- في الوقت الذي تعيش فيه كرة القدم فترتها الذهبية بل وتعانق السحاب وتتسيد هرم الأولويات الرياضية وترتقي عرش الاهتمام الرسمي والشعبي وتتناثر على رؤوس لاعبيها العقود تمر الألعاب الجماعية بمنعطف خطير جدا يجعل القائمون على أمرها يضعون أيديهم على قلوبهم ويضربون كفا على كف من فرط الإهمال والتجاهل الذي توليه الأندية.

ولعل تسميتها بالألعاب الشهيدة دلالة واضحة على الفارق الشاسع بين الجانبين فلم تعد ألعاب الصالات تقوى على الوقوف أمام طوفان كرة القدم الجارف ولم تعد قادرة لا فنيا ولا جماهيريا ولا إعلاميا على الصمود فالوضع مقلق للغاية والسحب السوداء غلفت سماء الصالات .

- من يحاول استقراء الواقع سيحتاج للكثير من المناديل ليكفكف دموعه من الواقع الذي تعيشه هذه الألعاب ومن كثرة القصص والحكايا المحزنة لنجوم اضطرتهم ظروف الإجحاف والإهمال أن يبتعدوا قسرا رغم تعلقهم الشديد وحبهم الجارف للعبتهم المفضلة

ومن يحاول أن يتتبع ما آلت إليه الألعاب الثلاث سيتجرع الغصص وقد يكون إقرار قانون الاحتراف أحد الحلول الرامية لتشجيع الناشئة على الانخراط في هذه الألعاب وأيضا تشجيع النجوم على وقف الهجرة من الملاعب إلى البيوت.

- عودة الثلاثي المخضرم (محمد العطاس وعارف علي وعبيد الزعابي) لملاعب الكرة الطائرة بعد زمن من الاعتزال وبعد تقلد المناصب الإدارية والفنية وهم في أربعينيتهم العمرية هو بمثابة طرق مسمار في نعش الطائرة وصفعة موجعة لكل الأندية التي تدعي أنها تعمل بجد وتهتم بالقاعدة

والمراحل السنية فمنذ متى لم نشاهد نجما صغيرا بدأ مرحلة العملقة ومنذ متى لم نسمع عن موهبة تستحق المشاهدة ومنذ متى تحاول أنديتنا جلب كفاءات تدريبية ولكنها تضل الطريق، فخبر عودة الثلاثي الذي قدم الكثير في سابق الأيام

وقلد جبين الإمارات بأول ميدالية ذهبية خليجية هو مدعاة للتفكر جديا ومدعاة لعقد المؤتمرات والندوات حيث الأمور تسير عكس الطموحات والآمال واللعبة بدأت الدخول غرفة الإنعاش بل ستلفظ أنفاسها الأخيرة في القريب العاجل إذا استمر مسلسل النزيف ومسلسل تواجد مدربين زمن الجاهلية الأولى،

فعودة الثلاثي تعني كتابة شهادة وفاة لجميع المدربين العاملين في قطاعات المراحل السنية الذين يستنزفون من ميزانيات الأندية الكثير والناتج بكل تأكيد تحت خط الفقر الفني وتؤكد اللعبة أنها تتقدم بنجاح نحو الصعود إلى الهاوية.

- أعجبني كثيرا رد أحد القراء على المقال السابق (الإمبراطور في خانة اليك) والذي ذيل رده باسم حمد النيادي حيث قال إن التوقف عن اللعب هو بمثابة حكم بالإعدام وتساءل لماذا لا يتم منعه من مباريات الدرجة الأولى دوري الشهرة والأضواء

وإجباره على اللعب في دوري الرديف حتى تنتهي عقوبته بانتهاء مبارياته الثلاث عشرة عندها ستكون عودته مناسبة ولا تحتاج كثيرا لإعادة تأهيل لأنه في الأصل متواجد بين خشباته الثلاث حتى يبقى حاضرا لاستحقاقات الأبيض .

مسك الختام:

قد نوجد بعض العذر لبعض اللاعبين في خروجهم عن النص الأخلاقي ولكن ماذا إذا خرج المسؤول عن النص!!!

حكمة اليوم:

لو أجلست الضفدعة على عرش الملك وألبستها التاج ستقفز حتما نحو المستنقع!

Alfardan1010@hotmail.com