* العاصفة التي اجتاحت قلعة الفهود يجب أن تهدأ، لأن استمرارها ليس في مصلحة أحد، ولأن لكل عاصفة وقتا لا بد أن تنكسر وتنحسر بعده فإنه من غير المنطقي أن تستمر العاصفة على هذا النحو الذي من شأنه أن يقتلع الأخضر واليابس.
وان يقضي على كل ما هو جميل إذا ما فتحنا المجال لعواطفنا لكي تقودنا وتتحكم بمصيرنا على النحو الذي يحدث في نادي الوصل الذي اجتاحته عواصف الدوري التي لم تهدأ إلى يومنا هذا رغم مرور أكثر من شهر على أحداث اليوم الأول لانطلاقة الدوري.
* الوصل جماهير وإدارة ولاعبين جميعهم انشغل بقضية ماجد ناصر التي أصبحت الشغل الشاغل لكل المنتمين للقلعة الصفراء، وأمام ذلك نسي الجميع ما هو أهم والمتمثل في الفريق المطالب بالدفاع عن لقبة كبطل لثنائية الموسم الماضي،
ولكن ذلك وللأسف الشديد لم يحدث وجرى الجميع خلف تلك العاصفة التي خلفتها مباراة الجزيرة الافتتاحية وانشغل الجميع بها لدرجة أن أحداً لم يولي مباراة (حتا) الاهتمام الذي تستحق
وفي الوقت الذي كان الجميع منشغلاً طوال الستة والعشرين يوماً بالحديث في موضوع منتهٍ ولا فائدة من الحديث فيه، جاءت عاصفة حتا التي ضاعفت من محنة البطل الذي سجل السقوط الثاني له على التوالي، ولن يكون الأخير إذا ظل الوضع على ما هو عليه !
* الكل أجمع على أن ثنائية الدوري والكأس التي حققها الوصل في الموسم الماضي، لعبت فيه حكمة الإدارة الوصلاوية دوراً بارزاً على اعتبار أنها هي التي نجحت في قيادة الفريق لتحقيق الثنائية،
ومن هذا المنطلق راهن الجميع هذا الموسم على الدور الإداري المتميز للفهود الذي يمثل نقطة الانطلاق الحقيقية للفريق، قبل أن تجرفها رياح المباراة الأولى التي جعلتها تنحرف عن مسارها الصحيح وتبتعد كثيراً عن الحقيقة التي ضاعت وسط ذلك الصخب الذي أحدثته واقعة (ماجد)
وأوقعت الفريق في المحظور أمام حتا والغريب أن حالة اللاتوازن تلك لم تقتصر على جهة محددة بل شملت الجميع بمن فيهم الإدارة التي وقعت هي الأخرى في المحظور وفي النهاية كان لابد من ثمن لكل ذلك، والثمن دفعه الفريق كما حدث أمام حتا.
* بصراحة كنت أتوقع أن تكون الإدارة الوصلاوية أكثر حكمة واتزان في تعاملها مع أول عقبة تواجه الفريق البطل في مشوار دفاعه عن بطولته. ولكن ولأن ما حدث كان خارج الحسابات وفاجأ الجميع بمن فيهم الإدارة الصفراء جاءت ردة الفعل بتلك الصورة التي عصفت بطموحات البطل وطموحات جماهيره بسبب عاصفة الأسبوع الأول..
ولأننا على قناعة تامة بقدرات البطل وبحكمة إدارته والارتباط الكبير للجماهير به.. فإننا على قناعة وكلنا ثقة بان الإمبراطور الوصلاوي قادر على العودة وقادر على الوقوف، خاصة وأن في الوقت متسعا باعتبارنا مازلنا في البداية.. والعودة تلك مشروطة بهدوء عاصفة الغضب في النادي قبل أن تأتي على كل شيء.
كلمة أخيرة
* يخوض فريق الجزيرة ممثلنا الوحيد في بطولة التعاون اليوم مواجهة مصيرية أمام النصر العماني في الطريق للنهائي الخليجي.. ورغم الظروف الصعبة التي يمر بها الجزيرة نتيجة لإصابة عدد من العناصر الأساسية..
إلا أن العنكبوت الذي تمكن من الوصول إلى هذه المرحلة المتقدمة من البطولة بجدارة وعلى حساب فرق كبيرة.. قادر على الذهاب إلى أبعد من ذلك.. المهم أن نقف جميعاً اليوم مع الجزيرة الذي يحمل لواء الدفاع عن الكرة الإماراتية أمام بطل عمان.
