بدعم كبير من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة، تستضيف العاصمة الإيطالية روما بمضمار كبانيللي الشهير، الفعاليات الختامية لسباقات جائزة سموه لسباقات الخيل العالمية التي انطلقت على ذات المضمار في شهر مايو الماضي ثم تواصلت طوال الصيف في عدد من المضامير البريطانية والألمانية التي ازدانت بسباقات الجائزة المخصصة للخيول العربية والمهجنة الأصيلة.

ونظرا للمكانة المرموقة التي تحتلها اسطبلات سموه في مجال تربية وتحسين أنسال الخيول المهجنة الأصيلة بألمانيا، وحرصا على التواصل مع القاعدة العريضة لمربي الخيول في هذا البلد، فقد وجه سموه بأن ترعى اسطبلات شادويل العائدة لسموه في بريطانيا الحدث الرئيسي في هذا الحفل وهو سباق الفئة الأولى «ليديا تيسيو» المخصص للمهرات والأفراس عمر ثلاث سنوات فأكثر.

وبجوائزه المالية التي تصل الى 000 ,237 يورو فإن هذا السباق يعد من بين أرقى وأغنى السباقات المخصصة للمهرات والأفراس بالموسم الأوروبي لا سيما وأن السباق يحمل تصنيف الفئة الأولى مما يعزز جاذبيته كهدف رئيسي للأفراس التي يرغب ملاكها في تعزيز قيمتها في أسواق الإنتاج من خلال الفوز بسباق فئة أولى في خواتيم الموسم قبل إحالتها لتحسين النسل نهاية العام.

ولعل الحدث يزدان أيضا بمشاركة وزارة الشؤون الاجتماعية من خلال معرض الأسر الإماراتية المنتجة وذلك للمرة الثانية على ذات المضمار هذا العام والرابعة ضمن سباقات جائزة سموه العالمية بعد المشاركة الرئيسية للمعرض بنيوبري في بريطانيا كولون في ألمانيا في شهر أغسطس الماضي. ويرأس وفد الوزارة عبد الله راشد السويدي وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية الذي وصل أمس الأول.

مواجهات كلاسيكية عاصفة

سباق «ليديا تيسيو» «10 فيرلونج عشبي جروب-1) والذي انطلق بمضمار كبانيلي قبل خمسين عاما يمثل نقطة الجذب الرئيسية في حفل سباقات كبانيلي الذي يشتمل على ثمانية أشواط تقام مناصفة على الميدان العشبي والرملي.

وكونه السباق الأغنى للأفراس في إيطاليا، وانطلاقا من قيمته الفنية والتاريخية والمالية، فقد كان السباق محط أنظار الاسطبلات الأوروبية الكبرى التي دفعت بأفضل ما لديها من أفراس في محاولة أخيرة للظفر بآخر جائزة من الفئة الأولى للأفراس بالقارة العجوز لهذا العام.

المهرة الواعدة (شورت سكيرت) باشراف الخبير الوطني سعيد بن سرور تمثل فريق جودلفين في هذا السباق المهم وسيقودها الفارس المحنك كيرين ماكفوي.

وبالرغم من صعوبة المنافسة إلا ان المهرة قادرة على اثبات جدارتها خاصة على الأرضية اللينة السائدة حاليا بمضمار كبانيلي في أعقاب فوزها المثير بمشاركتها الأخيرة يوم 19 الجاري بسباق قوائم مسافته 10 فيرلونج (2000 متر) جرى على أرضية لينة بمضمار نيوماركت وكانت تلك مشاركتها الوحيدة لهذا العام.

(شورت سكيرت) ابنة الفحل (ديكتات) حققت نتائج باهرة بالعام الماضي حيث أحرزت جائزة سباق الفئة الثالثة ستان جيمس سان سايمون ستيكس على مسافة الميل ونصف الميل بنيوبري على أرضية ثقيلة موحلة، فضلا عن حلولها ثالثة بسباق الأوكس الإنجليزي خلف (أليكساندروفا).

أما المرشحة الرئيسية فهي قطعا الفرنسية (ميوزيكال واي) بطلة سباق الفئة الثانية بري دولار ضمن مهرجان الآرك الفرنسي يوم 6 اكتوبر الجاري على مسافة 10 فيرلونج وهي أيضا تفضل الأرضية اللينة. وفي رصيدها انجازان مهمان في مستوى السباقات المصنفة حيث فازت بسباق «لا كوبية دو ميسو لافيت» بفرنسا وسباق بري دو بولون بمضمار شانتييه العريق وسيقودها اليوم فارسها المعتاد رونان توماس.

بطلة الأوكس الإيطالي (جروب-2) المهرة (فاشون ستيتمنت) التي تتدرب في نيوماركت باشراف مايكل جارفيس لن تكون صيدا سهلا خاصة وأنها احتلت المركز الثاني بسباق شيشر أوكس خلف (لايت شيفت) في بريطانيا. ومن أخطر المنافسات تبرز أيضا بطلة الأوكس الألماني (فئة اولى) المهرة (ميستك ليبس) والتي تطمح في تعزيز إنجازاتها بعد أن تراجعت الى المركز الرابع خلف (سطوة كوين) بسباق الفئة الأولى بري دو لويرا. هناك أيضا الألمانية الأخرى (تيرف روز) التي تفضل الأرضية اللينة ويسندها فوز قوي على ذات المضمار والمسافة في مشاركتها الأخيرة يوم 30 سبتمبر الماضي.

الطموحات الإيطالية تعتمد على المهرة (ميس أناليو) التي تألف هذا المضمار واحتلت فيه المركز الثاني مرتين في آخر مشاركتين لها على ذات المسافة ولها فوز وحيد بسباق مبتدئات ومهمتها صعبة.

من أين جاء اسم السباق؟

انطلق هذا السباق في خمسينات القرن الماضي وحمل اسم (ليديا تيسيو) وهي زوجة المدرب الإيطالي الأشهر فدريكو تيسيو عضو البرلمان الإيطالي الذي اشرف على تدريب أشهر خيلين في العصر الحديث هما (ريبوت) و(نياركو).

وبما أن المنطق يفرض إطلاق اسم هذا المدرب لا اسم زوجته على السباق، إلا أن الكل كان يعلم أن الزوجة هي (المدرب الحقيقي) لتلك الخيول (بدون رخصة مهنية) حيث كانت معروفة بدهائها وعشقها للخيول ومعرفتها الواسعة بأحوالها وقدرتها الفذة على اختيار السباق المناسب لكل حصان. وقد أوصى زوجها بأن يحمل هذا السباق اسمها الذي هو أجدر بالتخليد لأن الفضل لابد وأن يعود لأهلة مهما انزوى خلف الكواليس! إنها قيم الفروسية الحقة!

روما ـ محمد أحمد طه