حققت فرقة «الجوارح» أقصى طموحاتها وآمال جماهيرها حين أحسنوا ضيافة الزعيم العيناوي وهزموه بهدف مقابل لا شيء وأبعدوه عن الصدارة بعد أن انفردوا بها بفارق الأهداف عن الشعب في المباراة التي جرت بينهم في ختام الجولة الثانية.

والتي جاءت كما كان متوقعا لها من حيث القوة والندية وتخللتها العديد من الاحتكاكات القوية بين اللاعبين خاصة في العشر دقائق الأخيرة من عمر اللقاء ومعها ازدادت سخونة المشهد وفقد العين أحد أهم عناصره عندما طرد الحكم حميد فاخر في لعبة خشنة مع الإيراني جواد كاظميان،

ليبدأ الزعيم رحلة البحث عن البديل قبل مباراة الوصل المصاب بعدة جروح في الجولة المقبلة وينتظر أًحباب القمصان الخضراء غريمهم التقليدي الأهلي في ديربي ذي نكهة خاصة جدا لا يعرفها إلا محبو الفريقين.

مفاجأة الجوارح والفرص العيناوية الضائعة

بدأ الجوارح بمفاجأة لم يتوقعها أحد وبكل تأكيد لم يتوقعها تيتي مدرب العين حين أبقى جواد كاظميان ومهرداد أولادي على دكة البدلاء فكانت فكرة ذكية رغم المخاطرة من سيريزو مدرب الشباب فلو قدر للمغربي سفيان العلودي إحراز هدف واحد من الفرص التي أتيحت له في الشوط الأول تحديداً لكان للمباراة مجرى آخر وبالطبع نهاية أخرى

فرغم النتيجة كان العين هو الأفضل في غالبية أوقات المباراة خصوصا في الشوط الأول وبعد دخول الوهيبي وسبيت خاطر في الشوط الثاني ولكن براعة حارس مرمى الشباب إسماعيل ربيع وسوء التصرف أمام المرمى من قبل مهاجمي العين حالت دون التسجيل، أما فرقة الجوارح فكانت أكثر حلماً وهدوءاً وما عابها فقط التغطية الدفاعية

وعدم رقابة مهاجمي العين بالشكل المطلوب بالإضافة إلى الأخطاء الفردية المتكررة وفي النهاية نستطيع القول ان نسبة من الحظ تخلت عن مهاجمي العين الذين لم يحسنوا استغلال الفرص التي أتيحت لهم ونسبة أخرى من الحظ هربت إلى أحضان الجوارح فحققت لهم الهدف الأكبر من المباراة.

بين سيريزو وتيتي

بإلقاء نظرة سريعة على قراءة مدربي الفريقين للمباراة وما قبلها نجد أن سيريزو قد تفوق على تيتي بالاستعداد الجيد رغم أن غياب نشأت أكرم ساهم في التخفيف من العبء على خط ارتكاز الجوارح رغم محاولات أحمد خميس وشهاب أحمد والذي نرى أن خروجه في الشوط الثاني كان أحد أخطاء تيتي في قراءة المباراة

ولكن تحسب له المغامرة في الدفع بالعائد الدولي سبيت خاطر والذي ساهم في صنع الفارق في وسط ملعب العين، فيما نجح سيريزو في استغلال أوراقه الرابحة كاظميان وأولادي واللذين احتفظ بهما المدرب سيريزو

ليحدث عنصر المفاجأة وبقوة لدى الجميع ونجح اللاعبان منذ دخولهما في إعادة النشاط إلى صفوف الفريق في لحظة دانت بها السيطرة للزعيم قبل أن يحفز هذا النشاط مواطنهم الثالث مبعلي ويحرز هدف التقدم والفوز.

العلودي : الفريق كان جيدا وحزين لضياع الفرص

أعرب المغربي سفيان العلودي عن حزنه الشديد لضياع الفرص التي أتيحت للفريق خلال المباراة مؤكداً أن حزنه نابع من حبه للجماهير التي قدمت من العين تطلب الفوز وحده ولها الحق في ذلك خاصة بعد الظهور القوي للفريق في المباراتين الرسميتين الماضيتين

ولكن وبشكل عام كانت المباراة قوية ومفتوحة في معظم أوقاتها واستطعنا السيطرة عليها في فترات طويلة ولكن لم يخدمنا الحظ في تحقيق نتيجة إيجابية. واختتم المغربي العلودي تعليقه على المباراة مؤكداً أن القادم أفضل وأن الوقت مازال مبكراً كثيراً للحكم والزعيم مازال يملك الكثير ليقدمه إلى جماهيره الوفية التي زحفت خلفه.

بدر عبدالرحمن : أنا خضراوي

بعد انتهاء المباراة أثناء خروج الظهير الأيمن للشباب بدر عبد الرحمن والمعار من الجار الأهلي قامت الجماهير الخضراء بتقديم التحية له على مجهوده المتميز خلال المباراة، حيث قدم مستوى كبيرا وكان أحد أبرز لاعبي المباراة وبعد تحيته قام أحدهم بسؤاله عن المباراة المقبلة والتي سيقابل بها فريقه القديم فأشار بدر إلى قميصه بإشارة توحي بأنه الآن «خضراوي»!

إدارة الشباب تضرب سربا من العصافير

ضربت إدارة نادي الشباب في مباراة فريقها أمام العين سرباً من العصافير، حيث نجحت في الظفر بنقاط المباراة الصعبة كاملة كما تصدرت جدول الترتيب بالإضافة إلى نجاحها في مهرجان «دبي للعطاء» التي أقامته أثناء المباراة من خلال المعرض الفني في صالة كبار الزوار والتي تشرفت بحضور سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم الذي افتتح المعرض الذي سيخصص ريعه لدعم حملة دبي العطاء،

كما أن الحضور الجماهيري لم يكن ضعيفاً رغم أن توقيت وموعد المباراة في بداية الأسبوع قلل من التواجد الجماهيري خاصة العيناوية حيث امتلأت مدرجات المنصة الرئيسية بأكملها للفريقين وفي أثناء المباراة امتلأت مدرجات الدرجة الثانية مقابل المنصة فيما بقيت مدرجات الثالثة خلف المرمى خالية بدون جمهور.

رعاية منتدى الجوارح وتكريم العمدة والجفالي

حظيت منتديات الجوارح الموقع الرسمي لنادي الشباب برعاية لمدة موسم واحد من قبل وكالة العيسى للسفريات وكانت الخطوة الأولى لهذه الرعاية بين شوطي المباراة حيث قامت إدارة المنتدى بالتعاون مع الراعي بتكريم محمد راشد المشجع العيناوي الشهير «بالعمدة» وكذلك عبد الله الجفالي وعبد الله خميس مشجعي الجوارح تكريماً لجهودهم في مؤازرة فرقهم والمنتخبات الوطنية.

تيتي: الشباب فريق قوي

بارك مدرب العين تيتي لمواطنه سيريزو وفريق الشباب على الأداء الفني العالي الذي قدمه الفريق في المباراة، وأثنى مدرب العين على قوة فريق الشباب لا سيما في الجانب الهجومي الذي وصفه بالسريع والقادر على تحقيق النهاية الجيدة للهجمة.

وتابع في تعليقه على خسارة الفريق للمباراة، فقال: فريق الشباب ظهر قويا وجيدا في المباراة ويملك خط هجومي قويا وجيدا ولذا تمكن من إنهاء المباراة لصالحه. ورفض المدرب البرازيلي ان يبرر الهزيمة لغياب العقل المفكر للفريق المحترف العراقي نشأت أكرم،

فقال: الفريق الجيد الذي يلعب بجماعية ولديه مجموعة قوية ومتجانسة ومجموعة جيدة، وبلا شك أن نشأت لاعب ذو قدرات فنية عالية، ولكن في غيابه لا يجب أن يتراجع مستوى الفريق، في حين يجب أن يرتقي ويتطور الأداء بوجود نشأت.

ورأى تيتي ومن خلال اعتقاده الشخصي أن الفريق كان يستحق الحصول على ركلة جزاء نتيجة للاحتكاك مع المهاجم المغربي ومحترف الفريق سفيان علودي، لكن تيتي أكد أن هذا مجرد رأيه الشخصي وبحسب ما رآه من موقعه على دكة البدلاء للفريق العيناوي.

أولادي: سعداء بالنقطة السادسة

علّق المحترف الإيراني في صفوف فريق الشباب على فوز فريقه في المباراة مؤكد أن الشباب قدم أداء جيدا في اللقاء وأشار إلى أن الفريق نجح في إنهاء المهمة لصالحه وأن يصل إلى النقطة السادسة والتواجد في مقدمة الترتيب.

واستطرد: الوصول إلى النقطة السادسة من المباراة الثانية أمر في غاية الأهمية بالنسبة لنا، كما أنه يساعد على رفع معنويات اللاعبين ويحفزنا بقوة للوصول إلى النقطة التاسعة في المباراة المقبلة للحافظ على تقدمنا.

من المباراة

* حصل فريق الشباب على 17 ركلة حرة نتيجة عرقلة لاعبي العين لمنافسيهم، فيما تحصل العين على 19 ركلة حرة.

* ركنيتان للشباب مقابل أربع ركنيات تحصل عليها منافسه العين

* تفاجأت الجماهير بوجود الثنائي الإيراني أولادي وكاظميان على دكة البدلاء، ولقي أولادي تصفيقا حارا بمجرد قيامه بعملية «التسخين» ودخوله بديلا لعيسى عبيد المصاب.

* استقبلت جماهير الشباب حميد فاخر «بغرشات الماء» لحظة خروجه من الملعب مطرودا، ولكن إحدى «الغرشات» ارتطمت بالفاكس المخصص للصحافة.. والله ستر

* العصبية ظهرت على بعض المشجعين بعد المباراة سواء للفريق الفائز أو الخاسر!.

مالك عبدالكريم