ألقت الأحداث المؤسفة التي جرت في مباراة الوحدات والفيصلي في إياب الدور قبل النهائي بكأس الاتحاد الآسيوي بظلالها على الشارع الأردني لتصبح أحداث المباراة حديث الساعة، الأمر الذي اعتبر ما حدث لم يسبق حصوله بهذه الطريقة بين الناديين.
النزاع بين الوحدات والفيصلي ليس جديدا ولا يشكل شيئا خارجا عن المألوف في الشارع الرياضي الأردني، لكن الأحداث الأخيرة هي التي كانت فريدة من نوعها ومستهجنة، فلم يسبق في تاريخ الناديين أن تم التعدي على رئيس النادي بالضرب وعلى المنصة الرئيسية لتكون هذه الحادثة هي الأولى من نوعها التي تحصل بين الناديين، رياضية أردنية حملت مسؤولية أحداث المنصة لإدارة استاد عمان التي قامت بالسماح بدخول ممن لم يتضمن الكشف المرسل من الاتحاد، حيث امتلأت المنصة الرئيسية وحتى منصة الإعلاميين بالحضور من الناديين.
إن ما قام به لاعب الوحدات «المحبوب» رأفت علي تجاه جماهير الفيصلي كان لا يليق بلاعب كبير مثله، لكن المثل السائد يقول (لا يوجد دخان بدون نار) فما تلقاه اللاعب من شتائم طالت والده ومست الوحدة الوطنية كانت السبب الرئيسي لما حدث، إلا أن هذا بالطبع لا يعطيه مبررا للخروج عن الروح الرياضية التي يتمتع بها والتي جعلت منه أكثر لاعبي الوحدات شعبية، وربما قد يتحمل التحكيم الكوري جزءا من المسؤولية بسبب عدم احتسابه ركلة جزاء مؤكدة للوحدات ما أشعل الأجواء بين الجمهورين وحصل ما حصل.
وعلى صعيد متصل انتظم لاعبو الوحدات في تدريبات المنتخب على عكس ما أعلن أول أمس لتتغلب المصلحة الوطنية على الشخصية وذلك بسبب تحضيرات المنتخب لمواجهة منتخب قيرغيزستان الأحد المقبل ضمن التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2010.
وتسربت أخبار شبه مؤكدة لـ (البيان الرياضي) من اتحاد الكرة إلى أن الاتحاد قد يستبعد حارس المنتخب الوطني والوحدات عامر شفيع من تشكيلة المنتخب وذلك بسبب ضربه لاعب الفيصلي والمنتخب الوطني سراج التل عقب نهاية المباراة بين الفريقين.
التصعيد هو سيد الموقف الآن وخاصة لدى نادي الوحدات الذي علق مشاركاته المحلية لحين الالتقاء بالأمير علي بن الحسين رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم وتقديم شرح مفصل بما حدث، حيث لا يزال اتحاد الكرة الأردني يتحفظ على الموقف ويرفض إعطاء تصريحات بشأن الأحداث المؤسفة، ويتوقع أن يتخذ الاتحاد الآسيوي في الأيام المقبلة عقوبات صارمة بحق لاعبي الوحدات.
عمان ـ ريمون رباح