لا شك ان ثيو والكوت سعيد بمواصلة صنع التاريخ الا انه يرغب ان يعلم الجميع بأنه ليس تيري هنري التالي مع ارسنال.

وكان اصغر دولي في المنتخب الانجليزي قد ساهم في احراز ناديه أرسنال فوزا قياسيا في دوري ابطال اوروبا على حساب فريق سلافيا براغ على ملعب الإمارات بسباعية نظيفة.

واحرز مراهق ارسنال هدفين من الأهداف السبعة، وصنع آخر لزملائه.. على ان لاعب فريق ساوتهامبتون السابق قد طفح به الكيل من مقارنته باسطورة المدفعجية الفرنسي تيري هنري وهو مصمم على شق طريقه وبأسلوبه الخاص في الملاعب.

يقول والكوت «امر ممتاز ان اتدرب مع تيري هنري لمدة عام ونصف العام واقتباس الكثير من اسلوبه في اللعب لكن الحقيقة انني اود ان اقدم اسلوبي الخاص، ومن المؤكد ان الناس لن تتوقف عن مقارنتي بهنري بسبب طريقتي في الركض ومقدرتي على اللعب في مركز الجناح ومتوسط الهجوم بنفس البراعة، وسمعت بعد مباراة سلافيا براغ ان هدفي الثاني جاء بنفس طريقة هنري وهو امر طيب لكنه هدفي انا.

ويواصل والكوت التعليق قائلاً «اصيب الجميع بالحزن عند مغادرة هنري الى برشلونة خلال الصيف لكن بدأ هؤلاء في نسيان هذه المسألة كون ارسنال يقدم اداء طيباً جداً هذا الموسم ولم اتحدث مع هنري منذ رحيله لكني اعتقد انه يقدم عطاء مميزاً مع برشلونة وأتمنى له التوفيق».

وكان والكوت «18 سنة» قد لعب مع جملة من الاسماء الكروية الكبرى عقب استدعائه للمشاركة في مونديال 2006 بألمانيا إلا أنه اعترف بأن افضل نصيحة تلقاها كانت عندما كان لاعباً مع فريق ساوتهامبتون معلقاً «قبل خمسة او ستة اعوام نصحني احدهم بأن أرسل الكرة نحو الشباك بقوة وهي نصيحة بقيت معي منذ ذلك التاريخ وهو ما فعلته امسية الثلاثاء أمام سلافيا براغ، والهدفان اللذان احرزتهما ازاحا حملاً من كتفي بعد ان ارهقت نفسي في التمارين فأثمر هذا الجهد هدفين على ملعب الإمارات.

وكنت قد التحقت بأرسنال منذ حوالي العامين وكان علي ان التزم الصبر وشاركت في المونديال عندما كنت في السابعة عشرة ووقتها لم ألعب في الدوري الانجليزي، لكن ذلك لم يكن قراري الشخصي بل ولم اتوقعه، عموماً كانت تجربة جيدة التدريب مع نخبة نجوم العالم ومراقبة اساليبهم في اللعب، ثم عدت الى ارسنال ولم اشارك كثيراً في ذلك الموسم، حيث كنت في السابعة عشرة ولم ارغب في طرق باب المدرب طالباً اشراكي، واعترف انه كان رائعاً معي واعتبر انه سبب تطور مستواي وآمل ان احصل على المزيد من فرص المشاركة».

وعن تألق والكوت يقول المدرب فينجر «عندما يتحول اللاعب من ناشئ واعد الى لاعب متكامل يكتشف ان العالم لا يبدو كما وصفه له الاخرون وان عليه التعود على كافة المصاعب في ملعب كرة القدم وهو ما فعله والكوت.

والآن يأمل والكوت في مواصلة الابداع خلال لقاء أرسنال وليفربول الأحد المقبل وعلى ذلك يقول «هذه المباراة هي التي تحدد مدى قوة ارسنال في الدوري هذا الموسم بعد ان منحتنا مباراة سلافيا الثقة بالنفس».

اسباب المقارنة

في طفولتهما لم يعشق تيري هنري ولا ثيو والكوت كرة القدم وسعى والد كل منهما اقناع ابنه الالتحاق بفريق الشباب المحلي.

احرز كل منهما 100 هدف في موسم فرق الشباب

بدأ كل منهما اللعب في مركز الجناح كمحترفين

كان استدعاؤهما للمشاركة في المونديال مفاجأة للجميع والكوت في المانيا 2006 وهنري لفرنسا 1998

والكوت من أكبر مشجعي ليفربول كما اعلن هنري ان ملعب الانفيلد هو المفضل لديه.

لكن بعد 40 مباراة مع ارسنال احرز هنري 18 هدفاً بينما احرز والكوت هدفين فقط حتى الآن.

محمد سيف النصر