يسعى النجم الساحلي التونسي إلى تفادي تكرار سيناريو 2005 وإحراز الكأس التي تخلو منها خزائنه عندما يستضيف النادي الأهلي المصري حامل اللقب في العامين الأخيرين اليوم السبت على الملعب الاولمبي في سوسة في ذهاب الدور النهائي من مسابقة دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم.

وكان النجم الساحلي سقط في فخ التعادل السلبي ذهابا في سوسة في الدور النهائي عام 2005، بيد انه مني بخسارة مذلة إيابا في القاهرة صفر-3 وأهدر فرصة إحراز اللقب الأول في المسابقة.

ويسعى النجم الساحلي أيضا إلى وقف السيطرة الأهلاوية على كأس البطولة في العامين الأخيرين وتحديدا على حساب الأندية التونسية، فبعد تتويجه العام قبل الماضي على حساب النجم الساحلي، نجح الأهلي في إحراز لقب العام الماضي على حساب الصفاقسي التونسي بعدما تعادلا 1-1 ذهابا في القاهرة وفاز الأهلي 1-صفر إيابا في تونس.

ويدرك النجم الساحلي جيدا صعوبة مهمته أمام الأهلي وهو سيطمح إلى تحقيق الفوز وبنتيجة تضمن له خوض مباراة الإياب بارتياح كبير.

واستعد النجم الساحلي جيدا للمباراة حيث دخل في معسكر تدريبي مغلق في الحمامات ليبعد لاعبيه عن الضغط الجماهيري الكبير خصوصا ان الأخير يطالب بتحقيق فوز كبير يقطع من خلاله شوطا كبيرا لنيل اللقب.

ويدخل النجم الساحلي المباراة بمعنويات عالية بعد نتائجه الجيدة في الدوري المحلي حيث يتصدره برصيد 19 نقطة من 6 انتصارات وتعادل واحد، كما انه حجز بطاقته إلى دور الأربعة عن جدارة بتصدره المجموعة برصيد 11 نقطة من 3 انتصارات وتعادلين وخسارة واحدة قبل ان يخرج الهلال السوداني من دور الأربعة بخسارته أمامه 1-2 ذهابا في أم درمان وفوزه عليه 3-1 إيابا في سوسة.

في المقابل، مني الأهلي بخسارتين في الدور ربع النهائي وأنهاه في الصدارة برصيد 12 نقطة من 4 انتصارات قبل ان يزيح الاتحاد الليبي من دور الأربعة بتعادله معه سلبا في طرابلس وفوزه عليه 1-صفر إيابا في القاهرة.

وأبدى مدرب النجم الساحلي الفرنسي برتران لومارشان تفاؤله بإمكانية فريقه في تجريد الأهلي من اللقب، وقال «كان الأهلي محظوظا في المسابقة هذا العام وقد استغل جيدا خبرة لاعبيه الكبيرة. وأمامنا يحتاج الى أكثر من الحظ والخبرة».

وأضاف «مفاتيح لعب الأهلي هي لاعب وسطه محمد ابو تريكة ومهاجمه عماد متعب، وإذا نجحنا في إيقافهما بإمكاننا التغلب عليه وإحراز اللقب».

واعتبر لومارشان فريق الهلال السوداني أفضل بكثير من الأهلي الذي عانى الأمرين هذا الموسم، وقال «شاهدت مباراة الأهلي مع الاتحاد الليبي في دور الأربعة، وقد عانى المصريون كثيرا لتحقيق الفوز. الهلال أفضل منهم. كانت لدي مخاوف كبيرة قبل مواجهة السودانيين».

ويعول لومارشان على خط هجومه القوي والمكون من هداف المسابقة محمد امين الشرميطي صاحب 7 اهداف، وجيلسون سيلفا من الرأس الاخضر صاحب 3 اهداف ولاعب الوسط الغاني سادات بوكاري، وثلاثهم شباب ويتمتعون بمؤهلات فنية عالية وسرعة في التحرك داخل الملعب.

وقال الشرميطي «الفوز باللقب القاري حلم يراود جميع اللاعبين. لدينا فريق قوي ومتكامل بالإضافة الى جمهور وفي ورائع سيساندنا كثيرا على تحقيق الفوز اليوم، بالإضافة الى أننا لن نرضى بالتعثر بخسارتنا الدور النهائي للمرة الثالثة في السنوات الأربع الأخيرة» في إشارة الى خسارة النجم الساحلي أمام انييمبا النيجيري في الدور النهائي عام 2004.

من جهته، لن يكون الاهلي لقمة سائغة للتونسيين وهو مصمم على العودة بنتيجة ايجابية تضمن له الاحتفاظ باللقب للعام الثالث على التوالي وبالتالي التأهل الى بطولة العالم للأندية للعام الثالث على التوالي وهو انجاز غير مسبوق.

يذكر ان الأهلي هو أكثر الأندية الإفريقية إحرازا للألقاب القارية حيث توج بلقب مسابقة دوري الأبطال 5 مرات وكأس الكؤوس الافريقية 4 مرات والكأس السوبر الإفريقية 3 مرات.

واستعد الأهلي بدوره جيدا للمباراة بقيادة مديره الفني البرتغالي جوزيه وهو ابعد اللاعبين عن الصحافيين والجماهير ليمكنهم من التركيز على مواجهة النجم الساحلي.

وقال مدرب الفريق حسام البدري «كان همنا الوحيد هو التركيز كليا على المباراة».

ويملك الأهلي الأسلحة اللازمة لتحقيق نتيجة ايجابية، ففضلا عن ابو تريكة ومتعب هناك الانغولي فلافيو امادو ومحمد بركات العائد الى الملاعب بعد تعافيه من الإصابة في الركبة وأسامة حسني هداف بطولة العالم العسكرية التي نالها منتخب بلاده للمرة الخامسة في تاريخه الأسبوع الماضي في الهند، وحسن مصطفى واحمد السيد وشادي محمد بالإضافة الى حارس مرماه المتألق عصام الحضري الذي يشكل مصدر امان للدفاع.

وسيكون الانغولي الاخر فيليسبيرتو امارال جيلبرتو الغائب الأكبر عن مباراة اليوم بسبب الإصابة في كاحل قدمه، بيد انه سيكون حاضرا في مباراة الإياب المقررة في التاسع من نوفمبر المقبل على استاد الكلية الحربية الذي يتسع ل37 ألف متفرج وذلك بسبب انشغال استاد القاهرة الدولي بحفل افتتاح دورة الألعاب العربية التي تستضيفها مصر من 11 الى 25نوفمبر المقبل.