بعث فريق الشارقة الأول لكرة القدم برسالة اطمئنان إلى جماهيره قبل استئناف مباريات الدوري الممتاز والتي يعود إليها الفريق من خلال مباراته أمام الوحدة في الأسبوع الثالث، بعد غياب أكثر من شهر ونصف الشهر بسبب توقف المسابقة وتأجيل مباراته في الأسبوع الثاني أمام الجزيرة لخوض الأخير مباراة الدور قبل النهائي في البطولة الخليجية.

بعد أن فاز مساء أمس الأول على ضيفه النهضة العماني بطل الدوري، بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، في آخر تجارب الفريق الودية، حسبما أعلن الجهاز الفني بقيادة الهولندي فان دير ليم، أحرز أهداف الشارقة سالم سيف وأندرسون وخليفة المنصوري، بينما أحرز هدف النهضة العماني العاجي ديجوري محترف الفريق.

المباراة كانت مختلفة من حيث الشكل والأداء عن اللقاءات الودية السابقة فظهر الفريق أكثر نضجا وثباتا في الملعب بالرغم من غياب أربعة من عناصره المؤثرة، وعلى رأسهم الإيراني مسعود شجاعي والعراقي قصي منير إضافة إلى سعيد الكاس ونواف مبارك لتواجدهما ضمن صفوف الأبيض الذي يستعد لخوض مباراة الإياب أمام فيتنام في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كاس العالم 2010.

والفوز كان مهما جدا لفريق الشارقة الذي وضعته الظروف في موقف أصعب من باقي الفرق نتيجة تأجيل مباراته في الأسبوع الثاني بعد تاجيل إجباري للجميع ثلاثة أسابيع بسبب تجمع المنتخب الأول، ويبدو أن فان دير ليم وجد الطريقة الأفضل للتعامل مع اللاعبين خلال الفترة الماضية لتفادي حالات الملل من كثرة التدريبات دون إيجاد الحافز أو الهدف من تلك التدريبات.

خاصة بعدما ان ظهر اللاعبون في لياقة واضحة وأذهان حاضرة لم تنم عن غياب طويل عن المباريات الرسمية، وكانت أهمية الفوز في إعادة الاتزان إلى الفريق بعد نتائجه غير المرضية في اللقاءات الودية خاصة أمام فريق ديموند الإيراني 2/2، وهو ما لا يتناسب مع وضع الفريق ولكن عزاء الجمهور أنها مباريات ودية تجريبية ليس لها أي أهداف سوى التجربة.

وبالعودة إلى مجريات المباراة سريعا نجد ان الشارقة أحسن الأداء لعبا ونتيجة خلال الشوط الأول، وسيطر من البداية وكانت لديه نية في السيطرة على اللقاء كبروفة قبل لقاء الوحدة المهم جدا في الأسبوع الثالث لدوري اتصالات.

وكانت نتيجة الضغط على المنافس ان وصل الفريق إلى مرمى النهضة بعد أول خمس دقائق حمل معها سالم سيف أول أهداف اللقاء، وكان لعامل الضغط المباشر على المنافس من كل مكان في الملعب، اختفاء الخطورة على مرمى الحمادي الذي كان ضيف شرف هذا الشوط، ولكن تغير الوضع بعض الشيء في الشوط الثاني.

فلم يكن الضيوف يسمحون بتلاعب الشارقة بهم أكثر من اللازم، وعاد النهضة إلى المباراة وكانت له عدة فرص أكيدة برع فيها خط الظهر ومحمد الحمادي، الذي طمأن الجميع على مستواه الفني العالي وهو وزملاء الدفاع، وعاب على الشارقة التراجع في هذا الشوط ولم يكن له مبرر ولو ظل على حالة الضغط، ما صنع الخطورة على مرمى الحمادي كما كان في الشوط الأول.

وإذا كانت عودة الثقة والاطمئنان على لياقة اللاعبين الذهنية احد المكاسب من المباراة، فنجد أن تجربة اغلب عناصر الفريق خلال اللقاء كانت فائدة أخرى، فشارك في اللقاء كل من الحارسين محمد الحمادي ومحمود الماس وكلاهما لعب شوطا، ولعب أيضا فايز جمعة وموسى حطب ومشعل عبد الوهاب وعبد الله سهيل وخليفة المنصوري وسعود الدوخي وحميد أحمد وعبد العزيز العنبري، وسالم سيف وأندرسون، وعبد العزيز غلوم وحسن أحمد وطلال حمد وعبد الله زراع وفيصل درويش وراشد عبد الله وخميس أحمد.

فان دير ليم سعيد

وعقب المباراة أكد المدير الفني للفريق الهولندي فان دير ليم سعادته بالفوز والأداء قبل الفوز الذي تحقق منوها ان الفريق نفذ كل التعليمات المطلوبة، وتم الاطمئنان على اغلب اللاعبين وجميعهم ظهروا بحالة فنية عالية.

وهذا أفضل ما في اللقاء، مشيرا إلى أن الفترة الماضية كانت من أصعب الفترات على اللاعبين والجهاز الفني بسبب الابتعاد الطويل عن المباريات، وتعاملنا بنوع من الأداء التدريبي حتى نحمي اللاعبين من الملل، وأشار إلى انه اختتم مباريات الفريق الودية بهذا اللقاء القوي، ولا ينوي لعب مباريات ودية أخرى إلا إذا حدث مستجد خلال الفترة المقبلة.

ومن جانبه قال حمد العزاني مدرب النهضة أن فريقه قدم مباراة أمام فريق قوي وكبير له اسمه وتاريخه مع الكرة الإماراتية وكان مهما جدا له الاحتكاك مع الشارقة، خاصة وانه يستعد لخوض مباراة قبل نهائي كأس السلطان قابوس وكان معسكر الإمارات أهم مراحل الإعداد لتلك المباراة.

مشيرا إلى انه استغل المباراة لتجربة محترف ثالث من المحترفين الذين شاركوا في اللقاء وهم اليمني سالم بالحمر والمغربي مصطفى والعاجي ديجوري، حيث سمح الاتحاد العماني أن يشارك ثلاثة محترفين لكل فريق بالدوري الذي ينطلق الشهر المقبل، وقال انه راض عن أداء لاعبيه والنتيجة في ظل حالة النقص العددي، وافتقاد الفريق لمحترفيه أيدي ياهوما التوغولي ودياديه العاجي للإصابة.

محمد نبيل