على مدى هذا الأسبوع الذي نحن اليوم في يومه الأخير، كانت أجندتي الثقافية حافلة بأنشطة متنوعة ومختلفة وملونة مثل زهور حديقة غناء، والواقع احترت كثيراً في اختيار النشاط الذي أتواجد فيه، وقد حرصت أحياناً أن أنتقل من نشاط إلى آخر مستغلاً تفاوت الوقت لا لاختلاف اليوم والتاريخ.

كل إمارات الدولة تتوهج بأنوار الثقافة، وجميعها تقدم ثقافة متميزة تبشر بالخير، وبموسم ثقافي استثنائي.في العاصمة أبوظبي شهدت الدولة أول مهرجان للسينما، ولادة جديدة لأفق واسع من العطاء، ليحتل الفن السابع مكانة في خارطة الثقافة الوطنية، ولتصبح الإمارات محطة أساسية ورئيسية لنجوم الفن السينمائي العربي والعالمي بعد نجاح مهرجان دبي السينمائي في دوراته السابقة.

في السبت الماضي.. كان المسرحيون على موعد مع ندوة المسرح المحلي التي تنظمها جمعية المسرحيين برعاية وحضور معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة، لتكلل الجمعية نشاطها بحفل واسع ضم معظم العاملين في البيت المسرحي وتوزيع جوائز النصوص المسرحية والجهد المسرحي.

في أروقة وزارة الثقافة، يعمل فريق كبير من المختصين بصمت في الموسوعة الوطنية للثقافة.

دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة نظمت الاثنين الماضي الندوة الدولية حول الحوار الثقافي بين الشعوب في الشارقة، لتخلق جسور التواصل الفكري بين الشعوب في حوار حضاري، وكذلك تنظم ندوة إقليمية حول أساليب التعامل مع التراث والمحافظة عليه.

أبوظبي تستضيف اتحاد الناشرين العرب لطرح التعاون مع مشروع (كلمة) الحيوي الذي يضع إشارات نهوض لحركة الترجمة في مشروع استراتيجي يضيف للمكتبة العربية ما ينقصها من الآداب والعلوم الإنسانية الأجنبية مثلما ستنقل إلى الشاطئ الآخر إبداعات الكتّاب والأدباء والعلماء والمفكرين العرب.

سماء القصباء في الشارقة مساء الأحد الماضي تلونت بكل ألوان الطيف الشمسي، وشكلت لوحات مختلفة عبرت باختصار عن ماض ثقافي متميز وحاضر نعتز به، ومستقبل قد يكون ملوناً مثلما هي سماء القصباء، كانت الكتل اللونية تتفجر في الفضاء لتشكل ألوانها انسجاماً مع الموسيقى المعبرة والأرض الخصبة للشارقة المعطاء، لقد شكل اللون والصوت والموسيقى والمشهد الحي سيمفونية ممتعة، خاصة حينما تكون برعاية وحضور رجل الثقافة الأول صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الذي جمع كل أدباء وكتاب وفناني دول مجلس التعاون تحت خيمة هذا المهرجان الثقافي الذي بدأ بهذا الزخم الذي عبر عنه المعرض التشكيلي الذي تم افتتاحه، والتكريم لعدد من المبدعين في دول مجلس التعاون، هكذا هي الشارقة.. عطاء بلا حدود، وثقافة تأسيسية وتأصيلية، تبني الإنسان الذي هو عماد بناء الوطن.

وكما قلت في بداية هذه الزاوية، كانت أجندتي مشحونة، وكنت أود لو استطعت حضور كل هذه الفعاليات، لذا فما أوشك احتفال القصباء على الانتهاء حتى أسرعت إلى دبي لأحضر عرضاً تجريبياً لميلاد أول أوركسترا موسيقية أعلن عنها الأحد الماضي، وقد سررت كما الآخرون الذين حضروا هذا الحفل الخاص، لأن هذا الفريق الذي ضم حوالي 50 عازفاً أكاديمياً، يبشر بولادة نواة فرقة موسيقية ستملأ فراغاً عاش معنا طيلة سنوات، وحاجة ماسة لمثل هذا الفريق الذي سيكون فاعلاً في الحياة الثقافية.

أجندتي ما زالت مملوءة، ولم أذكر العديد من أنشطة هذا الأسبوع، غير أن مساحة الورقة لا تكفي، لا تعتمدوا على رصدي، فحجم الأنشطة هذا الأسبوع أكبر من أن أختصره ببضع كلمات وعدد من الأسطر.

abdulelah_q@hotmail.com