بات الفنلندي كيمي رايكونن تاسع سائق يتوج بطلا للعالم لسباقات فورمولا واحد مع فريق فيراري اثر إحرازه المركز الأول في سباق جائزة البرازيل الكبرى، المرحلة الأخيرة، أول من أمس في ساو باولو.

وكان الفريق، الذي رأى النور عام 1929، يشارك في بطولة العالم وقتها بسيارات الفا روميو، وكانت أول سيارة لفيراري في بطولة العالم عام 1947. وأحرز فريق فيراري 15 لقبا للسائقين بينها خمسة ألقاب للألماني ميكايل شوماخر آخرها كان عام 2004. وتلقى البريطاني لويس هاميلتون سائق فريق ماكلارين مرسيدس صدمة كبيرة بعد أن فشل في حسم اللقب لصالحه رغم انه خاض السباق وهو على قمة الترتيب العام للبطولة لفئة السائقين برصيد 107 نقاط وبفارق سبع نقاط أمام رايكونن وبفارق أربع نقاط أمام الاسباني فيرناندو ألونسو بطل العالم في الموسمين السابقين وزميله في فريق ماكلارين. وأنهى هاميلتون السباق في المركز السابع ليتراجع على المركز الثاني في الترتيب العام بينما احتل البرازيلي فيليبي ماسا زميل رايكونن في فريق فيراري في المركز الثاني بالسباق متفوقا على ألونسو الذي حل ثالثا.

واكتمل بذلك إنجاز فريق فيراري الذي ضمن سابقا الفوز بلقب البطولة لفئة الصانعين (الفرق) بعدما خصم الاتحاد الدولي لسباقات السيارات في سبتمبر الماضي جميع نقاط فريق ماكلارين في الترتيب العام للفرق.

اثر إدانته في قضية التجسس على فريق فيراري. ورفع رايكونن بفوزه في سباق اليوم رصيده إلى 110 نقاط صعد بها إلى قمة الترتيب العام للبطولة بفارق نقطة واحدة أمام كل من هاميلتون وألونسو. وتسببت مجموعة من الأخطاء في القيادة بالإضافة على سوء الحظ في ضياع حلم هاميلتون في الفوز باللقب.

وبدأت مشاكل هاميلتون في اللفة الاولى من السباق حيث حاول التقدم على ألونسو الذي تقدم عليه في بداية السباق لكن مساعي هاميلتون باءت بالفشل حيث انحرف عن مضمار السباق ليفقد عددا من المراكز.

وانحرفت سيارة هاميلتون مجددا في اللفة الرابعة من السباق لكن الأمور ساءت بشكل أكبر في اللفة الثامنة عندما انخفضت سرعة السيارة وبدا هاميلتون عاجزا عن التصرف في الوقت الذي مرت أمامه السيارة تلو الأخرى. واستعاد هاميلتون سرعة سيارته فجأة لكنه وجد نفسه في المركز الثامن عشر ليبدأ مرحلة من المطاردة المروعة لينجح بالفعل في تجاوز سيارة أو اثنتين في كل لفة.

في المقابل نجح ماسا ورايكونن في توسيع الفارق الذي يفصلهما في المقدمة عن مطاردهما المباشر ألونسو. وكان ماسا أول السائقين توقفا للتزود بالوقود وتوقع العديد من المشجعين أن رايكونن الذي دخل بعده مباشرة لمركز التزود بالوقود سيخرج إلى المركز الأول في السباق مباشرة لكنه فاجأهم وخرج في المركز الثاني أيضا خلف ماسا.

وقال دون دينيس رئيس فريسق ماكلارين: «لا أعتقد أننا ارتكبنا أي خطأ. لكننا قدمنا موسما رائعا ويجب أن نتقبل ما حدث كما هو». فيراري مر أيضا ببعض المشاكل على مدار الموسم.

ألونسو يأمل ألا ينجح فريقه في اعتراضه على النتيجة الختامية

أعرب الاسباني فرناندو الونسو عن أمله أن لا ينجح فريقه ماكلارين مرسيدس في استئنافه قرار الاتحاد الدولي بعدم معاقبة فريقي بي ام دبيلو ووليامس لاستعمالها وقودا لا يتطابق مع المعايير الرسمية خلال جائزة البرازيل الكبرى، المرحلة الأخيرة من بطولة العالم لسباقات فورمولا واحد التي شهدت فوز الفنلندي كيمي رايكونن سائق فيراري بالسباق وباللقب العالمي على حساب ثنائي ماكلارين.

وكان فريق ماكلارين مرسيدس أعلم الاتحاد الدولي انه سيستأنف قرار عدم معاقبة بي ام دبليو ووليامس بعدما أظهرت العينات التي أخذت من سياراتهما ان حرارة الوقود المستعمل من قبل الفريقين لا تتطابق مع المعايير الرسمية ومخالفة للبند 5ر5ر6 من القانون الذي يقول: «لا يجب أن تكون درجة حرارة الوقود المستعمل أدنى من 10 درجات مئوية من الحرارة الخارجية (الطقس العام)».

ورغم هذه المخالفة قرر مراقبو السباق عدم معاقبة بي ام دبيلو ووليامس وبالتالي تأكيد فوز رايكونن بلقب بطولة العالم، لكن فريق ماكلارين مرسيدس لم ترضخ لهذا القرار وقرر استئنافه على أمل تغريم سائقي الفريقين الألماني نيكو روزبرغ (وليامس) الذي حل رابعا والبولندي روبرت كوبيتسا

والألماني نيك هايدفيلد (بي ام دبليو) اللذين احتلا المركزين الخامس والسادس على التوالي، ما سيسمح لسائق ماكلارين البريطاني لويس هاميلتون بالصعود من المركز السابع إلى الرابع وبالتالي الفوز باللقب العالمي عوضا عن رايكونن.

ورأى الونسو الذي يتوجه على الأرجح لترك فريقه بعد موسم شابه التوتر مع زميله هاميلتون ومديره رون دينيس، انه في حال قرر الاتحاد الدولي تغريم بي ام دبليو ووليامس وبالتالي منح اللقب العالمي لهاميلتون سيؤثر ذلك سلبا على سمعة هذه الرياضة، مضيفا «سيكون ذلك بمثابة الأضحوكة ونحن اختبرنا الكثير منها هذا الموسم».

«فخر إيطاليا» فاز في الميدان

اعتبر لوكا دي مونتيزيميللو رئيس شركة فيات التي تضم تحت لوائها فيراري، أن فوز سائق الفريق الفنلندي كيمي رايكونن بلقب بطولة العالم لسباقات فورمولا واحد «تحقق على الحلبة» بعد «موسم صعب للغاية»، فيما اعتبرت اللجنة الاولمبية المحلية ان «فيراري هي فخر للرياضة الايطالية».

وهنأ دي مونتيزيميللو في تصريح لتلفزيون «راي اونو» المحلي فريقه قائلا «جاء فوزنا في نهاية موسم صعب للغاية تخلله ضربات ملتوية، نحن فزنا على الحلبة» في إشارة إلى تورط فريق ماكلارين بتهمة التجسس على فيراري.

وتابع «لم اكن اتوقع ذلك رغم اننا لم نفقد الامل حتى النهاية. لقد قاتلنا حتى المنعطف الاخير. انا متحمس فعلا. اتى هذا الفوز خلال موسم هام جدا لانه الاول بعد رحيل (الالماني ميكايل) شوماخر وبعد العديد من التعديلات».

واعتبر دي مونتيزميللو ان ما ارتكبه فريق ماكلارين مرسيدس من خلال قضية التجسس كان شيئا رهيبا، مضيفا «لكن يجب التطلع إلى الأمام لأننا حصلنا ايضا على لقب السائقين»، بعد لقب الصانعين الذي توج به الفريق الايطالي بعد إدانة ماكلارين بتهمة التجسس.

وواصل «فزنا على الحلبة واظهرنا اننا اقوياء. اريد ان اشكر رايكونن. انه سائق قوي واثبت شجاعته الكبيرة في اول موسم له مع فيراري. لا يتحدث كثيرا لكنه ينافس بقوة. اشكر (فيليبي) ماسا الذي كان بامكانه الفوز امام جماهيره لكنه لم يفعل ذلك. اشكر (جان) تود والجميع. انه فريق مثالي مكون من أشخاص لا يستسلمون».

وهنأ رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي فيراري بالفوز قائلا «الفوز كان جميلا جدا لانه اتى بعد اشهر من التشنج والمعضلات. انه انتصار للتكنولوجيا ولروح الفريق الذي يجب ان يفخر به جميع الايطاليين».

اما وزيرة الرياضة جوفانا ميلاندري فقالت «فيراري مرة جديدة بطلة للعالم! انا فعلا سعيدة جدا، انه فوز رائع جاء بعد موسم مضطرب وبعد سباق حبست فيه الأنفاس. اهنأ كيمي رايكونن دون نسيان المساهمة الثمينة لفيليبي ماسا ولجميع أعضاء الفريق من تقنيين ومهندسين».

أما اللجنة الاولمبية الايطالية فاعتبرت بشخص رئيسها جياني بيتروتشي ان «فيراري هي فخر للرياضة الايطالية»، مضيفا «بعد هذا الفوز تذكرت أننا أيضا أبطال العالم في كرة القدم وفي رياضة الدراجات الهوائية عند الرجال والسيدات. نحن على قمة الرياضة الاولمبية وغير الاولمبية».

واعتبر بيتروتشي ان العدالة الرياضية تترك في بعض الأحيان بعض الامتعاض، في إشارة إلى عدم إقصاء ماكلارين وسائقيها من البطولة بسبب فضيحة التجسس، مضيفا «وفي هذه الحالة فيراري حصلت على عدالتها».

وبدورها احتفلت الصحف الفنلندية بانجاز مواطنها رايكونن الذي أصبح ثالث سائق فنلندي يتوج باللقب بعد كيكي روزبرغ (1982) وميكا هاكينن (1998 و1999)، دون ان تنسى شكر ماسا الذي لعب دورا مهماً أمس في فوز زميله بتخليه عن المركز الأول لمصلحة الأخير.

وكتبت إحدى الصحف «بطل خلافا لجميع التوقعات. كيمي رايكونن بطلا للعالم بفضل مساعدة أصدقائه»، في اشارة إلى الحركة التي قام بها ماسا عند الانطلاق عندما أعاق طريق البريطاني لويس هاميلتون سائق ماكلارين مرسيدس ما سمح لرايكونن بتجاوز الأخير.

والد هاميلتون لا يشعر بالإحباط

أكد والد لويس هاميلتون سائق ماكلارين مرسيدس الذي فرط بفرصة ذهبية لدخول تاريخ سباقات فورمولا واحد، بعد احتلاله يوم الاحد المركز السابع خلال جائزة البرازيل الكبرى، المرحلة الاخيرة من بطولة العالم، بانه لا يشعر بالاحباط بسبب خسارة ابنه للقب الذي ذهب لمصلحة الفنلندي كيمي رايكونن سائق فيراري.

ودخل هاميلتون إلى السباق الاخير في انترلاغوش كالمرشح الاوفر حظا ليصبح اول «مبتديء» واصغر سائق يتوج باللقب العالمي، الا انه حقق انطلاقة سيئة ثم تعرض لعطل ميكانيكي، ما سمح لرايكونن بخطف الفوز واللقب العالمي،

بعد ان احتل سائق ماكلارين مرسيدس الثاني الاسباني فرناندو الونسو المركز الثالث خلف سائق فيراري الثاني فيليبي ماسا.واكتفى هاميلتون بالمركز الثاني بفارق نقطة عن رايكونن، وبنفس عدد نقاط زميله الونسو، الا ان حسابات المركز الثاني خلال الموسم رجحت كفة البريطاني لمركز الوصافة.

مايكل شوماخر يهنئ خليفته رايكونن

هنأ بطل العالم السابق الألماني مايكل شوماخر خليفته في فيراري الفنلندي كيمي رايكونن بعد فوزه بجائزة البرازيل الكبرى المرحلة الأخيرة من البطولة. وقال شوماخر الذي منح فيراري 5 ألقاب للسائقين و6 ألقاب للصانعين قبل اعتزاله الموسم الماضي «يا له من ختام رائع..نهاية مثيرة للغاية»، مضيفا في موقعه على شبكة الانترنت «كنت سعيداً جداً جداً عندما رأيت كيمي وفيليبي (ماسا) في المقدمة عند اجتيازهما خط النهاية».

وتابع شوماخر الذي خسر لقب الموسم الماضي لمصلحة الاسباني فرناندو الونسو في السباق الختامي على حلبة انترلاغوس أيضاً «لطالما كنت مؤمنا بأنه لا يجب الاستسلام على الإطلاق ويجب القتال دائما حتى لو كان هناك فرصة ضئيلة (للفوز)..

هنيئاً لكيمي ولجميع أعضاء فريقنا على هذا الاداء الخارق». وتابع شوماخر الذي يشغل حاليا منصب المستشار التقني في «سكوديريا»، سباق أول من أمس على شاشة التلفاز، إلا أنه ندم على قراره هذا وهو أكد هذا الأمر بقوله «كنت أفضل الاحتفال معهم (الفريق) جميعا، لكننا سنعوض ذلك في القريب العاجل

وأنا أتطلع بشوق للقيام بذلك (الاحتفال)». يذكر أن شوماخر، المتوح بسبعة ألقاب (رقم قياسي)، كان يتنافس مع رايكونن بالذات على اللقب عام 2003 وحسمه الألماني لمصلحته في السباق الأخير عندما كان الفنلندي مع ماكلارين مرسيدس.

البطل عاد من بعيد

اعتبر الفنلندي كيمي رايكونن سائق فيراري أنه عاد من بعيد لكي ينتزع اللقب. وقال رايكونن الذي انتقل إلى صفوف فريق «الحصان الجامح» مطلع الموسم الحالي ليخلف الأسطورة الألماني مايكل شوماخر: «لم أكن في وضع جيد في بعض مراحل الموسم لكنني كنت مؤمنا بقدرتي على تحسين الأمور، ونجحت في تقليص الفارق تدريجيا ونجح فريقي أيضاً في حسم بطولة الصانعين في مصلحته».

وأضاف «دخلت السباق وأنا الأقل حظاً في إحراز اللقب لكن كل الأمور صبت في مصلحتي خصوصا بعد المشاكل التي تعرض لها هاميلتون وفي هذه اللحظة انا سعيد للغاية». وتابع «حققت انطلاقة رائعة وكان المهم بالنسبة إليّ أن أتخطى هاميلتون وعندما رأيت بأنه خرج عن المسار أيقنت بأنني املك فرصة كبيرة للفوز».

وكشف رايكونن «على الرغم من اجتيازي خط النهاية فائزاً فإنني انتظرت بعض الوقت لكي أتأكد من تتويجي بطلا للعالم بانتظار وصول هاميلتون». أما ماسا فقال «أنا سعيد جدا بأداء الفريق، للاسف خضت السباق وأنا خارج المنافسة على بطولة العالم، لكنني وضعت نفسي في خدمة الفريق من اجل الفوز بالثنائية، على الرغم من الصعوبات التي واجهناها هذا الموسم نجحنا في إحراز اللقب».

أما الونسو فعلق قائلا «كنت أتوقع سباقاً صعباً، لم أتمكن من اللحاق بفيراري باستثناء في اللفات الأولى لكن بعد ذلك كان كل من رايكونن وماسا يحلقان خارج السرب». وأضاف «لا يخفى على احد بأنني واجهت صعوبات كبيرة مع فريقي، وصلنا إلى السباق الأخير ونملك فرصة كبير لكي يتوج احدنا (الآخر هو هاميلتون) بطلا لكن لم يحصل هذا الأمر».

الصحف الإسبانية تسخر من ماكلارين مرسيدس

سخرت الصحف الاسبانية الصادرة أمس من فريق ماكلارين مرسيدس الذي خسر لقب بطولة العالم لسباقات فورمولا واحد لمصلحة الفنلندي كيمي رايكونن سائق فيراري بعد فوز الأخير بالمرحلة الأخيرة التي أقيمت أول من أمس على حلبة انترلاغوس البرازيلية

واكتفاء ثنائي ماكلارين البريطاني لويس هاميلتون والاسباني فرناندو ألونسو بالمركزين السابع والثالث على التوالي. وكتبت صحيفة «ماركا»: لا هاميلتون ولا ألونسو: اللقب ذهب لمصلحة رايكونن وفيراري. انها أضحوكة العصر بالنسبة للفريق البريطاني-الألماني.

ورغم خسارة مواطنها ألونسو للقب بدت الصحف الاسبانية راضية عن الصفعة التي تعرضت لها ماكلارين مرسيدس التي كانت حرمت أيضاً من لقب الصانعين بسبب فضيحة تجسسها على فيراري. وكتبت «ال موندو»: «في اوفييدو مسقط رأس ألونسو احتفل المشجعون بفوز رايكونن باللقب على حساب الخصم هاميلتون».

سجل الأبطال في آخر 10 سنوات

في ما يلي سجل الفائزين في بطولة العالم لسيارات فورمولا واحد في الاعوام العشرة الاخيرة:

1997: الكندي جاك فيلنوف (وليامس رينو)

1998: الفنلندي ميكا هاكينن (ماكلارين مرسيديس)

1999: الفنلندي ميكا هاكينن (ماكلارين مرسيدس)

2000: الالماني ميكايل شوماخر (فيراري)

2001: الالماني ميكايل شوماخر (فيراري)

2002: الالماني ميكايل شوماخر (فيراري)

2003: الالماني ميكايل شوماخر (فيراري)

2004: الالماني ميكايل شوماخر (فيراري)

2005: الاسباني فرناندو ألونسو (رينو)

2006: الاسباني فرناندو ألونسو (رينو)

2007: الفنلندي كيمي رايكونن (فيراري)