ثلاث نقاط غالية اقتنصها الشعب من فريق الإمارات، وبالرغم من أن الشعب استحق الفوز ونقاط المباراة، إلا أن هناك علامات استفهام على أداء الكوماندوز، فهو ليس الفريق الذي تعرفه جماهيره خاصة وهو يلعب على أرضه.
إذ أن الأهداف الثلاثة التي جاءت في مرمى الإمارات لم تكن بفضل خطط تكتيكية أو جمل فنية تم تنفيذها في الملعب، ولكن بفضل «ارتباك» حسن الشريف حارس مرمى الإمارات فقد أهدى وحده ثلاثة أهداف للشعب، فالهدف الأول يتحمل نسبة كبيرة منه مع المدافع جابر حسين الذي سجله في مرماه ولولا خروج الشريف الخاطئ ما كان الهدف، ثم إن الهدفين الثاني والثالث للشعب يتحملهما الشريف خاصة وأنه كان نقطة الضعف عندما كان يفشل في السيطرة على الكرة لتجد مهاجمي الشعب في انتظارها دون أي عناء والمرمى خال بطبيعة الحال. لم يكن لمهاجمي الشعب الدور الأكبر في التهديف، وهو ما اعترف به زالاتكو مدرب الفريق عقب المباراة مباشرة، وأكد انه لم يكن راضيا عن مهاجميه. وبشكل عام الشعب كان هو الأفضل من ناحية التنظيم والتحركات والاهم الثقة والحافز، فكان لديهم إصرار على الفوز خاصة في الشوط الأول وكان لديهم هدف واحد وهو مصالحة الجماهير عقب الخروج من دوري أبطال العرب، ثانيا تأكيد الفوز الأول على الأهلي. وبالرغم من أن أي فوز يخفي أي أخطاء، إلا أن أخطاء وسط معلب الشعب كانت سببا رئيسيا في تحول الأداء إلى النقيض في الشوط الثاني وانتقال السيطرة إلى الإمارات ولو كانت هناك جرأة هجومية للإمارات لأدرك لاعبوه التعادل على الأقل وسط تراجع ملحوظ لمستوى الشعب دون أي مبرر.
أخطاء الشعب تمثلت في.. أولاً: عدم قيام لاعبي الوسط بدورهم المطلوب منهم باستثناء سيف محمد الذي كان يتحرك في كل مكان بالملعب وكان له دور واضح وبارز وربما كانت لمهارته دور في ذلك، ثانياً: اللعب بثلاثة رؤوس حربة هم المحترفون الثلاثة على سامراه وميثم بائو ومعدنجي، جعل هناك ازدحام في منطقة المرمى ولم يكن هناك أي ترابط بينهم أو تفاهم داخل الصندوق، فقلل ذلك من الفاعلية الهجومية وكان الأفضل أن يكون هناك رأسا حربة بشكل صريح والثالث يشكل معهم رأس مثلث قاعدته لأعلى، ثالثاً: أطراف الشعب والجناحين لم يكن لهم دور واضح بفضل طريقة اللعب 4/ 3/ 3، ما يكلف لاعبي الوسط سيف ويوسف وإبراهيم خليل عبئاً أكثر، وبالرغم من وجود سيف يمينا ويوسف يساراً،
إلا أنه لم يكن هناك هجوم من على الأطراف يشكل خطورة على مرمى الإمارات، رابعاً: إن لاعبي الشعب لم يكونوا بكامل تركيزهم في المباراة بدليل عدم تيقنهم لمستوى الشريف حارس الإمارات المتواضع ولم تكن هناك أي محاولات تهديفية بالتصويب على المرمى باستثناء كرة أو اثنتين طوال المباراة، وسيطر على اللاعبين شبح التعادل فتراجع الأداء في الشوط الثاني واعتمد اللاعبون على الدفاع البحت حفاظا على الأهداف الثلاثة!!
خامساً لياقة اللاعبين البدنية والتي وضح عليها التأثر الشديد خلال الشوط الثاني، فكيف يكون الفريق قد بدأ مبكرا الإعداد وخاض أكثر من مباراة بفضل مشاركته في دوري أبطال العرب ويكون هذا هو المستوى البدني الذي يقدم به ثاني مبارياته في الدوري، وتأثر الأداء بشدة لتلك الأسباب.
ولكن يجب أن نعترف وان نؤكد أن الشعب استحق الفوز بالرغم من الأخطاء البسيطة التي وقع فيها اللاعبون، ويكفي استغلال الفرص التي صنعها لهم حارس الإمارات، صاحب الفضل الأول في فوز الشعب بثلاثة أهداف.
ضربة البداية
مهدي رجب زادة مع رسول خطيبي كانا أصحاب ضربة البداية في الشوط الأول، وفي الشوط الثاني كان موجودا علي سامراه مع معدنجي في الشعب.
زالاتكو: لعبنا شوطاً واحداً.. واللاعبون تجاهلوا التعليمات.. والوسط دون المستوى!
بنتادو: خسرنا بأخطائنا والشريف غير مسؤول وحده عن الأهداف الثلاثة
عقب المباراة وفي المؤتمر الصحفي كانت علامات عدم الرضا واضحة على كلا المدربين، فبالرغم من فوز الشعب إلا أن مدربه الكرواتي زالاتكو كان غير سعيد بالأداء الذي ظهر به لاعبوه خلال المباراة،
وقال إن فريقه لعب شوطاً أول سيطر خلاله وقدم مستوى جيداً، وأهدرنا خلاله بعض الفرص منها من اصطدم بالعارضة ومنها ما لم نستغله بشكل طيب، إلا أن الأداء كان ضعيفاً للغاية وتراجع اللاعبون في الشوط الثاني، وهو عكس التعليمات تماما التي أعطيتها لهم بين شوطي المباراة.
وأشار زالاتكو إلى أنه في مثل هذا الأداء غير المرضي يكون الأهم هو النقاط الثلاث، والفريق كمجموعة لعب بشكل طيب، ولكن على مستوى الإفراد هناك أخطاء كثيرة خاصة في خط الوسط الذي يتحمل النصيب الأكبر من تراجع الأداء في الشوط الثاني بفضل الأخطاء الكثيرة في التمرير أو عدم التمركز الصحيح وكادوا يكلفونا الكثير.
واعتبر زالاتكو أن فريقه لعب أمام الإمارات مباراتين مختلفتين من حيث الأداء، وأشار إلى أن الهدف الأول المبكر الذي أحرزه لاعبو الإمارات في مرماهم أعطى اللاعبين ثقة أكبر وتفوقا مبكراً، وطلبت من اللاعبين مواصلة الضغط لأن المنافس مرتبك خاصة حارسه، إلا أنهم لم ينفذوا التعليمات،
بل وأعطوا المنافس فرصة التقدم وامتلاك الكرة والسيطرة على مجريات الأمور ولولا أنهم لم يكونوا على مستوى عالٍ لخرجنا بنتيجة مختلفة، وأحب أن أهنئ لاعبي الإمارات على هذا الأداء العالي والروح العالية في المباراة بالرغم من تأخرهم بثلاثة أهداف.
وعن مهاجميه الثلاثة المحترفين الإيرانيين، أشار زالاتكو إلى أنهم لم يكونوا بالمستوى المطلوب ، ولكن بشكل عام كمجموعة حققنا الهدف وهذا المهم، وسوف نعالج تلك الأمور جميعاً الفترة المقبلة. وعاد زالاتكو ليؤكد أن فريقه أهدى الإمارات فرصة التقدم وصناعة الفرص الخطيرة على مرمى رمضان مال الله، بفضل هبوط المستوى.
واعترف زالاتكو أنه كان خائفاً من المباراة لأنها أمام فريق من الفرق التي تعتبر اقل فنيا من فرق أخرى كثيرة وخاف من مستوى طموح اللاعبين أمام منافسهم واعتبار أن الفوز قائم لا محالة وحاولت أن أبث فيهم روح الإصرار والسعي إلى التفوق المبكر وأخيراً فزنا وذهب الخوف.
وعن عدم تنفيذ لاعبيه التعليمات الموكلة إليهم في الشوط الثاني، أكد زالاتكو إلى انه متعجب تماماً مما حدث ولا يعرف سبب واضح للتراجع وعدم تنفيذ المطلوب بدقة خاصة لاعبي الوسط الذي احملهم كثيرا من هذا التراجع.
وعن التوقف الذي يصحب تلك الجولة أشار زالاتكو إلى أن هذا التوقف يضر بكل الفرق وليس الشعب فقط، والدليل المستويات المتناقضة خلال المباراة الواحدة، ما يفقد اللاعبين حساسية المباريات، وسوف نحاول التنوع في برنامج الإعداد خلال تلك الفترة من التوقف حتى لا يصاب اللاعبين بالملل.
أما بنتادو مدرب فريق الإمارات فقد أكد أن خسارة فريقه جاءت بفضل أخطاء فريقه وليس تفوق الشعب خاصة في الشوط الأول، ولعبنا بشكل أفضل في الشوط الثاني لكن لم يكن هناك استغلال للفرص التي أتيحت لنا خلال المباراة وبالرغم من إدراكنا التعادل إلا أننا لم نستطع الحفاظ عليه بفضل الأخطاء التي ارتكبها لاعبو فريقي، واللقاء كان صعباً خاصة وانه أمام الشعب أحد أقوى الفرق على الإطلاق.
ورفض بنتادو أن يحمل حسن الشريف مسؤولية هزيمة الفريق. وأشار إلى أن الحارس قدم مستوى جيداً وان الأخطاء التي تنتج عن أهداف في مرمانا لا نحملها إلى لاعب واحد بل إلى الفريق كله، ولكن لحساسية مركز حراسة المرمى وأنه آخر محطة قبل دخول الهدف فنحمله كل شيء، ولكني لا أرى أن الشريف كان السبب الوحيد في خسارتنا، ولكن الفريق كله أخطأ.
وعن التغييرات التي أجراها وعدم استفادة الفريق بها، أشار إلى أنه كان أمر ضروري بتغير بعض اللاعبين وأسلوب اللعب، إلا أن عدم استغلال الفرص اظهر عدم استفادة من تلك الفرص، وسوف نحاول أن نتدارك أخطاءنا خلال الفترة المقبلة من التوقف قبل مباريات الجولة الثالثة.
مال الله يلوم اللياقة البدنية
ألقى رمضان مال الله حارس الشعب اللوم على عنصر اللياقة البدنية في عدم قدرة زملائه على مواصلة اللعب خلال المباراة بنفس القوة، وسيطرت على اللاعبين حالة الخوف بعد مباراة الفيصلي وكان ضرورياً أن نفوز لمصالحة الجماهير، خاصة وأنها المباراة الأولى على ملعب الفريق بعد التعديلات، وكان لابد من افتتاحه بالفوز، والتراجع في الشوط الثاني كان بسبب الخوف من الخسارة، وعموماً الحمد لله على الفوز وسوف نصحح الأخطاء والقادم أفضل.
إبراهيم خليل : المهم الثلاث نقاط
أشار إبراهيم خليل مدافع الشعب إلى أن الأهم عنده وزملائه كان الفوز قبل الأداء وإضافة ثلاث نقاط تؤكد فوزنا الأول على الأهلي، واعتقد أن الجميع أدى دوره على أكمل وجه ولم يقصر احد، بالرغم من ظهور الإمارات في بعض المواقف بشكل أفضل منا.
عنايتي يرفض الحديث!
شهدت مدرجات استاد الشعب متابعة رضا عنايتي محترف الإمارات الذي غاب عن اللقاء بفضل إيقافه بسبب طرده في مباراة فريقه أمام الشارقة الودية، وكان متأثرا جدا لخسارة فريقه، وعقب المباراة ارتسمت عليه علامات الحزن، وحاولنا الحديث معه ومعرفة رأيه في إيقافه وحرمان فريقه من جهوده بالرغم من أنه طرد في مباراة ودية، إلا أنه رفض الحديث تماما والتزم الصمت، وقال أنا لا أهوى الحديث في الصحافة.
المباراة بالأرقام
جاءت مباراة الشعب أمام الإمارات نظيفة، فلم تكن هناك «الفاولات» الكثيرة التي تؤثر على الأداء وإيقاف المباراة كثيرا، فكان الشوط الأول أكثر هدوءاً، فكان الشعب له خمس ضربات حرة فقط وفي الشوط الثاني ثماني «فاولات»،
أما الإمارات فحصل في الشوط الأول على ست ضربات حرة وفي الشوط الثاني حصل على اثنتي عشرة ضربة حرة.وحصل الشعب على خمس ركنيات اثنتان منها كانت في الشوط الأول، بينما حصل الإمارات على ثلاث ركنيات منها واحدة فقط في الشوط الثاني.
الشعب يواجه إليدي النيجيري وديا اليوم
يخوض اليوم فريق الشعب لكرة القدم مباراة ودية أمام فريق إليدي النيجيري في السادسة والنصف مساء على ملعبه بالنادي وذلك في إطار حرص الجهاز الفني على الحفاظ على لياقة لاعبيه البدنية والفنية عقب مباراة الإمارات في الجولة الثانية لمسابقة الدوري ونتيجة لتوقف الدوري من جديد حتى 3 نوفمبر المقبل موعد لقاء فريق النصر في الجولة الثالثة من الدوري
متابعة : محمد نبيل


