علي الزيتوني أحد نجوم نسور قرطاج، سطّر اسمه بأحرف من ذهب سواء مع ناديه التونسي الترجي أو في صفوف المنتخب وأصبح بسبب تألقه الواضح أحد العناصر الرئيسية في صفوف المنتخب تحت قيادة الفرنسي لومير.
ولكن فجأة ومن دون مقدمات ابتعد النجم الأسمر عن نجوميته بعد تجربة احترافه في صفوف الأهلي، حيث لم يكن موفقاً للغاية، بعدها مرّ بسلسلة من المشكلات والأزمات واستبعد من صفوف المنتخب الذي شارك في مونديال ألمانيا وكانت صدمة كبيرة للاعب والنجم الكبير. الزيتوني تحدى نفسه والإصابة واحترف في صفوف ناديه الجديد انطاليا سيور واستعادت ذاكرته الأهداف فتذكره لومير وضمّه من جديد لصفوف نسور قرطاج.. فماذا حدث لعلي الزيتوني وأسباب عدم تألقه في صفوف الأهلي وأشياء أخرى تحدث عنها النجم الأسمر فكان هذا الحوار. * رغم نجوميتك الطاغية التي لا مجال فيها للشك، ما هي أسباب عدم تألقك في صفوف الأهلي بتجربتك الاحترافية بالإمارات؟
ـ أعتقد إن السبب الرئيسي وراء ذلك هو قيام النادي الأهلي بالتعاقد معي لمدة 6 أشهر فقط على سبيل الإعارة، وتلك الفترة غير كافية على الإطلاق لأي لاعب لكي يتأقلم مع فريقه الجديد بالصورة المطلوبة في ظل اختلاف الطقس والمناخ بالإضافة إلى أن أي لاعب يحتاج لبعض الوقت للتأقلم مع اللاعبين لمعرفة الفرق والدوري بالإضافة إلى المشكلات التي حدثت بعد ذلك مع الترجي ورفضه السماح لي بالانتقال.
كما أتت الإصابة وتم استبعادي لمدة شهر ونصف الشهر عن المستطيل الأخضر، كل تلك العوامل أثرت عليّ بشكل ملحوظ وكنت أعلم أن جماهير الأهلي كانت تطلب مني المزيد ولكن كل ذلك أؤكد أنني لست لاعباً فاشلاً بدليل تألقي اللافت للنظر الآن مع انطاليا سيور التركي.
نسور قرطاج
* ما أسباب تراجع مستوى المنتخب التونسي بطل إفريقيا 2004؟
ـ ربما تأثر منتخبنا ببعض الغيابات المتمثلة في العناصر الرئيسية لنسور قرطاج وكان يعتمد عليهم المدرب الفرنسي لومير، ولكن بسبب ظروف البعض ما بين الإصابات واعتزال البعض الآخر لم يؤد المنتخب المطلوب منه بعد كأس العالم الأخيرة.
كما ان النتائج الأخيرة لمنتخبنا في تصفيات إفريقيا المؤهلة لنهائيات كأس إفريقيا بغانا 2008 لم تكن مرضية للغاية لجماهيرنا وجاءت الخسارة أمام السودان 3 /2، كل تلك العوامل بالإضافة إلى احتياج اللاعبين الجدد لفترة من التأقلم مع المنتخب أثر مما لا شك فيه في أداء منتخبنا الأخير، وأغلب العناصر الحالية يحتاجون لفترة من الزمن للتأقلم وخوض المباريات الدولية ولكن في النهاية المنتخب وتحت قيادة لومير حقق التأهل لغانا بغض النظر عن الأداء، وهذا هو الأهم.
* وما هي أسباب ابتعادك عن صفوف المنتخب الذي شارك في مونديال ألمانيا وتصفيات إفريقيا الأخيرة؟
ـ مررت بظروف صعبة بسبب الإصابة، ولكن في الوقت نفسه كنت مصرّاً للغاية بأن أعود بقوة وقد تألقت مع فريقي الجديد بتركيا وأحرزت 6 أهداف في 7 مباريات، وضمّني لومير من جديد لصفوف المنتخب، وأجتهد لكي أستعيد مكاني كلاعب أساسي في صفوف المنتخب ولكن لا يأتي ذلك سوى بالاجتهاد والصبر وقد عدت إلى سرب النسور وأتمنى أن أستمر وألعب في غانا.
الدوري الإماراتي
* نعود من جديد لتجربتك الاحترافية في الإمارات، فما هو انطباعك عن الدوري الإماراتي؟
ـ الدوري الإماراتي ومن دون مجاملة قوي للغاية، والكرة الإماراتية بشكل عام تمر حالياً بفترة طيبة للغاية سواء على مستوى المنتخب الذي قدم مباراة جيدة للغاية أمام منتخبنا.
وكان قريباً من تحقيق الفوز، ولكن بسبب الطقس يحتاج اللاعب هنا إلى لياقة بدنية، وهناك أكثر من لاعب يستطيع الاحتراف في أوروبا ومنهم على سبيل المثال اسماعيل مطر، فهو لاعب جيد وممتاز ويمتلك كل مقومات اللاعب النجم.
بالإضافة إلى أن الكرة الإماراتية لديها أندية قوية حققت نجاحات هائلة على المستوى الآسيوي مثل العين الذي فاز من قبل بدوري أبطال آسيا مع الفرنسي ميتسو مدرب المنتخب الحالي، كما ان الوحدة نجح في التأهل إلى الدور قبل النهائي للبطولة الآسيوية والفرصة
مازالت قوية لديه للتأهل إلى نهائي البطولة.
الأبيض الإماراتي
* ما رأيك في المنتخب الإماراتي بشكل عام؟
ـ منذ أن احترفت في صفوف الأهلي كنت أتابع بشكل جيد الأندية والمنتخب الأول الذي تطوّر كثيراً خلال السنوات الماضية ونجح في إحراز لقب بطولة كأس الخليج الـ 18 أمام منتخبات قوية والمنتخب كانت بدايته جيدة في تصفيات آسيا المؤهلة لنهائيات كأس العالم المقبلة بجنوب إفريقيا 2010، ولهذا أعتقد إنه خلال السنوات المقبلة سيكون المنتخب قوة كبيرة ليس فقط آسيوياً بل على المستوى الدولي.
خاصة وأن المنتخب يدربه مدرب جيد هو ميتسو ويمتلك فكراً تدريبياً عالياً ودائماً ما يحقق نتائج مذهلة مع المنتخبات كما حدث من قبل مع منتخب السنغال عندما قاده إلى التأهل لنهائيات كأس العالم عام 2002 بكوريا واليابان، بل وحقق الفوز على المنتخب حامل اللقب (فرنسا) وكان يدرِّب منتخب الديوك الفرنسي لومير مدرب المنتخب التونسي الحالي.
نهائيات غانا
* المنتخب التونسي مقبل على خوض نهائيات أمم إفريقيا بغانا، هل ترى أن نسور قرطاج قادرون على استعادة لقب بطولة 2004.
ـ مما لا شك فيه أن النهائيات المقبلة ستكون من أقوى البطولات على الإطلاق بسبب التطوُّر الهائل الذي حدث في بعض المنتخبات الإفريقية التي كانت بعيدة عن خارطة المنافسة العالمية والإفريقية.
أما بالنسبة لمنتخبنا فهناك برنامج وُضع لنا يبدأ أمام النمسا كما ان لومير سيضع برنامج المباريات المقبلة على ضوء قرعة نهائيات إفريقيا، ولهذا أرى ورغم الظروف الصعبة لمنتخبنا أن منتخبنا قادر على المنافسة واستعادة لقبه الغالي، خاصة وأن صفوف منتخبنا بها أيضاً عنصر الخبرة بالإضافة إلى الوجوه الشابة.
حوار: خالد عزالدين

