أسلوب جديد بدأ الكرواتي زلاتكو مدرب فريق الشعب لكرة القدم تطبيقه مع لاعبيه في هذه المرحلة حيث هدد باتخاذ قرارات عقابية صارمة ضد أي لاعب يخرج عن النظام ولا يلتزم بتعليماته سواء في التدريبات أو في المباريات، على اعتبار انه هو مدرب الفريق المسؤول فنيا عنه وصاحب السلطة العليا في تسيير أمور الفريق، وكل لاعب لابد أن يعرف حدود دوره جيدا ويحرص على ألا يتخطاها.
وكانت البداية الفعلية لهذه السياسة الجديدة مع لاعب الفريق نبيل إبراهيم الذي قرر زلاتكو منعه من التدريب مع الفريق الأول ونزوله للتدريب مع فريق 20 سنة بالنادي لأجل غير مسمى مع توقيع غرامة مالية عليه نتيجة تغيبه عن مران الفريق في اليوم التالي مباشرة لمباراة الإمارات في الجولة الثانية لمسابقة دوري اتصالات والتي حقق فيها الكوماندوز الفوز 3 /1.
وطبعا كان الغياب من اللاعب نتيجة اعتراضه على عدم مشاركته في اللقاءات وتحديدا في مباراة الإمارات الأخيرة ولو لجزء بسيط منها بعد التغييرات التي أجراها المدرب أثناء اللقاء وعدم تفكيره بالدفع به، مما أغضب اللاعب وجعله ينصرف مباشرة بعد اللقاء وعدم البقاء للاحتفال مع زملائه بالفوز الثاني لهم على التوالي في المسابقة.
وطبعا كان عدم حضوره للتدريب في اليوم التالي مبررا كافيا لزلاتكو لتوقيع العقوبة عليه وإبلاغه بالنزول للتدريب مع فريق 20 سنة لحين يقرر عودته من جديد للتدريب مع الفريق.
وحول هذا الموضوع وفي تصريحات خاصة لـ (البيان الرياضي) أكد زلاتكو أن الأمور واضحة ولا لبس فيها، فهو مدرب الفريق والمسؤول الفني الأول عنه، وهو الوحيد الذي يملك حق اختيار تشكيلة الفريق في المباريات.
وان اختياراته هذه تنبع من مستوى اللاعبين في التدريبات، ومن يبذل أقصى جهده ويرى انه يمكن ان يفيد خطة الفريق يضعه في التشكيلة، مع العلم أن لكل مباراة ظروفها ولاعبيها الذي يحققون الهدف منها، وبالتالي فاللاعبون جميعهم عليهم أداء دورهم المطلوب منهم فقط والالتزام بتعليماته سواء في التدريبات أو في المباريات أما قرار مشاركتهم من عدمه فهي جزئية تخصه هو فقط وفقا لفكره الفني.
وتطبيقا للأسلوب الصارم الذي بدأ زلاتكو تنفيذه خاض الفريق مباراة ودية أمام فريق إليدي النيجيري مساء أول من أمس على الملعب الفرعي بالنادي شارك فيه اللاعبون الذين لم ينالوا حظهم من المشاركة في المباريات الرسمية الفترة الماضية مطعمين ببعض العناصر الأساسية وانتهت المباراة بهدف وحيد للشعب أحرزه سمير إبراهيم في الشوط الأول، وفي نفس الوقت كان اللاعبون الأساسيون الذين خاضوا مباراة الإمارات يجرون تدريبا قويا على الملعب الرئيسي بالنادي تحت إشراف أعضاء الجهاز الفني المعاون.
وقد أكد زلاتكو انه حريص على أن يكون جميع لاعبيه الموجودين في القائمة على نفس المستوى من الجاهزية، لذلك كانت موافقته على خوض المباراة الودية أمام الفريق النيجيري بغض النظر عن نتيجتها لتجهيز لاعبيه والحفاظ على مستواهم الفني أثناء فترة توقف الدوري على اعتبار ان التوقفات المتتالية تعد أكبر مشكلة تواجهه حاليا، ولذلك فقد كان حرص الجهاز على ضرورة خوض مباراتين وديتين في هذه الفترة، كانت الأولى أمام إليدي النيجيري، وستكون الثانية أمام منتخبنا الوطني (ب).
وأضاف زلاتكو انه يعلم ان المستوى الفني الذي قدمه الفريق أمام الإمارات ـ رغم الفوز ـ لم ينل رضا الجماهير الشعباوية، ولم يرضه هو شخصيا، وذلك نتيجة تراجع الفريق دون مبرر للدفاع وإعطاء فرصة للاعبي الإمارات للظهور بشكل أفضل مبررا ذلك أن التقدم بثلاثة أهداف في الشوط الأول كان عاملا مساعدا في شعور اللاعبين بسهولة المهمة وبالتالي الأداء دون حماس، وهذه الجزئية تحديدا سيحاول علاجها الفترة المقبلة، بحيث لابد ان يكون الأداء والنتيجة الطيبة عنصرين متلازمين في كل المباريات.
وليد فاروق