سادت أجواء غير مستقرة في دوري الدرجة الثانية لكرة القدم بانتهاء الجولة الرابعة للمسابقة بعد الانقلاب في الصدارة والذي أطاح بالخليج وتولى عجمان القمة، إضافة إلى التغييرات التي صاحبت مراكز الفرق المتنافسة، خاصة بعد أن شهدت الجولة منافسة قوية في المباريات كانت حافلة بالإثارة والندية والقوة.
لاسيما مع ارتفاع المستوى الفني والأداء الرجولي لغالبية الفرق التي أصبحت تصارع من أجل كسب النقاط لتعزيز المواقف والرصيد النقطي، لأن خسارة أي نقطة تعني الكثير في ظل احتدام المنافسة الشرسة ووجود فرق عديدة تتصارع من أجل المنافسة مع ما تمتلكه من إمكانيات فنية وبشرية كبيرة
واستعداداتها المتميزة لخوض غمار المنافسة لحجز إحدى بطاقاتي الصعود لدوري الأضواء، لذلك فالأجواء غير المستقرة ستكون هي السائدة في الجولات المقبلة، كما سيكون الجمهور وعشاق المسابقة على موعد مستمر مع الاستمتاع بمباريات قوية ومثيرة.
دبي يوقف قطار الذيد.. الخيماوي
في وضع غريب.. والرمس في خبر كان
نجح البرتقالي في انتزاع صدارة المسابقة في ختام الجولة الرابعة بجدارة واستحقاق بعد فوزه الكبير على مستضيفه فريق الرمس 4/ 1 ليضرب عجمان بهذا الفوز عصفورين بحجر واحد وهو رد الاعتبار من الرمساوية الذين تسببوا في عدم صعود الفريق في الموسم الماضي بالفوز على عجمان،
وكذلك النجاح في اعتلاء القمة بعد أن رفعوا رصيدهم إلى 10 نقاط، وقدّم البرتقالي عرضاً جيداً ظهرت ملامح ما يمتلكه من إمكانيات وعناصر بشرية متميزة قادرة على الاستمرار في العطاء وتحقيق النتائج الإيجابية.
ولعل هذا الفوز بهذا العدد من الأهداف أسعد الجماهير البرتقالية وأكد على أن الفريق يمتلك أسلحة عديدة قادرة على اختراق حصون الخصوم، إضافة إلى الأسلوب الذي يعتمده المدرب فرجاني بسياسة الخطوة خطوة ستقود الفريق إلى الاستمرار في المنافسة والقمة.
بني ياس قادم بقوة
احذروا السماوي قادم بقوة للمنافسة على الصعود بعد عروضه القوية وانتصاراته المتميزة، فبعد السداسية بمرمى الحمرية، استدرج الخليج، حيث تحطمت سفينة الخليج أمام قلاع بني ياس الصلبة بعد نجاحه في إلحاق الخسارة الأولى بالأخضر منذ انطلاق المسابقة بنتيجة 3/ صفر،
بل لم يكتف بذلك، حيث أطاح بصدارة الخليج الذي تراجع إلى المركز الثالث برصيد 9 نقاط متساوياً مع بني ياس بنفس الرصيد، وإن كان يتقدم السماوي بفارق الأهداف. الثلاثية التي أودعها أبناء بني ياس في مرمى الخليج
تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن السماوي لن يرضى غير الصعود بديلاً، فرغم أن ذلك لايزال مبكراً، إلا أن المعطيات والدلائل تشير، بل تؤكد على أن هدفه الصدارة التي تفصله عنها نقطة واحدة فقط.
وأبرز ما يميز الفريق هو وجود البديل الجاهز، وهذه ميزة ستساعد السماوي في الجولات المقبلة بعد أن استعد إلى النفس الطويل، ونجاح مدربه الفرنسي ألن ميشيل في استغلال إمكانات لاعبيه بالشكل الذي يحقق الطموحات والفوز بثلاثة أهداف نظيفة على الخليج ليس بالأمر البسيط نظراً لقوة أبناء خورفكان.
دبي يتقدم بخطوات ثابتة
واصل أسود دبي تقدمهم بخطوات ثابتة وانتصاراتهم المتتالية التي قادتهم إلى الوصول إلى المركز الرابع برصيد 9 نقاط بعد أن أوقفوا طموحات وتطلعات الذيد والفوز عليه بنتيجة 3/ صفر، وهذا بدوره أعطى دبي المزيد من التألق والاستمرار في النتائج الإيجابية رغم أنه لعب بمحترف واحد، وهو جلمار،
إلا أن وجود لاعبين متميزين في جميع الخطوط أعطى الفريق جاهزية وقدرة على تخطي الفرق رغم أنه تنتظره مباراة صعبة في الجولة المقبلة مع دبا الحصن، حيث ستكون اختباراً حقيقياً لأبناء العوير.
فرق تطرق أبواب المنافسة
لاشك أنّ فرق الاتحاد والفجيرة والذيد رغم خسارتها تعتبر من الفرق التي تطرق أبواب المنافسة بقوة وسيكون لها شأن في الجولات المقبلة، فنجح الاتحاد بقيادة مدربه الجديد دراجان الذي حلّ محل الأرجنتيني ميجيل في الفوز على مسافي 3/ صفر،
إلا أنه من الواضح أن دراجان يحتاج إلى فترة أطول لاستغلال إمكانات اللاعبين وان كان الارتياح يسود اللاعبين بعد هذا التغيير، وكذلك الفجيرة الذي أمطر شباك الجزيرة الحمراء بـ 5/ 1 أكدت أن الأحمر قادم هو الآخر نحو التألق والمنافسة، وستكون مباراته المقبلة مع عجمان المتصدر لتحديد موقف الفريق وتطلعاته.
أما فريق الذيد، فرغم خسارته من دبي وتراجعه، إلا أن الذيد بقيادة راشد عامر جديد في كل شيء ولديه القدرة على المنافسة ومقارعة الكبار بشرط الاستمرار بالمستوى والنتائج الإيجابية، ونتمنى عدم التراجع أكثر في الجولات المقبلة أو أن يكون هناك عد تنازلي للأداء الرجولي الذي يقدمه اللاعبون.
علي شويرب

