم نصفهم بالمبتزين كما وصفونا هم رغم أن جميع القنوات الرياضية في دول الخليج اشتكت من مبالغة دبي الرياضية في السعر الذي عرضوه.. ويكفي أننا في الــ art اشترينا حقوق نقل مباريات كأس العالم 2014 والتي لم يتحدد بعد في أي دولة ستكون ولكن احترامنا لاسمنا ولمشتركينا جعلنا نقدم على هذا الشيء.
* والى متى ستبقى هذه الخلافات؟
ـــ هذه الخلافات ستستمر إلى ما لا نهاية طالما ما زالت هذه القنوات ضعيفة في قدراتها المالية وليس لديها استراتيجية في عملها ولا دراسة لأسعار السوق وكل هذه الرؤى معدومة عندهم وبعد فوات الأوان تجدهم يطلبون المفاوضات..
وأنا بعد كل التعاون الذي قدمته لهم وأسألهم سواء كان في قناة أبوظبي الرياضية وتأكد من علي سعيد الكعبي حول ذلك حين كان مديرا لقناة أبوظبي الرياضية أو مع الزميلين أحمد الشيخ ويعقوب السعدي في دبي الرياضية ولكن للأسف الشديد هم تنكروا لذلك ورموا بجام غضبهم علي وسأرفع يدي عن كل شيء يخصهم وعليهم بعد هذه الحادثة التواصل المباشر مع قسم الحقوق في الشبكة دون تدخل مني فهم لم يكونوا ايجابيين معي رغم أنني كنت أول من مد يد العون لهم وأعتقد إنني قدمت لهم بما فيه الكفاية.. ويبدوا أنه ينطبق المثل علينا »اعمل خيرا تلقى شرا«.
* وهل صحيح ما قاله عبد العزيز العطية مدير الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي للشؤون الرياضية بأن البطولة قتلت بعد تشفيرها؟
ـــ نعم.. فهي كذلك أقيمت في عز الصيف وفترة الإجازات والطقس الملتهب وهذا ما قتل البطولة وليس تشفيرها، فالتشفير أصبح لغة عالمية يتحدث عنها الجميع.
عمران محمد
