عبدالباري بن سوقات واحد من الرياضيين الإماراتيين الذين يعشقون الراليات، وعلى الرغم من ارتفاع تكلفة هذه الرياضة وقلة الدعم والرعاية لمثل هذه الرياضات، إلا انه حرص على تطوير قابلياته من خلال التمويل الذاتي، لأنه يدرك ان هوايته قد تموت إذا انتظر الرعاة.. عبدالباري اكمل استعداداته لرالي الإمارات الصحراوي الذي ينطلق غداً..
والجدير بالذكر ان بن سوقات يعد من المتسابقين المشاركين بشكل فعال في المسابقات المحلية، مثل رالي الألف عرقوب ورالي رأس الخيمة.
يقول عبد الباري بن سوقات حول مشاركته في رالي الإمارات الصحراوي غداً: تعد هذه المشاركة الثانية بالنسبة لي في مثل هذه الراليات وكانت الأولى في سنة 1995 وقد سبق لي المشاركة كمساعد لأستاذي في هذه اللعبة احمد بن سوقات..
وكنت من العشرة الأوائل في مجموع الترتيب النهائي للمسابقة نظرا لقلة مشاركتي والتي تسببت بعدم تراكم الخبرات.. وأوضح بن سوقات السبب الرئيسي في ندرة مشاركاته في الراليات إلى قلة الدعم التسويقي وغياب الرعاة عن مثل هذه الرياضات في الدولة لأنهم يركزون في تسويقهم ورعايتهم على رياضة كرة القدم مما أفقد باقي الرياضات الكثير من بريقها.. فالمشاركة في مثل هذه الراليات مكلفة للغاية وتحتاج مني الاستعداد لها لعدة سنوات لتوفير الالتزامات المادية بشكل كامل..
ويصف المتسابق الإماراتي إعداد سيارته بالمحلي، فجميع تجهيزاته كانت في النطاق المحلي وبإمكانيات محلية والمشاركة في أي سباق تتطلب أربعة شروط يلزم توفيرها وهي السائق والمساعد والخدمة والصيانة..
وحول رؤيته لرالي الإمارات الصحراوي يقول : يعد هذا الرالي من أصعب الراليات في العالم نظرا لكثرة الكثبان الرملية في مراحل السباق ويمتد لغاية 2000 كيلو متر وستنطلق المرحلة التمهيدية في دبي لتكون بقية مراحله في «ليوا».
وأتمنى أن احصل على المراكز الأولى في الرالي، فمشاركتنا محصورة في هذه الجولة كوننا غير مشاركين في السباق بشكل عام بجميع جولاته ولن نحصل على أي نقاط من هذه المشاركة، ولكننا سنسعى لتشكيل تهديد للمتسابقين على المراكز المتقدمة للمنافسة.. ويعود بن سوقات ليطرح معضلة التسويق والدعم المالي لمتسابقي هذه اللعبات فيقول لولا محبتي وعشقي لهذه اللعبة وكونها تعتبر المتنفس الرياضي الوحيد بالنسبة لي، لما كرست وقتي لها وأعطيتها ما أملك..
وكوني لم أحقق شهرة واسعة في رياضة الراليات فإنه بالتأكيد لن تتجه أنظار الرعاة إلي وسأسعى لتحقيق هذه الشهرة في المشاركات المقبلة.. وعزا عبد الباري غياب الرعاة والدعم التسويقي لهم إلى أن أسطورة المتسابقين الإماراتيين محمد بن سليم عانى هذا الأمر فكيف لا نعاني نحن منه.
عمران محمد
