* موقف لا نحسد عليه ذلك الذي تعرضنا له أمس في مباراة الجزيرة مع النصر العماني في ذهاب نصف نهائي البطولة الخليجية للأندية الأبطال التي لم نتمكن من مشاهدتها تلفزيونيا نتيجة وجود خلل تقني في البطاقات الخاصة بقناة الـ ART صاحبة الحق الحصري في نقل مباريات البطولة.

والوضع نفسه عانت منه غالبية الجماهير الإماراتية التي أعدت العدة لمتابعة ممثل الكرة الإماراتية قبل أن تصدمها واقعة الخلل الفني الذي حرمنا جميعا من متابعة أحداث اللقاء الذي أقيم أمس على أرضنا ولكن وللأسف الشديد لم يتمكن من مشاهدته إلا أولئك الذين حضروا المباراة باستاد محمد بن زايد بالعاصمة أبوظبي..

أما من لم تسمح ظروفه للحضور للملعب فلم يتمكن من معرفة أحداث اللقاء الذي غاب عن جماهيرنا بسبب لعنة التشفير والاحتكار الفضائي.

* عدد ليس بقليل من الجماهير لم يجد جهة تستفسر منها وتتعرف على النتيجة إلا عن طريق الاتصال بالأقسام الرياضية في الصحف لتتفاجأ تلك الجماهير بغياب المعلومة بسبب الخلل الفني نفسه، الذي أصاب أجهزة البث الخاصة بشبكة راديو وتلفزيون العرب وحرمت الجماهير الإماراتية من متابعة المباراة المهمة لممثل كرتنا الذي كنا معه قلبا وقالبا حتى وعلى الرغم من أننا لم نتمكن من متابعة مباراته أمس والتي قطع من خلالها بطل الإمارات خطوة مهمة نحو اللقب الخليجي بفوزه على النصر العماني بهدفين نظيفين.

* الملفت للنظر والذي جعل الجماهير تتصل بنا مستغربة وعلامات الاستفهام لا تفارق نغمة أصواتهم، هو ذلك الانشغال الواضح من جانب قناتينا الرياضيتين اللتين نفخر بهما وبما تقدمانه من دعم للرياضة الإماراتية، عن الحدث الأهم أمس والمتمثل في لقاء الجزيرة، والانشغال عنه بنقل تدريبات الوحدة على الهواء مباشرة في نفس التوقيت الذي تقام فيه مباراة ممثلنا في البطولة الخليجية والتي كانت قائمة على استاد محمد بن زايد الذي لا يبعد عن نادي الوحدة أكثر من خمس دقائق..

ومن هذا المنطلق وجدت جماهيرنا أن ما حدث للجزيرة أمس من الناحية الإعلامية فيه الكثير من الإجحاف خاصة بعد أن اقترب الفريق من المحطة النهائية للبطولة الخليجية.

* إنني على يقين بأن لغة التشفير أصبحت لغة العصر في التعامل مع حقوق النقل الحصري للبطولات، وهذا حق مشروع والعملية خاضعة للعرض والطلب، كما أنها في النهاية مسألة تجارية الهدف منها الاحتكار والربحية، وهذا أمر لا خلاف عليه وجميعنا مدرك ذلك كإدراكنا التام بعدم إمكانية نقل المباراة عبر قنواتنا الرياضية بحكم أنها لا تملك حقوق النقل الحصرية، ولكن ألم يكن بالإمكان التحرك من جانب قنواتنا الموقرة لإيجاد مخرج قانوني مع القناة صاحبة الحقوق تسمح لقنواتنا بنقل المباراة.

كما فعلت إذاعة أبوظبي التي تعتبر الوحيدة التي نجحت في نقل وقائع المباراة بصوت الزميل فارس عوض، لأنها بادرت إلى ذلك وسعت إليه وتمكنت في النهاية من الوصول إلى اتفاق مع القناة صاحبة الحقوق للحصول على حقوق البث، وهذا ما لم تسع إليه قنواتنا الرياضية للأسف الشديد رغم أنه كان بإمكانها تحقيق تلك الأمنية لجماهير الإمارات لمتابعة ممثلنا في البطولة الخليجية وهو يعبر نصف الطريق نحو النهائي الخليجي.

* إذاعة أبوظبي خرجت منتصرة أمس على قنواتنا الرياضية التي تسابقت على نقل تدريب الوحدة على الهواء مباشرة وتركت المباراة الرسمية لممثلنا في البطولة الخليجية قيد الكتمان.. فعلا إن شر البلية ما يضحك..!

كلمة أخيرة..

* عبور بوابة سبهان الإيراني اليوم هو المهمة التي تنتظر ممثلنا الوحداوي في البطولة الآسيوية في الطريق لبلوغ النهائي الآسيوي الذي لم يعد يفصلنا عنه سوى أحداث مباراة اليوم التي وعلى الرغم من موقفنا الصعب فيها إلا أن ذلك لم يكن في يوم من الأيام حاجزا أمام طموحات أصحاب السعادة الذين سيواجهون بطل إيران بهدف نشر السعادة الإماراتية بفوز يجعلنا في النهائي الآسيوي بإذن الله.. قولوا يارب.

mjasim@albayan.ae