من المقرر أن يغلق اليوم باب المشاركة في سباق الإبل التراثي التاسع عشر لنادي تراث الإمارات الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي تراث الإمارات صباح غد الجمعة وعلى مدار يومين في ميدان الهجن بمدينة سويحان.

وتبدو مظاهر الاحتفاء بهذا الحدث التراثي الكبير واضحة، حيث تسابق اللجان العاملة وأهل سويحان لإخراج السباق بصورة لائقة وآمنة مع إضافة العديد من التحسينات على مداخل المدينة وعلى المضمار وأرضية منصة المتفرجين وأماكن إقامة المشاركين المخصصة للمتسابقين من خارج إمارة أبوظبي، إلى جانب اللمسات الجمالية الأخرى من تزيين المكان بالأعلام وتهيئة المنطقة لاستقبال ضيوف سويحان الذين اعتادوا على المشاركة في إحياء هذه التظاهرة الشعبية الإنسانية والتقليد السنوي الذي وجه بإقامته سمو رئيس النادي.

حيث يتابع شخصياً هذه السباقات ويوجه بتطويرها ودعمها من أجل الحفاظ على الهوية الوطنية وإحياء الكرم العربي الأصيل وإبراز قيمة الإبل في حياة المجتمع.

وفي جولة له في المخيم الإداري ومرافق تسجيل المشاركين يوم أمس أعرب محمد سيف النيادي رئيس اللجنة العليا المنظمة للسباق، رئيس مجلس الإدارة مدير عام النادي عن سعادته بالإقبال الكبير على المشاركة في السباق الذي ينتظره الجميع بفارغ الصبر، حيث نطمح لمشاركة ما يزيد على 400 متسابق من كل إمارات الدولة.

ووصف النيادي السباق بأنه عرس وطني يحقق تجمعا إنسانيا فريداً من نوعه للمتسابقين وملاك ومربي الإبل والمهتمين برياضة الهجن. وقال: يحظى هذا النوع من السباقات بإقبال المواطنين، نظرا لما يجدونه من تشجيع وتقدير من سمو رئيس النادي، الذي يوجه دائما بضرورة المحافظة على تقاليد هذه الرياضة وفق مفرداتها الأصيلة، حيث يعتبر النادي الجهة الأكثر اهتماما بالمحافظة على مواصفات رياضة الهجن في إطارها المعهود في مجتمع الآباء والأجداد).

ومن جانب آخر، كشف عتيق قنون الفلاسي نائب رئيس اللجنة العليا المنظمة، مساعد المدير العام للأنشطة عن برنامج تراثي كامل يجري الإعداد له لجذب الجمهور والسياح وضيوف الإمارات وتعريفهم بتراثنا الوطني، إلى جانب تنظيم مجموعة من المسابقات التراثية والجوائز المقدمة للجمهور، وسيجري الكشف عن تفاصيل البرنامج غداً.

لا لمشاركة الإبل المهجنة

من جهة ثانية تشير قراءة سريعة لخارطة التسجيل بحسب ما أوضحه محمد مطر الرميثي رئيس اللجنة الفنية للسباق أن زيادة الإقبال على التسجيل والمشاركة في السباق تمثل في مشاركة حماسية واضحة من أبناء المنطقتين الشرقية والغربية والعين والوثبة بأبوظبي وأهل مدينة سويحان والإمارات الشمالية لاسيما رأس الخيمة وأم القيوين والشارقة، وربما يؤدي ذلك إلى زيادة عدد الأشواط المقررة وهي 30 شوطاً.

ونوهت الشروط التي وضعتها اللجنة العليا المنظمة إلى ضرورة تقيد كافة المشاركين بأنه لن يتم تسجيل أي مشارك في يوم السباق الذي سينطلق يوم غد، كذلك يمنع وضع الرجلين تحت المحقبة، كما تمنع الإبل المهجنة من دخول التنافس والمشاركة في السباق حفاظاً على تقاليد رياضة الهجن العريقة وضرورة أن تكون الإبل المشاركة محلية.

وتحدد برقم محدد لدى لجنة الترقيم، وذلك منعا لعدم تغيير (المتسابق) بشكل أو بآخر، كما يمنع دخول السيارات داخل مضمار السباق واستخدام الصدمة الكهربائية، علما بأنه سيتم بعد انتهاء السباق وزن الفائزين بالمراكز الأولى في إطار تطبيق كافة الشروط التي من شأنها تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص للجميع.

وفي سياق ذاته، أوضح علي السبوسي رئيس لجنة تسجيل المشاركين عن وجود حماسة واهتمام كبيرين للمشاركة في الفترة المسائية لاسيما من صغار السن وطلبة المدارس في خطوة تشجيعية لتواصل هذه الرياضة عبر الأجيال، وأوضح أن 15 طالباً من مركز سويحان سيشاركون في التنافس، نظرا لما لهم من خبرة متميزة في هذا المجال.

لقاء الأجيال في السباق

التوقعات تشير إلى ارتفاع عدد المشاركين عن السباق الأخير الذي أقيم في 26 أكتوبر من العام الجاري في إطار احتفالات النادي بالعيد الوطني ال35 ومهرجان الاتحاد، حيث شارك في السباق الماضي 358 متنافساً، في حين تشير الأرقام حتى صباح هذا اليوم إلى معدل يزيد على ذلك بكثير. وأيضاً إلى مشاركة ذوي الخبرة العريقة، والشباب، وصغار السن.

حيث تشمل أشواط السباق الفئات العمرية من 10 إلى 70 عاماً، بما يوصف بلقاء الأجيال التنافسي، إذ يعتبر الخبراء في شؤون سباقات الهجن أن هذا السباق وهو الثاني للنادي خلال موسم هذا العام من أغلى السباقات وأكثرها سخونة بسبب إقامته مع بدء الفصل الشتوي ونظرا لتلاقي أجيال متنوعة في ميدان التنافس.

أبوظبي ـ «البيان الرياضي»: