* كنا نتمنى.. ومنينا النفس أن يستمر المد الوحداوي الآسيوي إلى أبعد من هذه المحطة..
كل الأحلام الجميلة التي رسمناها في مخيلتنا وانتظرنا لحظة النصر حتى نكشف عنها..ذهبت أدراج الرياح التي لم تأت كما تشتهيه السفينة الوحداوية الإماراتية التي توقفت عن الإبحار أمام شواطئ العاصمة معلنة عن نهاية المشوار الآسيوي في مشهد لم نكن نتمنى له أن يكون بتلك الصورة الحزينة التي أصابت الجماهير الإماراتية بجميع أطيافها بالصدمة بعد أن شاهدت نهاية الحلم الآسيوي الذي انهار أمام مرأى الجميع بعد أن فشل العنابي في تصحيح ذلك الموقف الذي وجد نفسه فيه بعد مباراة الذهاب في أصفهان التي كانت السبب في معاناة الفريق أمس.
والتي ظهرت بكل وضوح على أداء اللاعبين الذين واجهوا ضغوطا أكبر من إمكاناتهم حتى كانت النهاية بتلك الصورة التي كان عليها مشهد استاد آل نهيان الذي ذهبت إليه الجماهير لكي تفرح مع أصحاب السعادة لكنها لم تجد مكانا لذلك الفرح في السعادة بسبب الحزن الذي تركه خروج الفريق من البطولة الآسيوية بعد التعادل السلبي أمام سبهان إيران الذي حجز مقعداً له في نهائي البطولة مع أوراوا الياباني.
* الوحدة لم يكن سيئا بل كان هو الأفضل طوال المباراة التي تسيدها منذ بدايتها وحتى اللحظات الأخيرة منها، ولكن الضغط النفسي الذي كان واقعا على اللاعبين بسبب نتيجة المباراة الأولى، كانت وراء نهاية المشوار العنابي في البطولة الآسيوية، حيث كان واضحا توتر اللاعبين مع مرور الوقت وتسلل اليأس إلى نفوسهم الذين لم ينصفهم الحظ الذي جانبهم طوال المباراة أمس.
وكان عدم وجود المهاجم الصريح في الفريق سببا في انعدام الخطورة على مرمى الضيوف الذين اقتربوا كثيرا من التسجيل لولا تألق الحارس والمدافعين الذين تحملوا عبء الهجمات الإيرانية المرتدة والتي كادت أن تنهي الأمور مبكرا، ومع ذلك كان المشوار العنابي الذي انتهى بالأمس عند محطة الدور نصف النهائي الآسيوي ايجابيا قياسا بالمعطيات التي خرج بها الوحدة من هذه المشاركة.
*.. دموع الحارس الدولي المغربي نادر المياغري الذي تولى حماية العرين الوحداوي تعتبر من أكبر المكاسب التي خرج بها العنابي من مشاركته الآسيوية، واللحظات التي واجه فيها المياغري الجماهير الإماراتية وهو يبكي متحسرا على خروج الفريق، كانت لحظات مؤثرة لأنها جاءت لتعبر عن مدى الترابط والتلاحم الذي حدث بينه وبين زملائه.
والذي تحدث عنه إسماعيل مطر بحزن كبير عندما اعتذر للمياغري نيابة عن زملائه الذين كانوا يتمنون أن يواصل الفريق مشواره في البطولة لضمان استمرار المياغري معهم ولكن ذلك لم يكتب لأصحاب السعادة الذين فعلوا كل شيء من أجل نشر السعادة على الجماهير الإماراتية ولكن كان للكرة رأي آخر.. وخيرها في غيرها.
كلمة أخيرة
* وبعيداً عن أجواء العاصمة الصاخبة، حقق منتخبنا الشاب المطلوب منه في الكويت التي عاد منها بفوز ثمين على أصحاب الأرض بخماسية رائعة كانت بمثابة تدشين قوي لأبناء المدرب جمعة ربيع في الظهور الأول لمنتخبنا الشاب في التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس آسيا للشباب التي ستستضيفها السعودية العام المقبل، الفوز على المنتخب الكويتي بتلك الحصيلة من الأهداف على أرضه ووسط جماهيره.
تأكيد على التفوق الواضح لمنتخبنا من خلال تلك المجموعة المتميزة من اللاعبين الذين يمثلون النواة الحقيقية لكرة الإمارات والذي يقودهم بنجاح إلى آخر طاقم فني وطني بحت بقيادة جمعة ربيع ومهدي علي اللذين نجحا في تحقيق أول لقب خليجي لمنتخبنا للناشئين وهاهما يواصلان النجاح مع نفس المجموعة التي ارتقت لمرحلة الشباب وبإذن الله سنشاهدهم في القريب مع الكبار ضمن أبيضنا الإماراتي.
