كويت هو ثالث اربعة اشقاء نشأ في قرية كاتويك الهولندية المتواضعة التي يمتهن سكانها صيد الاسماك وكذلك كان والده.

بدأ كويت مشواره الكروي بانضمامه الى فريق «كويك بويز» عندما كان في الخامسة، ثم وجد طريقه الى فريق النادي الأول في مارس 1998 وشارك معه في آخر ست مباريات ذلك الموسم.

خلال تلك الفترة لفت كويت انظار كشافي فريق اوتريخت فانضم اليه، ومازال كويت يقوم بزيارة قريته كاتويك وكويك بويز ناديه القديم، الذي حصل على مبلغ 300 ألف جنيه استرليني عندما انتقل كويت الى ليفربول الانجليزي.

كويت متزوج من جيرترود التي تجد الكثير من الاحترام من قبل الصحافة الهولندية نسبة لتواضعها الشديد، ورغم شهرة زوجها فضلت مواصلة العمل كممرضة في احد ملاجئ العجزة الى ان وضعت ابنتهما نويل.

وتدير حالياً مؤسسة خيرية انشأتها شراكة مع زوجها كويت لمساعدة الأطفال المحتاجين في مدن هولندا وبقية انحاء العالم، ورزق كويت وزوجته كذلك بابنهما روان الذي جاء في 11 /4 /2007. توفي والده بمرض السرطان في 29 /6/ 2007.

البداية مع أوتريخت

وقع كويت كمحترف لنادي أوتريخت عندما كان في الثامنة عشرة ومباشرة وجد لنفسه مكاناً في التشكيلة الأساسية ـ ومع ذلك في مركز الجناح ـ على غير العادة، حيث فضّل مدرب الفريق إشراك الصربي إيجور جلوسوفيتش في خانة متوسط الهجوم المفضلة لدى كويت.

وتواصل هذا الوضع حتى موسم 2002 ـ 2003 عندما تعاقد نادي أوتريخت مع «فويك بوي» مدرباً له، فعمد إلى إشراك كويت كمهاجم صريح ذلك الموسم، فكافأه الأخير بإحراز 20 هدفاً بالدوري.

كذلك وصل أوتريخت إلى نهائي كأس هولندا، حيث التقى فريق فينورد ـ ورغم أنه كان الحلقة الأضعف إلا أن أوتريخت نجح في الفوز 4 ـ 1، أحرز كويت منها هدفاً وحصل على جائزة أفضل لاعب بالمباراة. ومع نهاية الموسم أكمل كويت صفقة انتقاله إلى نادي فينورد روتردام مقابل مليون يورو ليلعب بديلاً لبيرفان هويدونك الذي رحل عن النادي.

حقبة فينورد

أصبح كويت صديق الجماهير فور مباشرته العمل مع ناديه الجديد فينورد حيث واصل إحراز الأهداف التي بلغت 20 في موسمه الأول، كان منها أول ثلاثية له في مرمى غرافسشاب في أول مباراة بموسم 2004/ 2005 أتبعها بثلاثية أخرى في مرمى أدو دين هانج قبل أن ينهي الموسم كبيراً لهدافي فريقه بواقع 29 هدفاً.

في صيف 2005 تطايرت الشائعات بانتقال كويت إلى نادي توتنهام هوتسبيرز أو ليفربول، لكن ذلك لم يحدث بل منحه فينورد منصب الكابتن والقائد فواصل الأداء الناجح لموسم ثالث محرزاً 25 هدفاً في كل البطولات التي شارك فيها.

وبحلول صيف 2006 ارتفع الهمس بانتقاله إلى أحد أندية انجلترا الكبرى (خصوصاً ليفربول) وبدأت الشائعات في مايو ذلك العام فعلق عليها كويت: «أنا سعيد مع فينورد ومع ذلك لا أستبعد احتمال اللعب بالدوري الإنجليزي». وتواصلت الشائعة طوال الصيف قبل أن تتطور الأمور بوصول جلين رويدر مدرب فريق نيوكاسل لمشاهدة كويت، بعدها نشرت الصحف عباراة الإعجاب التي قالها رويدر بحق كويت.

هذه المغامرة رافقتها قصص عن دخول ليفربول في الخط وبالفعل وقّع كويت في كشوفات ليفربول في 18 /8/ 2006 مقابل حوالي 10 مليون جنيه استرليني.

ليفربول

اجتمع كويت مع زميله السابق زابي ألونسو في صفوف ليفربول وبعد توقيعه قال: «رغبتي في مغادرة فينورد إلى نادٍ كبير فكان ليفربول الرائع يسعدني اللعب معه».

جاءت أول مباريات كويت كبديل أمام فريق ويستهام في 26 أغسطس، أما أول مباراة لعبها منذ البداية فكانت في دوري أبطال أوروبا ليتحول بعدها أساسياً في غالبية اللقاءات التي تلت.

وجاء أول هدف لكويت خلال مباراته الثالثة في مرمى نيوكاسل ضمن الدوري الإنجليزي على ملعب الانفيلد ثم هدف آخر أمام توتنهام هوتسبيرز أردفه بهدفه الثالث الذي شاهده والده من مدرجات الانفيلد في مرمى استون فيلا الذي زاره ليفربول ثلاث مرات، بعد ذلك أحرز هدفين في لقاء ريدينغ.

وحصل كويت على الكثير من الثناء من قبل الصحف الإنجليزية ومنها «الميرور» التي نشرت «يبدو المهاجم الهولندي كان مشروع نجم في طور الصنع».

كذلك قالت صحيفة «بيبول» «يتجه كويت بثبات نحو النجومية».

ومن أسباب حب الجمهور له أنه اعتاد التوجه بعد كل مباراة نحو أركان الملعب الأربعة مصفقاً لجماهير ليفربول.

وفي 20 /1 /2007 افتتح كويت التسجيل في مرمى تشلسي بعد 4 دقائق فقط من بداية المباراة وحقق ليفربول الفوز على الأبطال بهدفين كان أولهما من أقدام بيتر كراوتش، وكانت المرة الأولى التي يفوز فيها المدرب بنيتيز على خصمه خوسيه مورينيو بالدوري كذلك كان أول هدف يحرزه ليفربول في مرمى فريق كبير بالدوري موسم 2006/ 2007.

ولعب كويت كذلك دوراً فاعلاً في المباراة التي جمعت ليفربول وتشلسي في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

وكان الحكم قد نقض هدفاً لكويت باعتباره متسللاً بعد تحريره من زميله زابي، ثم أحرز ركلة الجزاء التي حققت الفوز، وهو كذلك صاحب هدف الشرف أمام ميلان الذي فاز بدوري أبطال أوروبا بهدفين في مرمى ليفربول في النهائي. أما موسم 2007/ 2008 فأحرز كويت هدفه الأول ذلك الموسم وكان خلال لقاء ليفربول وتولوز الفرنسي خلال الجولة الثالثة من تصفيات دوري أبطال أوروبا على ملعب الانفيلد في 28 /8/ 2007 أردفها بركلتي جزاء في مرمى ايفرتون ليفوز ليفربول 2/ 1.

المساهمة الدولية

عندما تولى ماركو فان باستن مهمة تدريب المنتخب الهولندي اسقط من كشوفاته عددا من النجوم المعروفين ومنهم روي ماكاي وباتريك كلويفرت، وهو وضع استفاد منه كويت ابتداء من سبتمبر 2004 عندما شارك لأول مرة كدولي في تشكيلة فان باستن امام ليختشتاين، ومنذ ذلك التاريخ اصبح رقماً ثابتاً بالمنتخب الهولندي وشارك في التصفيات المؤهلة لمونديال 2006.

المدهش ان كويت وجد نفسه على مقعد البدلاء خلال المونديال بعد ان شارك كبديل في الدقيقة 69 من لقاء صربيا مونت نيجرو افتتح به المنتخب الهولندي مبارياته المونديالية.

وبعد ان تأهل منتخب هولندا للمرحلة التالية قرر فان باستن اراحة عدد من نجومه امام منتخب الارجنتين الا انه اشرك كويت في مركز الجناح الايمن.

وفي لقاء هولندا امام البرتغال في دور الستة عشر فاجأ المدرب كويت باشراكه منذ البداية بدلاً للنجم الكبير فان نيستلروي لكن كويت لم يقدم الكثير لتخسر هولندا بهدف في مباراة عامرة بالبطاقات الحمراء «4»، والصفراء «16»

«كراوتش أم كويت» وبنيتيز يبرر

يعد بعض النقاد ان وجود كويت ما هو الا ترف قد لا يقدر عليه ليفربول مستقبلاً فلماذا يتمسك به المدرب بنيتيز بينما هو قادر على شراء مهاجم من نوعية افضل ليلعب الى جوار العملاق كراوتش.

يقول بنيتيز «المؤكد ان كراوتش وكويت يلعبان دوراً مختلفاً بالنسبة لي وأنا واثق انني لست الوحيد المعجب بالعملاق كراوتش وما يقدمه هذا الدولي للفريق.

كذلك اقول للمتشككين انظروا الى معدل اهداف كويت السابق سواء كان مع فينورد وقبله اوترخت او مع المنتخب رغم قلة مشاركاته لاسباب يعلمها المدرب القومي وكويت هو الذي احرز 122 هدفاً خلال 261 مباراة بالدوري الهولندي الشبيه بالاسكتلندي في كثير من النواحي.

فعل ذلك وهو في السادسة والعشرين، واعتبره اضافة حقيقية لمن معنا من المهاجمين فرناندو توريس، اندريه فيرنون وريان بابل.

بطاقة شخصية

الاسم: ديريك كويت

اسم الشهرة: 20 20

الميلاد: 22 /7 /1980 (27 سنة)

مكان الميلاد: كاتويك آنزي ـ هولندا

الطول والوزن: 182سم، 77 كلج

المركز:وسط مهاجم

النادي: ليفربول

رقم القميص: 18

أندية الهواية: فريق كويك بويز الهولندي

الاحتراف

1998 ـ 2003 نادي اوتريخت، 184 مباراة، 66 هدفاً

2003 ـ 2006 نادي فينورد، 122 مباراة، 83 هدفاً

2006 ـ ليفربول، 43 مباراة، 14 هدفاً

المشوار الدولي: 2006 ـ 43 مباراة، 6 أهداف

محمد سيف النصر