تأهل الفيصلي إلى المباراة النهائية من بطولة كأس الاتحاد الآسيوي عقب فوزه على الوحدات بنتيجة 2 /1 في المباراة التي جمعتهما أول أمس على إستاد عمان الدولي، وسجل الأهداف مؤيد أبو كشك وحسونة الشيخ للفيصلي، ورأفت علي للوحدات من ضربة جزاء.

شهد الشوط الأول تحركات سريعة من كلا الفريقين حيث كانت الهجمات تخرق الدفاعات الفيصلاوية والوحداتية، فكانت الهجمة التي قادها الوحدات سريعة فسدد محمود شلباية تسديدتين خطيرتين نحو مرمى العمايرة إلا أنهما ارتدتا بالقائم.

ولأن المباراة حملت طابع الندية والإثارة فقد غلف الحذر المشوب بالتقدم نحو مرمى الخصم معظم أحداث الشوط الأول، عدا بعض الاختراقات كالتي قام بها هيثم الشبول بعد هجمة فيصلاوية ليسدد كرة ضعيفة انتهت بأيدي الحارس عامر شفيع.

الوحدات بعدها أوكل مهمة المراقبة إلى محمد جمال وفتيان في وسط الميدان ليراقبا قصي أبو عالية وحسونة الشيخ، وعادت التحركات الفيصلاوية عن طريق سراج التل لتخترق الدفاعات الوحداتية ليتمكن محمد خميس من اختراق الجهة اليسرى للوحدات.

وإرسال كرة إلى حسونة الشيخ الذي أرسل الكرة بدوره إلى مؤيد أبو كشك الذي تمكن من تسجيل الهدف الأول للفيصلي في الزاوية اليمنى لمرمى عامر شفيع في الدقيقة 31 من عمر المباراة، وتركز بعدها اللعب في وسط الملعب إلا أن المحاولات من كلا الطرفين لم تتتوج بالنجاح ولينتهي الشوط الأول بتقدم الفيصلي بهدف دون رد.

الوحدات كان في الموقف الأضعف خلال الشوط الثاني لذا عمد إلى المبادرة في التقدم عن طريق عامر ذيب ومحمود شلباية الذي أجهد في التسديد نحو مرمى الفيصلي لكن دون نتيجة حيث كان لؤي العمايرة له بالمرصاد.

ورد الفيصلي على تسديدات شلباية الخطيرة بهجمة مرتدة تمكن من خلالها مؤيد أبو كشك الذي تمكن من تمرير كرة خطيرة إلى حسونة الشيخ أسفرت عن تمكن حسونة من تسديد الهدف الثاني للفيصلي في الدقيقة 60 من عمر اللقاء.

وكلما كان الوقت يمضي كانت أجواء المباراة تشهد مزيداً من الكبت ومزيدا من الملاسنات بين جمهور الفريقين، مما أثر على أداء الفريقين في الملعب ليتمكن الوحدات من الحصول على ركلة جزاء نفذها رأفت علي.

وبسبب الهتافات التي تمس الوحدات الوطنية من قبل جمهور الفيصلي قام لاعب الوحدات رأفت علي بالاحتفال على طريقته بهدفه في مرمى العمايرة مما حدا بالحكم الكوري طرده بالبطاقة الحمراء بسبب الطريقة التي اعتبرت غير رياضية في التعبير عن الفرح.

وليكمل الوحدات المباراة بعدها بعشرة لاعبين، الفيصلي عمد بعد ذلك إلى إجراء تبديلين متتاليين محاولا إخماد ثورة لاعبي الوحدات عندما تقدم حيدر عبد الأمير ورفع كرة على رأس سراج التل إلا أنها تدحرجت إلى خارج الملعب، اللحظات الأخيرة كانت بمثابة نزاع أخير للوحدات للتأهل نحو النهائي لكنها لم تجد نفعا أمام إصرار الفيصلي على التأهل إلى نهائي كأس الاتحاد الآسيوي للمرة الثالثة بعد تقدمه على الوحدات بهدفين لهدف.

وبعد نهاية المباراة شهدت المنصة الرئيسية أحداثا مؤسفة حيث تهجم عبد الحليم الخلايلة الملقب بـ «العتة» متعهد مباريات الفيصلي والاتحاد على رئيس نادي الوحدات متوجها نحوه بعدة لكمات على الوجه وشتمه هو والفريق، مما أشعل الفتيل بين إدارة الناديين التي اشتبكتا بالأيدي مما ادى لقوات الأمن العام بالتدخل وتطويق المشكلة بعد ضربهم عددا من إداريي نادي الوحدات بالهراوات والعصي.

المشكلة التي حدثت على المنصة اشتعلت في أرض الملعب فقام حارس نادي الوحدات عامر شفيع بتوجيه لكمة إلى لاعب الفيصلي سراج التل بعد ملاسنة كلامية بينهما واشتباك لاعبي الوحدات والفيصلي إلا أن قوات الأمن قامت بتطويق المشكلة واحتواء الموقف.

إدارة الوحدات بدورها عقدت اجتماعا طارئا استمر حتى ساعات متأخرة من الليل، وأصدرت بيانا قررت فيه تعليق مشاركات الوحدات بالبطولات المحلية لحين الالتقاء برئيس الاتحاد الأردني الأمير علي بن الحسين.

ووضعه بصورة ما حدث في المباراة والتصرفات والشتائم النابية التي طالت فيها إدارة النادي ومست الوحدة الوطنية، عازية الإدارة قرارها إلى عدم إمكانية الاستمرار في مثل هذه الأجواء، وعلى صعيد متصل أعلن لاعبو الوحدات تعليق انضمامهم للمنتخب الوطني لحين حل هذه المشكلة.

وعلى صعيد آخر أعلن النادي الفيصلي انه سيصرف مكافأة مالية مقدارها ثلاثة آلاف دينار أردني لكل لاعب جراء فوزهم على الوحدات وتأهلهم إلى المباراة النهائية من كأس الاتحاد الآسيوي.

مثل الوحدات: عامر شفيع، هيثم سمرين، حيدر جبار، فيصل ابراهيم (محمد ابو زيتون)، باسم فتحي، محمد جمال (رأفت علي)، خليل فتيان، حسن عبد الفتاح(عيسى السباح)، عامر ذيب، عوض راغب، محمود شلباية .

مثل الفيصلي : لؤي العمايرة، محمد منير، حاتم عقل، محمد خميس، حيدر عبد الامير، بلال عبد الرحمن، قصي ابو عالية (شريف عدنان)، حسونة الشيخ، مؤيد ابو كشك (خالد نمر)، سراج التل، هيثم الشبول (محمد زهير).

العقوبات: طرد حكم المباراة رأفت علي لنيله الإنذار الثاني وانذر عوض راغب وفيصل إبراهيم من الوحدات وانذر من الفيصلي محمد خميس وحسونة الشيخ.

شرارة الشغب

اندلعت شرارة الشغب بصورة بسيطة مع خروج رأفت علي عند الدقيقة 70 لكن الأحداث المؤسفة التي نالت من الروح الرياضية أطلقها حارس الوحدات والمنتخب الوطني عامر شفيع، فبعد نهاية اللقاء قام شفيع بالتوجه إلى مهاجم الفيصلي سراج التل وتوجيه لكمة مباشرة إلى وجهه ثم انه توجه إلى جماهير الفيصلي.

واخذ بتوجيه إشارات نابية خارج الخلق الرياضي تدخل على أثرها المدرب إسماعيل يوسف ومن ثم رجال الأمن في إبعاد شفيع وتهدئته بل إن الأمور كادت أن تتفاقم بين اللاعبين لولا تدخل رجال الأمن، حيث شوهد عبد الإله الحناحنة وعامر ذيب في وضع متوتر لم يستمر طويلا.

ولم تسلم المنصة الرئيسية من الأحداث اثر مشادة كلامية على مرأى المتواجدين في المنصة توترت معها الأجواء وتدخل رجال الأمن لإنهاء الموقف دون أن ينهوا ما في النفوس حيث بقيت الأجواء مشحونة.

تغييب الصحافيين..

و لم يتسن لرجال الإعلام حضور المؤتمر الصحفي المقرر عقب المباراة بعد أن تم منعهم من قبل رجال الأمن ولا ندري هنا ما الهدف من الاجتماع التنسيقي الذي يسبق أي مباراة ؟

عمان ـ ريمون رباح