تتشكل اللوحة بمفهوم البعد المباشر في نقلها للمواضيع المجسدة ضمن سياقٍ لوني موحد. هذا ما يلحظه المشاهد في المعرض الجماعي على مسرح دبي الاجتماعي، وكأن اللوحة وموضوعاتها تحتل الحيز الأكبر من حيث نقلها للمشاهد بصورة تلقائية مباشرة.
لا يمتلك المشاهد قراءة واضحة لواقع اللوحة في المعرض سواء بشكل بياني، أو ضمن محاولات تجريبية، ربما المفاصل المهمة التي تجسد الإشكاليات السائدة في الخطاب التشكيلي فقدت الكثير من عناصرها أما من حيث اللون أو الشكل الناقل للمواضيع المنتقاة.
ثمة أشكال غير مكتملة في الرسوم، وعلى المشاهد تعقب كينونتها، وتغيراتها أيضاً، قد تكون فكرة المشاركة في معرض جماعي لثلاثة وعشرين فناناً أفقدت بعض الأعمال أهميتها، ما تسبب في خلق جو من التنافر بين الأعمال المعروضة. والملاحظ أن توظيف الألوان لم يستخدم لصالح اللوحة، لذا بدت اللوحات في غير سياقها، وهذا ما أوجد تنافراً في نقل المواضيع المجسدة. .
إن دمج الموضوع المنتقى بمخيلة الفنان لم يستغل بصورة موفقة، بل بدا في كثير من الأحيان فالتا، وناقلاً لتبعثر فني لا يخدم عناصر الفن ككل.وبالكلام عن توزيع مساحات الخلفيات في اللوحة أتت بتأثير انطباعي محدد واضح المعالم، في حين ابتعدت عن المؤثرات الأخرى من التكعيبية والسوريالية.
المتأمل للأعمال المشاركة يلمس تحول الزيت من مادة كثيفة ذات دلالات لونية، إلى إطار هامشي يحدد تلقائية المناظر بشكل مباشر ويبعد كل البعد عن مفهوم رؤية الفنان، أو الإفصاح عن مكنوناته.
دبي ـ سامي نيال

