* حلم العبور للمرحلة الثالثة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم لكرة القدم، مرتبط بتحقيق الفوز على فيتنام اليوم في اللقاء الحاسم الذي يعد استكمالا للقاء الأول الذي نجحنا من خلاله في انتزاع نقاط المباراة والعودة من هانوي بفوز مهم خفف كثيرا من الضغوط النفسية التي كانت واقعة علينا وعلى لاعبينا منذ خسارتنا في كأس آسيا، وحتى ننتهي من محنة (الصيف الماضي) نهائياً ونغلق ملفها، فلا بد من نهاية سعيدة وفوز آخر نطوي من خلاله ملف كأس آسيا وملف فيتنام، قبل أن نستعد لمواجهة عمالقة القارة الذين لن نتمكن من الوقوف معهم ومواجهتهم إلا بعد أن نجتاز فيتنام اليوم.

* إذا كان هناك من يستسهل مهمة المنتخب اليوم معتمدا على نتيجة مباراة الذهاب في هانوي..فهو مخطئ لأن لكل مباراة ظروفها، كما إننا لم نتمكن من الفوز هناك إلا بشق الأنفس وكادت الثواني الأخيرة من عمر المباراة أن تعيدنا لنقطة الصفر لو كتب للفيتناميين تسجيل هدف التعادل.. أضف إلى ذلك إن الفوز بهدف واحد لا يمثل أبدا سيطرة مطلقة أو تفوقا كبيرا بين الفريقين.. ولأن المهمة لم تنته ولأن مباراة اليوم هي التي ستحدد أحقية المنتخب الذي سيتواجد مع الكبار في الدور القادم من التصفيات، فإن الحذر مطلوب وهو الذي سيجعلنا نتفادى مفاجآت الطريق المؤدي إلى الدور الثالث.

* لا أقول ذلك من باب المبالغة وما فعلته بنا فيتنام في كأس آسيا يفرض علينا أن نبالغ في الحذر، وطالما إننا نجحنا في هانوي لأننا عرفنا كيف نتعامل معهم بعد أن رفعنا درجة الحذر الذي منحنا التفوق عليهم على أرضهم وبين جماهيرهم، فلا مانع أبدا من المبالغة في الحذر ليس خوفا منهم بل تفاديا للوقوع في المحظور ولا أعتقد أن في ذلك أي عيب طالما إننا في النهاية سوف نفرح جميعا بتحقيق النصر،.

وإذا كنا قد خسرنا في المرة الأولى لأننا لن نحسب حساب الفيتناميين بالشكل الصحيح وتفاجأنا بهم في الملعب، فمن الطبيعي أن نستفيد جميعا من ذلك الدرس القاسي من خلال التعامل الصحيح والمناسب مع الفريق الذي نلتقيه اليوم بأمنية مواصلة الطريق لنهائيات كأس العالم.

* نتيجة مباراة الذهاب منحتنا شيئا من الأفضلية ولكنها لم تحسم الموقف خاصة وأن فوزنا في هانوي كان بهدف واحد الأمر الذي بالإمكان تجاوزه لو نجح الضيوف في التسجيل لا قدر الله وهذا أمر وارد جدا، ومن هذا المنطلق فلا أعتقد أن ميتسو سوف يغير من خطته في التعامل مع المباراة التي سوف يتعامل معها بنفس أسلوب مباراة الذهاب التي اعتمد فيها على الهجوم المضاد والمرتد مع تأمين المنطقة الدفاعية باللجوء لدفاع المنطقة..

خاصة وأن من المتوقع جدا أن يبادر الفيتناميون بالهجوم لأن لا خيار أمامهم سوى الفوز وهو الأمر الذي سيعمل ميتسو على استغلاله من خلال تسجيل هدف مباغت ينهي حسابات الفيتناميين مبكرا،وكل ذلك ممكن والاحتمالات واردة في مباراة مثل التي نحن بصددها اليوم والتي نراهن عليها لأنها على أرضنا وبين جماهيرنا وهي للعلم الأولى لمنتخبنا الذي لم يظهر رسميا أمام جماهيره منذ الفوز بكأس الخليج.

* إذن مباراة اليوم فرصة لإعادة ذكريات كأس الخليج خاصة وأن المباراة مقامة على نفس الملعب الذي شهد الملحمة الخليجية التي انتهت بنصر تاريخي هو الأول من نوعه لمنتخبنا.. وظهوره اليوم على نفس المسرح يجدد الذكريات الجميلة لجماهيرنا بالحدث الأجمل والذي سيرتبط في أمسية اليوم بالحدث الأهم مع مباراة فيتنام التي تعد بوابة العبور لمنتخبنا نحو التأهل والانضمام لعمالقة القارة بإذن الله.

كلمة أخيرة..

* فيتنام التي لم نلتقها في تاريخ الكرة بين البلدين.. لعبت الظروف وتدخلت القرعة لتضعنا وجها لوجه معها في ثلاث مواجهات مصيرية خلال أربعة أشهر.. وفي أهم وأكبر بطولتين على مستوى القارة.. وقد تكون أحداث المباراة الافتتاحية التي خسرناها أمام فيتنام سببا في تلك المبالغة عند الحديث عن منتخب مثل فيتنام على اعتبار الفارق الكبير من الناحية التاريخية بيننا وبينهم..

ولكن المفاجآت التي تختزنها الذاكرة الرياضية بخصوص نتائجنا مع المنتخبات المغمورة تفرض علينا المبالغة في الحيطة والحذر طالما أنها تجنبنا مفاجآت المنتخبات التي على شاكلة فيتنام.

mjasim@albayan.ae