رسم منتخبنا الوطني للشباب لوحة فنية جميلة بريشة رشيقة كرشاقة شبابه الذين لم يتجاوزوا التاسعة عشرة من عمرهم ونجحوا في تحقيق فوز عريض على منافسهم الكويتي بخمسة أهداف مقابل هدف واحد على أرضه وبين جماهيره ليدشن شبابنا التصفيات الآسيوية بقوة مكنتهم من اعتلاء صدارة المجموعة الأولى بفارق الأهداف عن المنتخب العراقي الذي كسب الكويتي في افتتاح منافسات المجموعة بهدف نظيف. وبذلك يكون اللقاء القادم بين الفريقين يوم الأربعاء المقبل بين المتصدرين، وإن كان منتخبنا ينشد الفوز والوصول إلى النقطة السادسة مستثمراً عاملي الأرض والجمهور .
بالعودة إلى لقاء منتخبنا ونظيره الكويتي الذي باغتنا وحقق هدف التقدم بعد مرور دقيقة ونصف من عمر اللقاء، وضعنا في زاوية صعبة من الناحية النفسية خوفا وقلقاً على أن يؤثر هذا الهدف المبكر على معنويات اللاعبين وينعكس سلبيا على أدائهم الفني داخل الملعب. بيد أن شبابنا كانوا (رجالا) وعند الموعد، فبعد الهدف الكويتي سيطر منتخبنا على مجريات اللعب، وكان التركيز في الجانبين الدفاعي والهجومي مثاليا حيت تمكن منتخبنا من إدراك التعادل في الدقيقة العاشرة عبر أحمد خليل وهو أمر غاية في الأهمية بأن يعود الفريق للمباراة مبكراً وهو ما خلق التوازن النفسي والفني لفريقنا الذي واصل أفضليته حتى أنهى الشوط الأول لصالحه 2/ 1 بعد أن صنع ذياب عوانة الفارق بهدف التقدم.
وكان السيناريو المتوقع للشوط الثاني أن يهاجم الكويتي في سبيل تعديل النتيجة، لكن الهدف المبكر في الشوط الذي أحرزه أحمد خليل كان بمثابة طلقة الرحمة التي أصابت الكويتي فسلم أمره لمنتخبنا ليوسع الفارق بهدفين إضافيين بواسطة حمدان الكمالي وأحمد خليل (هاتريك).
مكاسب... وسلبيات
خرج منتخبنا الوطني للشباب بقيادة الجهاز الفني المواطن جمعة ربيع ومساعده مهدي علي بالعديد من المكاسب من هذه المباراة، فالجانب المعنوي للفريق قد علا سقفه وأصبحت الطموحات كبيرة في قدرة الفريق على حجز بطاقة التأهل للنهائيات الآسيوية. كما أثبتت المباراة الفكر العالي للاعبينا وامتلاكهم لثقافة الفوز، فعلى الرغم من تلقيهم لهدف مفاجئ مع الدقيقة الأولى للمباراة، إلا أن اللاعبين تماسكوا ونجح جمعة ربيع من أن يرتب أوراق الفريق بسرعة لينقلب السحر على الساحر ويؤكد منتخبنا جدارته وتفوقه محققا فوزاً مهما.
بيد أن المباراة تضمنت بعض السلبيات الفنية التي وقع فيها لاعبونا وهذا أمر طبيعي في كرة القدم، فكان هناك شيء من التسرع في تنفيذ بعض الهجمات، كما أن الدفاع أخترق أكثر من مرة وكانت هناك هفوات لا سيما وأن الكرات المقطوعة كانت كثيرة في منتصف الملعب.
علق مهدي علي مساعد مدرب منتخبنا على الفوز الكبير الذي حققه الأبيض الشاب في مستهل منافساته في التصفيات الآسيوية، فقال: كونها المباراة الأولى لنا في التصفيات، كان مهما أن يحقق منتخبنا الفوز والخروج بنتيجة إيجابية تسهل من مهمته في المباريات القادمة، وبصراحة كان التفاؤل موجودا بقدرة لاعبينا على تحقيق النتيجة الإيجابية ولكن لم نتوقع الفوز بالخمسة.
وتابع: أدى فريقنا مباراة جيدة المستوى الفني لا سيما وأن اللاعبين حافظوا على تركيزهم رغم الهدف المبكر للمنتخب الكويتي وهم بذلك طبقوا ما طلب منهم قبل المباراة بضرورة اللعب طوال 90 دقيقة بغض النظر أن استقبلت شباكنا هدفا أم لا.
وأكد مهدي في تصريح ل«البيان الرياضي» أن الفوز يساعدهم كجهاز تدريبي في تهيئة اللاعبين للمباراة الثانية أمام المنتخب العراقي، وقال: طوينا صفحة المنتخب الكويتي وعشنا فرحة الفوز بعد المباراة فقط، والآن علينا أن نستعد لمباراتنا أمام العراق خاصة وأن فوزنا 5/1 على الكويت لا يعني عدم وجود بعض الملاحظات الفنية على أداء الفريق وبالتالي نحاول أن نعالج هذه الأخطاء قبل لقاء العراق.
وأشار مهدي مساعد مدرب المنتخب إلى أن الجهاز التدريبي اطلع على أوراق المنتخب العراقي في مباراته أمام الكويت، مشيرا في الوقت نفسه إلى أهمية المباراة المقبلة بالنسبة لمنتخبنا ليواصل تحقيق النتائج الإيجابية.
العودة إلى التدريب
يستأنف منتخبنا تدريباته مساء اليوم في دبي استعداد للقاء العراق الأربعاء المقبل على استاد نادي الشباب. وكانت البعثة عادت ظهر أمس من العاصمة الكويتية ليمنح المدرب جمعة ربيع لاعبيه راحة سلبية لمدة 24 ساعة على أن يتجمع الفريق اليوم في فندق كونكورد بدبي للدخول في معسكر تدريبي حتى موعد المباراة.
عمر جمعة

