قال الفنان المسرحي البحريني المعروف عبد الله السعداوي بعد التكريم بأنه متفائل جدا لاقامة هذه التظاهرة الثقافية الفنية لانها تحقق الانتشار المنشود، وتمنى من المعنيين في باقي دول مجلس التعاون ان تحذو حذو الإمارات ،وخصوصا الشارقة التي كانت وما زالت رائدة في مجال السعي لتثبيت ركيزة ثقافية هامة يفخر بها الجميع .
و اكد السعداوي بأنه يعتبر الشارقة بلده الثاني الذي سبق له العيش في ربوعه لسنوات أثمرت بالتعرف على أسماء لامعة في الكثير من المجالات الفنية، والمسرح بشكل خاص، حيث انه كان عضوا في مسرح الشارقة الوطني . وأثنى السعداوي على النشاط الثقافي في الإمارات . وعلى إمارة الشارقة التي ترتقي لتدعيم المستوى الثقافي والإنساني فقد ساهمت فعليا بنهضة مسرحية قوية في الدولة .
جدير بالذكر ان الفنان السعداوي يعتبر من مؤسسي مسرح السد القطري، والصواري البحريني، وقد نهج الطابع التجريبي في المسرح مما لفت الانظار اليه من جميع المهتمين مسرحيا في منطقة الخليج والعالم العربي. وقد نال السعداوي جوائز عديدة في الاخراج المسرحي للمسرح التجريبي ونذكر من اهم مسرحياته: الرجال والبحر، الكمامة، الكارثة، الستارة المغلقة، بورتريه، القربان، الجاثوم، الصديقان، وغيرها الكثير .
كما كرم الفنان السعداوي في مهرجان المسرح الخليجي عام 2003، وعمل مع عدد من المخرجين اللامعين امثال : صقر الرشود وابراهيم جلال وعوني كرومي .
ويضيف ان بلدا لا يهتم بالمسرح لن يستطيع فهم والاهتمام بماهية وجوهر الانسان لان المسرح هو أبو الحياة وباني الانسان والقيمة الحقيقية الباقية امام جوهر الانسان، وهي ما نحاول ان نظهرها عبر مسرحنا، برسالة مفتوحة نطلقها تقول: رغم العمران والبنيان وعظمته هو لايساوي شيئا مقارنة ببناء انسان ناجح.
ويقول السعداوي: انساننا يمر بمرحلة حرجة وأصعب ما فيها بأنه بات يخرج عن عربته فهو في غربة عن جسده وروحه لأنه استعاض بالأشياء بدلا عنه حتى ضيقت المادة عليه وجوده الفعلي وبات شيئا من الأشياء في زحمة العولمة وتراكم المفاهيم البعيدة عن انسانية الانسان .
وأضاف قائلا : ان يكرم العامل قبل ان يجف عرقه هو ما ربانا ديننا عليه، وهذا ما نشكر القائمين على الشأن الثقافي في الإمارات حيث أتاحت لنا هذه اللفتة ان نلمس الدعم المعنوي الذي يطمح إليه كل فنان وكل جاد بالحياة على اختلاف وتنوع مشارب الناس جميعا .
